«جارديان»: 3 دروس مستفادة من هجوم برشلونة الإرهابى

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

- الشاحنات «سلاح مثالى» للذئاب المنفردة.. السياح الأكثر عرضة للاستهداف.. و«الأمن الجيد» يؤجل الهجمات «مرحليا»


رأت صحيفة «جارديان» البريطانية، اليوم، أن الهجوم الإرهابى الذى شهدته مدينة برشلونة الإسبانية وأسفر عن مقتل 14 شخصا ونحو 100 مصاب، يقدم ثلاثة دروس قاسية استفادت منها أجهزة الأمن والعامة خلال الأشهر والسنوات الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة فى تقرير لها أن الدرس الأول يتمثل فى أن استخدام المركبات كأسلحة هو الآن تكتيك راسخ من قبل المتطرفين، بحيث ينبغى اعتباره جزءا معتادا من الترسانة الإرهابية، مشيرة إلى أنه «فى الأشهر الـ 13 الماضية كانت هناك هجمات مماثلة فى فرنسا وألمانيا والسويد وبريطانيا».
ولفتت الصحيفة إلى أنه لا توجد مهارة لازم توافرها لدى منفذ هجوم (ذئب منفرد) للاندفاع بسيارة نحو حشد من الأشخاص، ولا أى صعوبة فى الحصول على السيارة، ما يجعلها سلاحا مثاليا للإرهابيين اليوم، الذين ينفذون هجمات مستوحاه من جماعات إرهابية ليسوا بالضرورة أعضاء فعليين فيها، وبالتالى فإنهم يفتقرون إلى التدريب والوسائل اللازمة لشن هجمات أكثر تعقيدا.
والدرس الثانى، بحسب الصحيفة، أنه لا يوجد حاليا سوى القليل من التمييز فى عملية الاستهداف، ما يعنى أن السياح باتوا على خط المواجهة وأكثر عرضة للهجمات، فقبل نحو عقد، سعت التنظيمات الإسلامية المسلحة إلى إرسال رسائل محددة من خلال عنفهم، حيث اعتبرت الهجمات العشوائية ضد المدنيين العزل «غير فعالة»، بل إنها تؤدى إلى نتائج عكسية فيما يتعلق بكسب التأييد الشعبى فى العالم الإسلامى.
ولفتت الصحيفة إلى أن تنظيم القاعدة شن هجمات 11 سبتمبر 2001 على مبنى التجارة العالمى فى نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، وهى أهداف ينظر إليها التنظيم كرموز للقوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية الأمريكية.
وأشارت«جارديان» إلى أنه فى عام 2004، كانت إسبانيا هدفا للهجوم الإرهابى الأكثر دموية فى أوروبا عندما استهدفت تفجيرات عناصر تابعة للقاعدة شبكة قطارات فى مدريد، وكان أحد أهداف العملية تقويض الدعم الإسبانى للتدخل العسكرى فى العراق عام 2003.
وقالت الصحيفة إن «تنظيم داعش الإرهابى قاد تحولا أوسع نحو مهاجمة أى شخص فى أى مكان»، مضيفة أن «الأماكن العامة، وهى دائما ضعيفة بطبيعتها، أصبحت الآن أكثر عرضة للخطر من أى وقت مضى».
أما عن الدرس الثالث والأخير، فرأت الصحيفة أنه يتمثل فى أن قوات الشرطة الجيدة يمكنها أن تحفظ الأمن فقط لفترة طويلة، فمجرد عدم وجود هجمات ناجحة لا يعنى أنه لا يوجد أى نزعة إرهابية (كامنة)، لذا الدرس القاسى النهائى هو أن شيئا ما، سوف يحدث فى نهاية المطاف.
وأشارت «جارديان» إلى أن أجهزة المخابرات الإسبانية، تحظى بتقدير على احترافيتها فى مكافحة الإرهاب، فبعد هجمات مدريد 2004 استثمرت إسبانيا بكثافة فى وكالات المخابرات، وبات لديها قدرة هائلة لجمع المعلومات، ما جعل البلاد آمنة من الإرهاب طيلة 13 عاما.
يشار إلى أن أجهزة الأمن الإسبانية استطاعت فى العام الماضى إحباط ما لا يقل عن 10مؤامرات إرهابية، فضلا عن الكشف عن شبكتين إرهابيتين العام الحالى.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق