دول الخليج تتنافس اقتصاديًا في إفريقيا (مترجم)

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يتدافع المنافسون الرئيسيون مثل الولايات المتحدة والصين نحو إفريقيا حاليا؛ لجني غنائم العودة الاقتصادية في القارة، لكن لكل منهما التركيز الاستراتيجي الخاص.

تسيطر المملكة المتحدة وفرنسا على التجارة في مستعمراتهما الإفريقية السابقة، في حين تستهدف البرازيل الدول الناطقة باللغة البرتغالية، أما الهند توسع نفوذها في المنطقتين الشرقية والجنوبية.

يبتعد الشرق الأوسط كثيرا عن هذه المعركة على الأسواق الإفريقية، لكن تزايد الحضور في منتدى الأعمال الذي تستضيفه الولايات المتحدة بشأن القارة، يوحي بأن دول الخليج تتطلع إلى اقتناص الفرص في القارة السمراء.

وباعتبارها أقدم شريك تجاري لإفريقيا، فإن الخليج لديه الثقافة ورأس المال، ويتطلع للاستفادة من كل توسيع في نطاق الاستثمار.

ورغم أن استثمارات الشرق الأوسط تركز عادة على شمال إفريقيا، فإن المستثمرين اليوم يتحركون نحو الجنوب، بقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة.

يبلغ حجم التجارة غير النفطية بين إفريقيا والإمارات 24 مليار دولار، بزيادة قدرها أكثر من 700% على مدى العشر سنوات الماضية، ولدى غرفة تجارة دبي الآن مكاتب جديدة في إثيوبيا وغانا وموزمبيق وكينيا، واستثمرت شركة أبراج، إحدى شركات الأسهم الخاصة التي تتخذ من دبي مقرا لها، أكثر من 3 مليارات دولار في أكثر من 60 شركة إفريقية.

خصصت شركات الخليج في عام 2014، 19 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية في منتدى الاستثمار في غرب إفريقيا، وتملك موانئ دبي العالمية، ثالث أكبر مشغل عالمي للموانئ في القارة، وأكثر من 30 مشروعا استثماريا في القارة، بما في ذلك المحطات البحرية في داكار ومابوتو، ومحميات الحياة البرية في رواندا وجنوب إفريقيا.

تعهدت موانئ دبي العالمية في السنوات الخمس المقبلة، باستثمار 1.5 مليار دولار أخرى في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والأكثر إثارة للاهتمام، أن الشركة ليست منزعجة من المستثمرين الغربيين، والذين قد يشكلون مخاطرا لها.

وفي جيبوتي الصغيرة غير المستقرة، استثمرت موانئ دبي العالمية أكثر من 1.1 مليار دولار، وفي صوماليلاند أنشأت الشركة مشروعا مشتركا بقيمة 442 مليون دولار لتطوير ميناء بربرة.

وفي مجال الزراعة، تستثمر دول الخليج المزيد في إفريقيا للتحوط من مخاطر الأمن الغذائي الوشيكة، وبحلول عام 2020، ستصل فاتورة واردات دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 53.1 مليار دولار، أي ما يقرب من 8٪ من إجمالي الواردات.

ونظرا لتقلص الدعم وعدم الاستقرار الإقليمي، فإن تأمين إمدادات الغذاء في الخليج يمثل أولوية عاجلة، ونتيجة لذلك، يتطلع عدد أكبر من الدول العربية إلى إفريقيا، وهي واحدة من أكبر مصادر الأرض الصالحة للزراعة في العالم.

ورغم أن المملكة العربية السعودية تقود استثمارات في الصناعات الزراعية، فإن الإمارات تتبعها في هذه الخطو، والسودان، المعروفة باسم “سلة الخبز” في العالم العربي، أطلقت شركة جنان للاستثمار في أبو ظبي مشروع مشترك مع الحكومة السودانية لإنشاء مشروع عمار للاستثمار، وهو مشروع زراعي يغطي 10 آلاف هكتار من الأراضي عبر السودان.

وبفضل حوافز جذابة مثل التعريفة الجمركية على الواردات بنسبة 5٪ على معظم فئات السلع وعدم فرض رسوم جمركية على الواردات أو المعاد تصديره، أصبحت دبي بوابة مهمة لنقل البضائع من آسيا إلى إفريقيا.

وتصدر دول مثل نيجيريا وأنجولا وليبيا حاليا نحو ثلث جميع كماليات السيارات للإمارات، كما يمتد الطلب على السلع المعاد تصديرها من الإلكترونيات مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

وفي الوقت الذي تنوع فيه دول الخليج وإفريقيا اقتصاداتها في أعقاب تراجع السلع مؤخرا، يمكن لعواصم الخليج اقتناص فرص الاستثمار الإفريقية لتكون بمثابة سيناريو مربح للجانبين، لكن يتعين على المحللين من واشنطن إلى بكين تعديل وجهة نظرهم وتوقع مشاركة أكبر من العالم العربى في إفريقيا.

https://www.forbesmiddleeast.com/en/the-gulf-is-set-to-compete-in-africa/

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق