الرياض تمارس ضغوطا على الدوحة من خلال قضية الحج

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أعلنت السعودية الأحد أنها لم تتمكن حتى الآن من جدولة رحلاتها لنقل الحجاج القطريين من الدوحة، كما وعد الملك سلمان منذ بضعة أيام، وذلك لعدم منح السلطات القطرية التصريح للطائرات بالهبوط في مطار حمد الدولي. هذا وقد كثفت الرياض ضغوطها عبر بحث قضية الحج مع أحد أفراد العائلة المالكة القطرية، من دون أن تكلفه الدوحة التي اعتبرت الأمر "مبادرة شخصية" منه.

أعلنت السعودية الأحد أنها لم تتمكن حتى الآن من تسيير طائرات لنقل الحجاج القطريين من الدوحة إلى مكة المكرمة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية نقلا عن مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية صالح الجاسر أنه "تعذر على الخطوط السعودية حتى الآن جدولة رحلاتها لنقل الحجاج القطريين من مطار حمد الدولي في الدوحة، وذلك لعدم منح السلطات القطرية التصريح للطائرات بالهبوط" لافتا إلى أن طلبا بذلك قدم قبل أيام عدة.

هذا وقد كثفت السعودية ضغوطها على الدوحة عبر بحث قضية الحج مع أحد أفراد العائلة المالكة القطرية، الذي اعتبره البعض خصما محتملا للأميرالحالي، حسب محللين.

والأربعاء الفائت، أعلنت السعودية تخفيف القيود التي فرضتها لمناسبة مناسك الحج بحيث تسمح للقطريين بأداء هذه المناسك التي تبدأ في مكة المكرمة نهاية آب/أغسطس من دون عوائق.

ومع إعلانها هذه الخطوة، ركزت السلطات السعودية على "وساطة" للشيخ القطري عبدالله بن علي آل ثاني الذي التقى على التوالي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة ثم الملك سلمان الذي يمضي إجازة في طنجة المغربية.

وسارعت قطر للتوضيح أنها لم تكلف الشيخ عبدالله القيام بأي وساطة وأنها "مبادرة شخصية". ولم توجه الدوحة شكرا للرياض لكنها لم تجد بدا من "الترحيب بالقرار" السعودي.  وينتمي الشيخ عبدالله الذي برز اسمه فجأة إلى فرع من الأسرة الملكية القطرية استبعد من السلطة من جانب جد الأمير الحالي الشيخ تميم (37 عاما).

وأوضح أندرياس كريغ المحلل في معهد كينغز كولدج في لندن والعارف بمكونات السلطة القطرية أنه "لا ينتمي إلى الصف الأول" الحاكم لكنه ليس أيضا "معارضا".

وأضاف أن "علاقته مع الصف الأول جيدة وليس لديه أي مصلحة في اعتباره بديلا من الشيخ تميم". واعتبر أنه عبر لقاءي جدة وطنجة "عمد السعوديون إلى استكشاف الوضع" و"حصل ذلك بالتأكيد للضغط" على الدوحة. 

وتساءل عبر موقع "يوتيوب" الصحافي عبد الباري عطوان بأن "القرار السعودي ليس بريئا ويخفي غاية (...) ولكن ما هي؟".

"مناورة" سعودية

في رأي المحلل ماتيو غيدير أستاذ الجغرافيا السياسية العربية في باريس أن الدور الذي أسند للشيخ عبدالله "هو مناورة من جانب السعودية للضغط على أمير قطر وتذكيره بأن لدى المملكة أوراقا لتلعبها".

لكن غيدير استبعد سعي السعوديين إلى الإطاحة بالأمير تميم وقال "لو كانوا يعملون فعلا لتغيير النظام لما أعلن السعوديون هذه الوساطة".

بدوره، رأى غريغ أنه "سيكون من الجنون الاعتقاد أن تغيير النظام ممكن (في قطر) والسعودية تعلم ذلك"، مؤكدا أن "ولاء القطريين لتميم غير مشروط".

ثمة أمر واحد مؤكد: بات الشيخ عبدالله "نجما" خلال بضعة أيام بعدما كان غير معروف للرأي العام. فحسابه على موقع تويتر الذي فتح الجمعة بات يضم اليوم نحو 250 ألف متابع.

وكتب في تغريدة "ما قمت به هو فقط لصالح قطر"، مشيدا أيضا بسخاء الملك سلمان وموجها الشكر إلى ولي العهد السعودي لقبوله بوساطته التي أدت إلى تخفيف القيود في موضوع الحج.

من جهته، أبدى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أسفه لكيفية "تسييس" هذا الموضوع.

ورغم الجهود الكثيفة التي بذلتها خصوصا الكويت والولايات المتحدة، لا يوجد مؤشرات لإمكانية حل قريب للأزمة الخليجية.

وكانت الدوحة رفضت كل الاتهامات التي وجهت إليها مؤكدة أن الدول المقاطعة لها تسعى لفرض "وصاية" على سياستها الخارجية.

فرانس 24 / أ ف ب

نشرت في : 20/08/2017

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق