تعيين وزيرات في الحكومة الإيرانية.. تحدٍّ جديد يواجه روحاني

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

يتعرض الرئيس الإيرانى، حسن روحاني، لضغوط كبيرة، إثر تعيينه نساء ضمن حكومته الجديدة، في الوقت الذي يتم البحث عن تعديل وزارى قبل مراسم أداء القسم الدستورية يوم الأحد القادم.

وكانت حكومة روحاني خلال فترة ولايته الأولى، أثارت استياء قاعدتها الشعبية، بسبب خلوها تمامًا من النساء، على الرغم من كونه عيّن عددًا منهن في منصب نائب الرئيس - "منصب أقل نسبيا في التسلسل الهرمي السياسي الإيراني".

صحيفة "الجارديان" البريطانية قالت: إنه "مع تزايد المحاولات قبل كشف النقاب عن حكومته الجديدة، ازدادت أيضًا المخاوف من أن روحاني قد يخضع لضغوط المتشددين، وأن تأتي الحكومة دون أي عنصر نسائي، حيث ترتفع هذه التوقعات بشكل خاص، لأنه قدّم أجندة إصلاحية، لكن بموجب الدستور الإيرانى، يتعين على البرلمان الموافقة على تعيينات الرئيس.

وتستعد طهران لحفل تنصيب كبير بعد انتصار روحاني الساحق في مايو الماضي، حيث أعلن مسؤولون أن يوم الأحد سيكون عطلة رسمية، إذ يحضر إلى العاصمة الإيرانية 8 رؤساء وممثلون دبلوماسيون رفيعو المستوى من دول مختلفة حول العالم، من بينها بريطانيا التي ترسل لأول مرة وزير شؤون الشرق الأوسط أليستير بيرت، في إشارة واضحة إلى تحسن العلاقات.

وكانت شاهيندوخت مولاوردي، التي شغلت منصب نائب الرئيس لشؤون المرأة والأسرة، قد حصلت على تأييد أكثر المدافعين عن حقوق المرأة في البلاد، إلا أنها في الوقت نفسه كانت مقيدة إلى حد كبير في السنوات الأربع الماضية، بسبب تعرضها لضغوط كبيرة من المتشددين الذين هددوها بالملاحقة القضائية.

وقالت مولاوردى، فى إبريل الماضى: إنه "سيتم تعيين ثلاث نساء كوزيرات، لكن يبدو أنها متشائمة في الآونة الأخيرة، حيث إنه ليس من الواضح ما إذا كانت ستواصل عملها أم لا"، حسب الصحيفة البريطانية.

شاهد أيضا

في المقابل صرح المتحدث باسم إدارة روحاني محمد باقر نوبخت، بأن عدد النساء في مجلس الوزراء لن ينخفض، إلا أنه بعث بإشارات متباينة حول التعيينات الوزارية، مما يشير إلى أنه لن يكون هناك سيدات في الوزارة.

وأضاف "إذا لم يكن هناك وزيرات فى الحكومة، فإن ذلك لا يعني أننا لا نستخدم إمكانات المرأة في الحكومة، بل ستظل المرأة تلعب دورًا هامًا، لأنه من الظلم أن تعتقد المرأة أنه لا ينبغي استخدامها إلا في الأدوار الوزارية".

وكان قد تم "كسر التابو" المتمثل في تعيين وزيرات بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ففي عام 2009، رشّح الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد ثلاث نساء كوزيرات وسط معارضة من النواب المحافظين وبعض رجال الدين الكبار، وتمت الموافقة على إحدى المرشحات، وهي مرزية فاهيد داستجيردي، كوزيرة للصحة والتعليم الطبي، لتصبح بذلك أول وزيرة في البلاد بعد الثورة.

"الجارديان" نقلت عن جونشه جافمي، الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة بطهران، قولها: "من المهم جدًا أن تكون هناك سياسات مراعية للاعتبارات الجنسية والنسوية أكثر من مجرد الاعتماد على التمثيل الوصفي"، ولكن ما زال وجود وزيرات في الحكومة أمرًا مهما لأن "النظام السياسي الإيراني ذكوري بشدة".

وأضافت "هذا النظام قضى على النساء بذريعة الجدارة والخبرة، لكن يبدو أن المعايير الرئيسية بالنسبة لهم هي الذكور، ولهذا السبب، فإن تعيين وزيرات له أهمية رمزية، وسوف يرسل إشارة قوية في بلد لا تزال فيه السياسة تنبع من الرجال".

وترى "جافمي" أن تعيين داستجيردي يعني أن روحاني تخلص من الأعذار، وخصوصًا أنه يواجه حاليًا برلمانًا أكثر صداقة، مشيرة إلى أن المحافظين لا يزال لديهم آراء تقليدية حول المرأة، وأولويتهم هي أن تبقى في المنزل لرعاية أطفالها، وحتى برلمانياتهن يحملن مثل هذا الرأي ويتبعن سياسات تمييزية تجاه المرأة.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق