الفصل العنصري للروهينجا.. حرمان من أبسط حقوق الحياة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

يعيش مواطنو الروهينجا في بلدهم بعد أن حرموا من الهوية، ومن إظهار الشعائر، لا يتلمسون سوى معاملة الفصل العنصري التي تعيد للأذهان مشاهد الأبارتهايد في جنوب إفريقيا.

بدايات الفصل العنصري

قال محمد أبو الخير، الإعلامي الروهينجي، إن عملية الفصل العنصري ضد الروهينجا بدأت من حملة الجنرال (ني وين)، بعد وصوله إلى السلطة سنة 1962م، حيث لقي المسلمون من هذا الرئيس الكثير من العنت والمضايقات، وهو في الواقع مهندس التفرقة العنصرية المعاصرة، وهو من خطط لتهميش المسلمين عن الحياة العامة، وعزلهم عن المجتمع، وتجريدهم من المواطنة والحقوق وفي عهده طُرد المسلمون من المناصب الحكومية، و إعلان السلطة البوذية عن تجريد مسلمي أركان من المواطنة والحقوق المدنية سنة 1982م.

وأكد أبو الخير في تصريحات خاصة لـ”التحرير” أنه يكفي أن هناك فصلا عنصريا معنويا يتغلل في النفوس، وهو أعظم من الفصل بالجدار والبنيان، وهذا الفصل العنصري الديموغرافي، أدى إلى انحسار معاني الإنسانية من نفوس البوذيين تجاه جيرانهم المسلمين، بل شجعهم ذلك إلى التعاون المنظم للإبادة الجماعية واتباع سياسة الأرض المحروقة، واستمرار نزيف الدم، والتهجير الجماعي من الديار والأموال، وتشتت الأسر، بصورة لايمكن تخيلها، ولو كان هناك فصلاً عنصريا ببنيان أو جدار ونحوه لكان الأمر أفضل بكثير مما هو عليه الآن.

الأمية..الوريث الطبيعي للعزلة

 وأضاف أبو الخير "الروهنجيا شعب لقي من الأهمال والتهميش لعقود طويلة من الزمان، أدى ذلك إلى تفشي الأمية والجهل في صفوفهم، حتى لاتكاد تجد منهم من يستطيع النهوض بقضيته العادلة إلا ما ندر، وحتى القائمين على النصرة والإشهار الإعلامي  والتدويل للقضية هم ليسوا مؤهلين جميعهم كما ينبغي من ناحية الثقافة السياسية والإلمام بالإجراءات القانونية والترافع لدى المؤسسات العدلية، والقيام بالمطالبات السياسية والقانونية لدى المحافل الدولية، وهو سبب ضعّف من ثمرات الجهود المبذولة".

سجن كبير في شكل "مخيم"

شاهد أيضا

وقال صلاح عبد الشكور، رئيس وكالة أنباء آراكان،  أنه حين تتجول في أراكان لترى معاناة وعذاب مسلمي الروهينجا؛ فالمخيمات أكبر شاهد على عمليات القمع والقهر؛ وفي داخل منطقة "أراكان"؛ أنشأت الحكومة ما يشبه السجن الكبير للمسلمين، والذي يضم عددا كبيرا يتراوح ما بين 150 و160 ألف نسمة يعيشون بداخله، بلا رعاية صحية، ومحرومون من مرافق الحياة.

وأكد عبد الشكور في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن البوذيين يريدون ترحيل أقلية الروهينجا نهائيًا من بورما، ومحو أي أثر إسلامي كالمدارس والمعاهد والمساجد"، مضيفا أن "الأمر لا يتوقف على ذلك بل يمنع المسلمون هناك من أداء صلاة التراويح ورفع الأذان، بل وأحيانًا من الصيام.

الحرمان من الشعائر الدينية

قال عمران الأركاني، الإعلامي الروهينجي، أن الروهينجا يعيشون منذ عشرات السنين في ظروف مأساوية وأوضاع إنسانية مزرية، وقد صار أغلب السكان -الروهينجيا- يعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية ليواصلوا العيش، بعد أن فقدوا الثقة كليا في الحكومة.

وأكد الأركاني في تصريحات خاصة لـ”التحرير” أنه يتم التضييق على المسلمين، فلا يمكن لمسلم رفع الأذان ولا الذهاب إلى الحج ولا حتى ذبح الأضحية و من يتجرأ بفعل أحدها يقتل بطريقة وحشية بربرية.

سرقة المساعدات

أما دور المنظمات الإغاثية الدولية يستفيد منه الشعب البوذي المقيم في أراكان غالبًا،  لأن للرهبان نشاطًا في مرافقة الوفود من الخارج و التجول بهم بين فقرائهم.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق