اتهام ترامب بـ«التورط» في حادث فيرجينيا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالًا للسياسي الأمريكي إريك وودز إريكسون، ألقى فيه اللوم على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص أحداث العنف، التي اندلعت في مدينة "شارلوتسفيل" بولاية فرجينيا الأمريكية، التي أسفرت عن مصرع وإصابة 10 أشخاص.

حيث أشار إريكسون، إلى أن كلًا من حركتي "مقاتلين من أجل العدالة الاجتماعية" اليسارية، و"تفوق البيض" اليمينية، وجهان لعملة واحدة، فكل منهما تريد معاقبة الأخرى بسبب أفكارهما الخاطئة، فيرى كل منهما الآخر كعدو، يمكن إسكاته، مشيرة إلى أن ظهورهما خلال الفترة الأخيرة كان ردًا على تقلص دور الحضارة الغربية.

إريك وودز إريكسون

إلا أن أعضاء حركة "تفوق البيض" هم من نظم المظاهرات في شوارع "شارلوتسفيل" حاملين المشاعل هذا الأسبوع، الأمر الذي أثار حيرة المتابعين، بعد أن أدان ترامب ما سماه "التصريح الفج بالكراهية والتعصب والعنف من أطراف عدة".

كما صرح المتحدث باسم البيت الأبيض "أن الرئيس الأمريكي يدين الكراهية والتعصب والعنف من كل الأطراف، لقد كان هناك عنف متبادل بين المتظاهرين ومعارضيهم".

وأضاف إريكسون، أنه من الجيد أن يعلق على هذا الأمر، إلا أن ترامب وقع في نفس الخطأ، الذي طالما انتقد باراك أوباما وهيلاري كلينتون بسببه، حيث كانا يتجنبان تسمية "التطرف الإسلامي" باسمه، مضيفًا أن الشر في "شارلوتسفيل" لديه اسم محدد، وهو جماعة "تفوق البيض".

مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لديها تاريخ سيئ مع فكرة "تفوق البيض"، قائلًا "إن أجدادنا المؤسسين، أكدوا أن جميع البشر متساوون، ولقد مررنا بالكثير من سفك الدماء للوصول لتلك الفكرة، ونحن الآن نحاول تثبيت تلك المعتقدات بأنه لا يوجد عرق أفضل من الآخر".

ففكرة "تفوق البيض" ليس له أي أساس علمي، قد يختلف البشر في لون البشرة أو العرق أو الطول أو العرض، أو لون العين أو الجنس، لكن في النهاية الجميع ينتمي للجنس البشري.

170812-charlottesville-car-crash-graphic-ew-413p_e44f0fc9685f46fbb60af1f6a2963c17

شاهد أيضا

ويضيف إريكسون وكذلك من الناحية الدينية فكرة وجود عرق أفضل من آخر غير مقبولة، قائلاً "إن سفر التكوين يقول بوضوح إن جميع البشر مخلوقون على صورة الله، لذا فإن الادعاء بأن هناك عرقًا أفضل من آخر هي خطيئة".

وأكد أن فكرة تفوق عرق ما تعد فكرة بغيضة، ويجب على ترامب أن يدين حركة "تفوق البيض" صراحة، مشيرًا إلى أن عددًا من مساعدي ترامب هم من شجعوا تلك الحركة، حيث تقرب ترامب من جماعات اليمين المتطرف، في الوقت الذي أقنعه فيه مساعدوه أنها فكرة جيدة.

ولم يكن الأمر من قبيل الصدفة أن يرتدي معظم المشاركين في مسيرة "شارلوتسفيل" قبعات تحمل شعار ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخير "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، فترامب ومساعدوه هم من شجعوا جماعة الشر تلك للخروج من جحورها.

مسيرة لجماعة عنصرية في فرجينيا

وكانت صحيفة "ذا ديلي ستورمر" التابعة للنازيين الجدد، قد أشارت إلى ما قام به ترامب في مؤتمر صحفي بعد أحداث "شارلوتسفيل" حيث قام بمغادرة الغرف بعدما طلب منه إدانة الواقعة، معلقة "هذا جيد حقًا، باركه الرب".

وأكد إريكسون، أن الصمت وتجاهل الشر يغذيه، بينما يعود الشر لجحوره عند مواجهته وكشفه، فترامب يجب أن يعمل بالنصيحة التي وجهها لأوباما، ويسمي الشر باسمه، ففي اليوم الذي شهدت أحداث "شارلوتسفيل" مقتل أحد المواطنين، فيجب على ترامب أن يكون واضحًا، ويتوقف عن إدانة الطرفين.

members-nationalists-charlottesville-counter-protesters-virginia-against_425d079a-7f83-11e7-ba32-a280bea68af6

ويضيف، أنه في الوقت الذي منح فيه ترامب الأمل للعديد من الأمريكيين لحل مشاكلهم، أصبح من الواضح أنه غير قادر على كسب الخبرة في منصبه، وفي الوقت الذي أصبحت فيه أمريكا أكثر انقسامًا مما مضى، يبدو ترامب غير قادر أو لا ينوي التحدث بمزيد من الوضوح الأخلاقي، لذا من المتوقع أن يصبح الأمر أكثر سوءًا.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق