كيف يمكن مكافحة الفقر في إفريقيا؟

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال موقع فايننشال تايمز: إن القوة البشرية الموجودة في إفريقيا ستؤدي إلى أحد أمرين، إما أن تصبح هذه القوة المحرك الناشئ للاقتصاد العالمي، وإما في المقابل سوف يفتقر ملايين الشباب لفرص العمل أو المهارات اللازمة للعثور عليه، ويصبحون محبطين، ويقررون الهجرة، أو يقررون ما هو أسوأ من ذلك بالوقوع تحت تأثير الأيديولوجيات المتطرفة، وستحدد القرارات التي ستتخذ في السنوات الخمس المقبلة أيًّا من هذين الأمرين هو الأقرب للحدوث.

ومما يبعث على القلق أن الاستثمارات لا تجري بالسرعة المطلوبة، كماأن الأشكال الثلاثة الهامة لتمويل البلدان الإفريقية – المساعدة الإنمائية الرسمية والإيرادات المحلية والاستثمار المباشر الأجنبي – آخذة في الانخفاض منذ 2012م، وهي الآن في أدنى مستوياتها الإجمالية منذ عام 2009.

وتابع الموقع أنه يبدو للوهلة الأولى أن المساعدة الإنمائية الرسمية العالمية تبدو مشجعة، خاصة وأن المستويات بلغت رقمًا قياسيًّا، وهو 140,1 مليار دولار في عام 2016، غير أن حصة هذه المعونة المخصصة لأشد البلدان فقرًا قد انخفضت من 32 في المائة في عام 2013 إلى 28 في المائة عام 2016. كما انخفضت حصة المعونة المقدمة إلى إفريقيا.

وأضاف الموقع أن العديد من المانحين يستخدمون ميزانيات المعونة لتغطية تكاليف اللاجئين في منازلهم أو في السعي لتحقيق مصالح السياسة الخارجية قصيرة الأجل بدلاً من مكافحة الفقر.

وينبغي للمانحين أن يدركوا – شأنهم شأن العديد من الشخصيات العسكرية الرائدة في العالم – أن مكافحة الفقر يمكن أن تكون أفضل استثمار في الأمن والاستقرار على المدى الطويل، وعلى حد تعبير السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي جراهام فإن “تعليم الفتاة الفقيرة أكثر ضررًا (للإرهابيين) من أي قنبلة”. كما أن توافر التمويل من أجل التنمية داخل إفريقيا من المفترض أن يبعث على الأمل، ولكن جاء مخيبًا للآمال، وفي الوقت الذي بلغ إجمالي الإيرادات الحكومية ذروته في عام 2012، حيث وصل إلى 568 مليار دولار أمريكي، وفقًا لتحليل فايننشال تايمز للبيانات المستمدة من التوقعات الاقتصادية الإفريقية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مدعومة بازدهار السلع، عانت هذه الإيرادات من هبوط كبير بنسبة 24 في المائة بالقيمة الاسمية.

كما أن إنفاق هذه الأموال كان غير صحيح، فعلى سبيل المثال، في عام 2014، وهو آخر عام للبيانات المتاحة، لم تلتزم سوى أربعة بلدان إفريقية بالتزاماتها الحكومية الخاصة بإنفاق 15 في المائة من ميزانياتها على الصحة، لذا يجب على قادة العالم أن يستيقظوا على الاتجاهات الديموجرافية، وأن يغتنموا الفرصة النهائية لإتاحة الاستثمارات في التعليم والعمالة والتمكين لتسخير ما يمكن أن يكون عائدًا ديموغرافيًّا.

وتشير التقديرات إلى أن 450 مليون عامل جديد سيدخلون اقتصاد إفريقيا بحلول عام 2035، وإذا لم نتخذ إجراءات الآن، فإن عدد العاطلين عن العمل بحلول عام 2020 سيساوي السكان العاملين في إلمانيا، أو 41 مليون نسمة. وإذا كان الجيل الحالي من الشباب الأفارقة يكبرون دون فرصة الحصول على تعليم جيد واكتساب المهارات وإيجاد عمل، فإن أعدادًا متزايدة من الشباب من بالقارة يشعرون بعدم وجود خيار سوى الهجرة.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق