ترحيب دولي بإلغاء قانون زواج المغتصب بضحيته في الأردن

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

​رحبت جماعات حقوق المرأة بما وصفوه بـ"القرار التاريخي" من قبل البرلمان الأردني بإلغاء قانون يسمح للمغتصبين بالهرب من العقوبة في حالة الزواج من الضحية.

وصوت مجلس النواب الأردني أمس الثلاثاء، على إلغاء المادة 308 التي تسمح بتخفيض اتهامات الاغتصاب في حال تزوج المغتصب من الضحية، على أن يبقى متزوجا منها لمدة خمس سنوات على الأقل، وينبع القانون من الاعتقاد بأن الزواج يمكن أن يخفف من وصمة العار المرتبطة بالاغتصاب.

وفى المناقشات الساخنة التي جرت أمس الثلاثاء، قال بعض المشرعين إن هناك حاجة تعديل المادة 308 لحماية ضحايا الاغتصاب ضد الوصمة الإجتماعية من خلال منحهم خيار الزواج. إلا أنهم صوتوا في نهاية المطاف لإلغائها.

وقالت سعاد أبو دية، مستشارة حملة منظمة "المساواة الآن" النسوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي منظمة قانونية عالمية، إن التصويت كان "إنجازا تاريخيا في الأردن اليوم"، مؤكدة على أن من يقولون إن الزواج يقدم الحماية للناجين من الاغتصاب مخطئون.

وأضافت "من جميع الجوانب هو يمثل إعادة للأذى الذي تعرضت له الضحية. فهي ذاهبة لمكان غير مرحب بها فيه. لأنها تأتي شكل خلفية الاغتصاب فإن والديه لن يتقبلوها".

وقالت بريندان وين، من منظمة "دونور ديريكت أكشن" وهي مجموعة نسائية دولية، إن القانون يمنح المغتصبين الإذن بمواصلة اعتدائاتهم، مضيفة أن "الضحايا يتم إجبارهن على العيش بشكل دائم مع الرعب، فهي حياة مستحيلة، والبعض ينتهي بالانتحار كما رأينا في بلدان أخرى".

وقالت وفاء بني مصطفى، النائبة البرلمانية الأردنية، التي قامت بحملة لإنهاء القانون، الأسبوع الماضي إن الآباء غالبا ما يوافقون على مثل هذه الزيجات لتقليل "العار العائلي"، ولكن لا ينبغي تقديم أي فتاة كهدية لمغتصبها.

شاهد أيضا

ومن المتوقع ان يتم الموافقة على القرار من قبل مجلس الشيوخ المعين من البرلمان، والملك عبد الله الثانى.

وعندما يلغى القانون، سينضم الأردن إلى عدد متزايد من البلدان التي ألغت شرط "زواج المغتصب". وقد فعلت تونس ذلك القانون في الأسبوع الماضي، في حين أجرى المغرب إصلاحا قانونيا في عام 2014 بعد انتحار فتاة تبلغ من العمر 16 عاما ومحاولة انتحار أخرى تبلغ من العمر 15 عاما أجبرن على الزواج من مغتصبيهم. وقد ألغت مصر هذا القانون في عام 1999.

ويأمل المدافعون عن حقوق المرأة أن تتبع لبنان، الذي يناقش تعديل أو إلغاء القانون المشابه، مثل هذا النهج، وكانت مؤسسة "أبعاد" الحقوقية في لبنان قد أطلقت حملة ضد القانون، وقامت بنشر لوحات تظهر نساء في أثواب زفاف مدمرة وممزقة، حملت تعليق "ثوب أبيض لا يغطي الاغتصاب".

وفي أبريل الماضي، علق المتظاهرون فساتين الزفاف البيضاء على كورنيش مدينة بيروت، وقالت أبو دية "الأردن مثال جيد جدا لأنه يقع في قلب الشرق الأوسط. الناس ينظرون إلى الأردن لأنه بلد مستقر نسبيا ويهتم بالمجتمع الدولى".

وبالإضافة إلى لبنان، هناك بلدان العربية أخرى تحتفظ بمثل هذا القانون، وهي البحرين والعراق والكويت وسوريا وفلسطين، وقالت جيسيكا نويرث، مؤسسة منظمة "دونور ديريكت أكشن"، إن الأردن بحاجة الآن إلى ضمان إنفاذ القانون وتقديم الدعم للضحايا، مضيفة "مهما كانت الموارد والخدمات التي تحتاجها كجزء من التعافي وإعادة التأهيل يجب أن تقدم لها".

وتابعت "إن الفكرة القائلة بأن النظام القضائي يجب أن يبقى بعيدا عن الحياة الأسرية يعني أن مثل هذه الأشكال المتطرفة من العنف استمرت تحت عباءة الصمت لفترة طويلة جدا. فقد أعطت المغتصبين الإذن لإيجاد الثغرات، والتي يمكن أن تقلل أو تجنبهم تماما العقاب على ما فعلوه. كما يتم منحهم الإذن لمواصلة الإساءات. وفي الوقت نفسه، يضطر الفتيات والنساء اللائي يغتصبن إلى العيش بشكل دائم مع الرعب الذي يلحق بهن".

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق