بداية المفاوضات بين الصين ودول الآسيان حول وضع مدونة سلوك في بحر الصين الجنوبي هذا العام

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
قال وزير الخارجية الصيني وانج يي، الأحد، إنه من المحتمل أن تبدأ الصين ودول جنوب شرق آسيا مفاوضات بشأن وضع مدونة سلوك في منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها هذا العام إذا "لم تحدث معوقات كبيرة " من أطراف خارجية.

وأضاف "وانج" أن بكين ورابطة دول جنوب شرق آسيا ( آسيان) التي تضم عشر دول اتفقتا على إطار لمدونة السلوك، مما قد يمهد الطريق أمام إجراء المفاوضات.

وقال "وانج يي" عقب لقائه نظرائه من دول الآسيان اليوم إن "وزراء الخارجية، الأحد عشرة وافقوا على إطار مدونة السلوك وتبنوه، وقد أعلنوا أنه في وقت ما خلال هذا العام سوف نبدأ المفاوضات حول نص مدونة السلوك".

ولكن وانج أشار إلى أن هناك "شروطا مسبقة" لبدء المفاوضات، تشمل عدم تدخل الدول غير المعنية.

وأوضح "وانج": "عندما يكون الموقف في منطقة بحر الصين الجنوبي مستقرا بصورة عامة، وإذا لم تكن هناك معوقات كبيرة من أطراف خارجية، على أساس أن هذا شرط مسبق، حينئذ سوف نبحث الأمر خلال اجتماع القادة في تشرين ثان/نوفمبر المقبل، وسوف نعلن بصورة مشتركة بدء مشاورات مدونة السلوك".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفلبينية روبيسبيري بوليفار إن مسؤولي الآسيان والصين سوف يجتمعون في نهاية أغسطس الجاري للإعداد لمفاوضات على أساس الإطار.

وأضاف: "بالتوازي مع هذا، سوف تستمر الآسيان والصين في التعاون بشأن جهود التعاون البحرية العملية ومن بينها إدارة ومنع الصراعات بين الأطراف عبر إجراءات بناء الثقة بالإضافة إلى منع التقديرات الخاطئة على الأرض".

وأوضح " تبنى إطار خلال ( هذا الاجتماع الوزاري) رمز للالتزام بين الأسيان والصين للدفع حقيقة بمدونة سلوك فعالة وثابتة".

ووفقا للإطار فإن مدونة السلوك"ليست أداة لتسوية الخلافات الإقليمية أو قضايا ترسيم الحدود البحرية".

وبدلا من ذلك، سوف تعزز المدونة " الثقة المتبادلة والتعاون والثقة وتمنع الحوادث وتدير الحوادث في حال وقوعها، كما سوف توفر مناخا جيدا للتوصل لحل سلمي للخلافات".

يذكر أن الصين تزعم ملكيتها لكل منطقة بحر الصين الجنوبي تقريبا، والتي تعد ممرا ملاحيا رئيسيا يعتقد أنه غني بالموارد المعدنية. وتزعم دول أخرى بالأسيان مثل الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي بالإضافة إلى تايوان أحقيتها في المنطقة.

وتشمل رابطة الآسيان أيضا دول إندونيسيا وسنغافورة وتايلاند ولاوس وكمبوديا وميانمار.

وفي بيان مشترك، صدر اليوم الأحد، عبر وزراء خارجية الآسيان عن قلقهم حول "استصلاحات الأراضي والأنشطة (ذات الصلة)" في بحر الصين الجنوبي"، مشيرا إلى أن ذلك "قوض الثقة والمصداقية، وزاد من التوتر وربما يقوض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضاف البيان: "إننا شددنا على أهمية عدم العسكرة وضبط النفس في القيام بجميع الانشطة، التى يقوم بها المطالبون بأحقيتهم وجميع الدول الأخرى.. الأمر الذى يمكن أن يزيد من تعقيد الوضع وتصعيد التوترات في بحر الصين الجنوبي".

ومن المقرر أن يلتقى مسؤولو الكتلة الإقليمية غدا الاثنين مع شركاء الحوار ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين وروسيا، وذلك خلال أكبر منتدى أمني في آسيا، حيث من المتوقع أن تتصدر المخاوف بشأن تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية أجندة المباحثات.

وكان وزراء خارجية الأسيان قد طالبوا كوريا الشمالية "بضبط النفس" ووقف التجارب الصاروخية التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت في 28 تموز/يوليو الماضي اختبارا لصاروخ باليستي عابر للقارات.

ومن المتوقع أن يعزز وزير الخارجية الأمريكي ريك تيلرسون غدا الاثنين من إدانة كوريا الشمالية ويطالب بإجراء "مناقشة جادة" حول تعليق عضوية بيونجيانج من المنتدى الإقليمي للأسيان، وذلك ضمن جهود تعزيز عزلة بيونجيانج.

المصدر بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق