سلاح ونفط ومخدرات.. قصص صفقات «داعش» مع المافيا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

ربما عادت من جديد عصور المافيا ولكن بشكل مختلف هذه المرة، وسط ظهور عصابات من نوع آخر يتخذون الدين شعارًا لهم، حيث برز مؤخرًا وجود علاقة مصالح تربط الجماعات الإرهابية في شمال إفريقيا، لا سيما داعش، مع عصابات المافيا في بلاد ودول أخرى.

حيث قالت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، إن الشرطة الإيطالية تحقق في تقارير تفيد بأن عصابات المافيا عقدت شراكة مع تنظيم داعش لتزويده بالنفط المهرب إلى أوروبا.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة اكتشفت أن كمية النفط القادمة من سوريا وليبيا تجاوزت مخزون بعض المصافي الإيطالية، مشيرة إلى أن هذه الكمية "لا ينبغي أن تكون هناك".

وتابعت أن التحقيقات في فينيسيا وبوليا (الجنوب) أظهرت مشاركة منظمات المافيا في أعمال البترول، مضيفة أن تلك المنظمات أقامت شركات في الخارج، حتى تظهر كأنها مصدرة للنفط، وبعدها تبيع كميات مهمة من البترول بسعر منخفض، وتغلق الشركات.

وقال أندريا روسيتي، رئيس رابطة شركات أسوتبرولي للطاقة: "بهذه الطريقة كانوا يتهربون من دفع ضريبة القيمة المضافة التي بلغت قيمتها ملياري يورو في إيطاليا العام الماضي".

جدير بالذكر أن هذه الصفقة ليست الأولى من نوعها في تاريخ داعش، ففي أكتوبر الماضي،  قدمت عصابات المافيا الإيطالية السلاح لمقاتلي التنظيم المتمركزين في ليبيا، مقابل الحصول على الآثار المنهوبة والمهربة، بينما تقوم هذه العصابات بإعادة بيع الآثار التي لا تُقدر بثمن إلى متخصصين وهواة في آسيا وروسيا.

ووفقاً لصحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، فإن شبكة جريمة منظمة تتبع المافيا وتوجد في منطقة "كالابريا" جنوبي إيطاليا تقوم بشراء بنادق من طراز "كلاشينكوف" وقذائف صاروخية وراجمات صواريخ من مولدافيا وأوكرانيا، ومن ثم تقوم بتهريبها بالتعاون مع عناصر المافيا الروسية لتؤول في النهاية إلى تنظيم داعش المتمركز في مدينة سرت الليبية.

شاهد أيضا

وبعد ذلك تحصل عصابات المافيا الإيطالية مقابل السلاح على آثار يونانية ورومانية من مقاتلي داعش تمكنوا من سرقتها أو السطو عليها خلال المعارك التي يخوضونها في ليبيا.

وبالإضافة إلى النفط والسلاح، تعاونت كل منهما أيضا في المخدرات، حيث كشف المدعي العام في إيطاليا، فرانكو روبرتي، عن علاقة مصالح تربط تنظيم داعش، مع عصابات المخدرات في بلاده ودول أخرى.

وحسب فرانكو روبرتي، فإن طريق التهريب الرئيسي للحشيش القادم من شمال إفريقيا، يبدأ من الدار البيضاء في المغرب، مرورا بالجزائر وتونس إلى طبرق في شرق ليبيا.

وأضاف روبرتي، وهو المسؤول الأول في إيطاليا عن مكافحة المافيا والإرهاب، أن هذا الطريق يمر في مدينة سرت الساحلية التي تعتبر قاعدة لداعش في ليبيا وشمال إفريقيا.

وتوصلت الشرطة الإيطالية في تحقيقات لم تعلن تفاصيلها، إلى أدلة على أن عالم الجريمة المنظمة في إيطاليا "المافيا" يتعاون مع "الإرهابيين" في تهريب الحشيش.

وقال روبرتي إن "الإرهاب الدولي يمول نفسه بأنشطة إجرامية نمطية عند المافيا مثل تهريب المخدرات وتهريب السلع التجارية وتهريب النفط وتهريب الآثار والأعمال الفنية والخطف من أجل الفدية والابتزاز".

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق