روسيا تنتقد وأفغانستان ترحب باستراتيجية ترامب

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

شكك مصدر في وزارة الخارجية الروسية بإمكانية تغير الوضع جذريا في أفغانستان، على خلفية تبني واشنطن استراتيجية جديدة للعمل هناك.

ونقلت وكالة أنباء "انترفاكس" الروسية عن مصدر الخارجية، أن الجانب الروسي ينظر بإيجابية إلى إعلان الإدارة الأمريكية عن استراتيجيتها تجاه أفغانستان، لكنه يأمل بتلقي إيضاحات مفصلة من واشنطن بشأن هذه الاستراتيجية، موضحا في الوقت نفسه بأن انعدام مثل هذه الاستراتيجية حتى الآن شكل عامل زعزعة إضافيا للاستقرار ومبعث قلق في أفغانستان والمنطقة المحيطة بها.

وقال المصدر الروسي إن هذه الاستراتيجية لا تتضمن، حسب النظرة الأولى، شيئا جديا نوعيا، و"لا نرى أي أسس لنعتقد أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تؤدي لتغيرات إيجابية جذرية في مجال الأمن بهذه البلاد، وسنتمكن من تقييمها بصورة موضوعية أكثر بعد البدء في تطبيقها على الأرض من قبل العسكريين الأمريكيين".

ولفت المصدر الروسي إلى أن الاستراتيجية المعلنة من واشنطن لا تتضمن أبعادا معينة لحجم الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان ومداه الزمني وصيغه المحتملة، مشددا على أن هذا الأمر لا يساهم في تخفيف التوتر بالمنطقة، داعيا واشنطن إلى إضفاء طابع أكثر شفافية قابل للتنبؤ لعمليات العسكريين الأمريكيين.

من جانبها، رحبت السلطات الأفغانية بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإبقاء على القوات الأمريكية في أفغانستان وإرسال تعزيزات إضافية إليها، وأعرب الرئيس الأفغاني، أشرف غاني، في بيان رسمي، عن امتنانه لترامب والشعب الأمريكي، واصفا استرتيجية ترامب بأنها تأكيد الدعم لصراعنا المشترك من أجل تخليص المنطقة من شر الإرهاب.

وقال السفير الأفغاني لدى واشنطن، حمد الله مهيب: "لقد سمعنا بالتحديد ما كنا بحاجة لسماعه"، مشددا على أن توجيه انتقادات لترامب بسبب عدم كشفه عن الأرقام الدقيقة لحجم القوات، في غير محله، لأن التركيز على الأرقام يحرف الانتباه عن النقطة الرئيسة وهي الظروف والدعم المطلوبان لأفغانستان كي تنجح في تحقيق السلام.

ويوجد اليوم نحو 8400 جندي أمريكي إلى جانب 5000 تابعين لحلف شمال الأطلسي، يساندون قوات الأمن الأفغانية في حربها ضد المجموعات المسلحة التي تنشط في أفغانستان.

أما حركة طالبان الأفغانية فقد نددت بخطاب ترامب، وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، إنه بدلا من مواصلة الحرب في أفغانستان كان على الأمريكيين التفكير في سحب جنودهم.

وأضاف مجاهد أنه إذا لم تسحب الولايات المتحدة جنودها من أفغانستان، فإن أفغانستان ستصبح قريبا مقبرة أخرى لهذه القوة العظمى في القرن الواحد والعشرين.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن، أمس الإثنين، عن استراتيجية جديدة حيال أفغانستان، تقضي بعدم سحب القوات الأمريكية من البلاد، خشية وقوع فراغ أمني، بل ودعمها بتعزيزات جديدة.

وكان لدى ترامب عدة خيارات مطروحة على الطاولة، تراوحت بين الانسحاب من أفغانستان وتكثيف جهود واشنطن لهزيمة حركة طالبان وباقي المجموعات المسلحة المتطرفة.

شاهد أيضا

وقال ترامب في كلمته، أمس الإثنين: "عواقب الخروج السريع متوقعة وغير مقبولة، التسرع في الانسحاب سيخلق فراغا سيملئه على الفور إرهابيون منهم تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة"، ولم يحدد جدولا زمنيا للعمليات العسكرية الأمريكية الموسعة في أفغانستان وكان الرئيس الجمهوري انتقد سابقيه لتحديدهم مواعيد نهائية للانسحاب من العراق وأفغانستان.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه وقع على خطة وزير الدفاع جيمس ماتيس لإرسال نحو 4000 جندي يضافون إلى نحو 8400 جندي بالفعل في أفغانستان.

بينما قال وزير الدفاع الأمريكي ماتيس إنه وجه قائد الأركان المشتركة إلى تنفيذ الاستراتيجية، مشددا على أنه سيتشاور مع حلف الناتو وحلفاء آخرين للولايات المتحدة تعهد كثيرون منهم بزيادة عدد قواتهم هناك.

وأكد ترامب، خلال كلمته، على ضرورة أن تعمل أفغانستان وباكستان والهند وحلف الناتو على زيادة الالتزام بإنهاء الصراع المستمر منذ 16 عاما.

وقال: "إننا لا يمكن أن نسكت بعد الآن على ملاذات باكستان الآمنة، باكستان لديها الكثير لتكسبه من الشراكة مع جهودنا في أفغانستان، ولديها الكثير لتخسره بمواصلتها إيواء الإرهابيين"، وفي الوقت نفسه حذر كبار المسؤولين الأمريكيين من أنه قد يخفض المساعدات الأمنية لباكستان إذا لم تتعاون بشكل أكبر.

ويخشى كبار المسؤولين العسكريين ومسؤولي المخابرات الأمريكيين من أن تساعد انتصارات طالبان، تنظيم القاعدة والجماعات المحلية التابعة لداعش على إقامة قواعد في أفغانستان يمكنهم من خلالها تدبير هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها كما فعل بن لادن من قبل.

وقال جون مكين، عضو مجلس الشيوخ ورئيس لجنة الخدمات العسكرية بالمجلس، إن الحقيقة المؤسفة هي أن هذه الاستراتيجية تأخرت كثيرا وفي هذه الأثناء تمكنت طالبان من تحقيق نجاحات كبيرة.

وقال مسؤولان شاركا في المناقشات الخاصة بأفغانستان إن تأخر إعلان سياسة ترامب تجاه أفغانستان، يرجع إلى صعوبة إقناعه بقبول الحاجة لاستراتيجية إقليمية أوسع نطاقا تشمل باكستان.

وأيد مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض طلب إرسال 4000 جندي إضافيين رغم أن ستيف بانون مستشار البيت الأبيض المقال حديثا كان يطالب بانسحاب كامل.

من جانبه، قال المتحدث العسكري الباكستاني آصف غفور إن باكستان اتخذت إجراءات ضد جميع المتشددين الإسلاميين، و"لا توجد ملاذات للإرهابيين في باكستان".

وأطاحت قوات أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة بحكومة طالبان في أواخر عام 2001 لكن القوات الأمريكية ظلت موجودة هناك منذ ذلك الحين. وقتل نحو 2400 جندي أمريكي في أفغانستان.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق