بلبلة بعد إعلان بوتين طرد عاملين بالمؤسسات الدبلوماسية الأمريكية في روسيا

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء مقابلة أذيعت، الأحد، أنه يجب على 755 من الموظفين بالمؤسسات الدبلوماسية الأمريكية في روسيا "أن ينهوا نشاطهم في الاتحاد الروسي".

وسرعان ما أذاعت وكالة (تاس) الروسية للأنباء التي تديرها الدولة أن "بوتين أعلن أن على 755 دبلوماسيا أمريكيا مغادرة روسيا".

ولكن هل كان بوتين يشير إلى الدبلوماسيين الأمريكيين أم إلى العاملين بالمؤسسات الدبلوماسية الأمريكية بشكل عام؟

رد السفير الأمريكي السابق لدى روسيا مايكل ماكفول في تغريده له على «تويتر»، قائلًا: "ليس لدينا 755 دبلوماسيا أمريكيا في روسيا".

ويشير تقرير أصدرته الخارجية الأمريكية عام 2013 إلى أن "فقط نحو ربع أعضاء العاملين في المؤسسات الدبلوماسية الأمريكية في روسيا والبالغ عددهم 1200 يحملون الجنسية الأمريكية".

وأوضح مارك جاليوتي وهو خبير في القضايا الأمنية والسياسات الروسية، أن بوتين باستخدامه لفظ "نشاط"، كان يتحدث عن إنهاء عمل الموظفين الروس في هذه المؤسسات الأمريكية.

وقال جاليوتي هاتفيا: "من المحتمل أن يضطر بعض الدبلوماسيين الأمريكيين إلى مغادرة روسيا، غير أن غالبية العاملين الذين سيتركون عملهم روس".

وتلقى السفير الأمريكي في موسكو جون تيفت إخطارا يوم الجمعة الماضي، يطلب من السفارة أن تقلص عدد العاملين التابعين لها إلى 455 شخصا بحلول شهر سبتمبر المقبل، غير أنه لم يرد إخطار جديد للسفارة بعد تصريحات بوتين، وفقا لما قالته المتحدثة باسم السفارة الأمريكية بموسكو هاتفيا.

وأضافت المتحدثة ماريا أولسون: "نشعر بإحباط بالغ إزاء هذا الطلب"، مشيرة إلى أن السفارة تحاول تحديد الشخصيات التي عليها أن تغادر، وتابعت: "إننا لا نزال ننظر في أمر جميع العاملين".

ومن ناحية أخرى، أوضح بافل شاريكوف الباحث بمعهد الدراسات الأمريكية والكندية في موسكو أن بوتين لم يحدد بالاسم أي شخص، ولكنه قال فقط إنه "يريد تخفيض عدد العاملين".

وقال شاريكوف في اتصال هاتفي، إن "بوتين لديه سلطة إبعاد الشخصيات الدبلوماسية فحسب"، وليس المواطنين الروس الذين يعملون في السفارات بصفتهم الشخصية، معربًا عن اعتقاده بأن "هذا الاختيار متروك للحكومة الأمريكية".

وينظر أيضًا على نطاق واسع إلى هذا الإجراء الروسي الذي جاء في أعقاب موافقة الكونجرس الأمريكي بغالبية كبيرة على توقيع عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، على أنه رد فعل متأخر إزاء قيام إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في أيامها الأخيرة، بطرد عشرات من الدبلوماسيين الروس في أواخر العام الماضي.

وأصدر أوباما هذا الأمر وسط مزاعم بأن الحكومة الروسية نفذت هجمات إلكترونية بغرض التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية لصالح دونالد ترامب، الذي أعرب عن إعجابه الشخصي بالرئيس بوتين.

وفي بادرة نوايا حسنة وفيما كانت روسيا تنتظر تولي ترامب الحكم، قال بوتين وقتذاك إنه لن يرد بإجراء مماثل على خطوة أوباما بطرد الدبلوماسيين، وبدلا من ذلك قام بوتين بدعوة الدبلوماسيين الأمريكيين في روسيا وأسرهم لحضور حفل بالكرملين بمناسبة العام الميلادي الجديد.

وقال جاليوتي وهو كبير الباحثين بمعهد العلاقات الدولية في براغ إن روسيا كانت تنتظر لمعرفة ما إذا كانت العلاقات مع واشنطن ستتحسن في ظل رئاسة ترامب.

وأشار كل من جاليوتي وشاريكوف إلى أن توقيت الأمر الذي أصدره بوتين يعد مهما، وأوضحا أن الكونجرس وافق على فرض العقوبات، ولكن لا يزال على ترامب أن يصدق عليها، وستكون أمام روسيا فسحة من الوقت لتقول إن خطوة الإبعاد تعد رد فعل إزاء عقوبات "الكونجرس" وليست إزاء أي إجراء من جانب ترامب.

وقال جاليوتي إنه على الرغم من أن تقليص عدد العاملين بالمؤسسات الدبلوماسية الأمريكية يعد أمرا مهما بالنسبة لهذه المؤسسات، فإنها "لا تعني شيئا في إطار العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وواشنطن".

وأضاف جاليوتي أن "روسيا التي يعاني اقتصادها خلال الأعوام الأخيرة من الركود، لا تستطيع فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية حتى لو كانت تريد، وهذا يبين ضعف الموقف الروسي".

المصدر بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق