«أتسمعني الآن؟» احتجاجات عارمة في جامعة لبنانية بعد حادثة كراهية

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان بعد حادثة وصفها كثيرون بالعنصرية وقعت في الجامعة الأمريكية في بيروت المعروفة بالـ AUB قبل أيام.

ففي 18 من سبتمبر/أيلول، قالت الطالبة مريم الدجاني على صفحتها الشخصية على فيسبوك إنها تعرضت لرد عنصري من قبل الأستاذ سمير خلف، الذي كان يحاضر في علم الاجتماع، عندما طلبت منه أن يعيد جملته الأخيرة.

وقالت مريم إن أستاذها رد عليها قائلا: "لا تستطيعين أن تسمعيني لأن هذا الوشاح (غطاء الرأس) الغبي يغطي أذنيك. لذلك، إن نزعت هذا الحجاب ستتمكنين من سماعي بوضوح."

 

وكتبت مريم: "إن موقف هذا الأستاذ الجامعي القدير مقزز ومثير للاشمئزاز وغير مقبول. إن تصرفه بمثابة تحرش معنوي وهو بلا شك مخجل ويخالف كل قواعد السلوك في أي مؤسسة تعليمية، فما بالك إن كانت هذه المؤسسة جامعة الـ AUB."

أتصلنا مع مريم للتعليق على الحادثة إلا أنها رفضت الإدلاء بأي تصريح إذ أن الجامعة تحقق حاليا في الأمر.

ردود الفعل

ولدت قصة مريم ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث طالب كثيرون الجامعة بالتدخل والتحقيق بالموضوع.

وأصدر رئيس الجامعة د. فاضلو خوري بيانا يوم 20 سبتمبر/أيلول قال فيه: "إن AUB تأخذ جميع الادعاءات المتعلقة بالتحرش والتمييز على محمل الجد، وكانت الإدارة قد تناولت الحادث قبل نشره على فيسبوك."AUB Statement on the incidentجزء من البيان الذي أصدرته الجامعة حول قضية مريم الدجاني

وأكدت الجامعة في بيانها أن "المسألة ‬الآن قيد التعامل بالتنسيق مع الطالب المعني، و‬بسرية، ‬استناداً ‬إلى القوانين والإجراءات المرعيّة في ‬الجامعة."

وتظاهر العشرات من طلاب الجامعة أمام المدخل الرئيسي وحملوا لافتات كتبت عليها عبارات مناهضة للعنصرية.

كما انتشرت عبارات "أتسمعني الآن؟" و "لم التخلف" لتصبح من رموز المظاهرة.

واستخدم الطلاب الغاضبون هذه العبارات في تغريداتهم وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصبحت هذه القضية من أكثر الأمور نقاشا بين طلاب الجامعة خلال الأيام الأخيرة.مظاهرات في الجامعة الأمريكية في بيروت

 

ولم يقتصر النقاش على الطلاب الحاليين بل انضم إليهم خريجون سابقون طالبوا بتوضيحات لما حصل ومحاسبة كل من أذنب وتصرف بشكل عنصري.

نبذ الكراهية

وسلطت الحادثة الضوء على مشكلة أكبر في لبنان تتعلق بقضية التعايش المشترك والحريات.

ومع أن هذا البلد الصغير يعتبر من أكثر البلدان تسامحا وتقبلا للآخر في العالم العربي إلا أنه يعاني من مشاكل عدة تتعلق بقضايا العنصرية والتحرش.

وجذبت حادثة مريم العديد من الطالبات المحجبات اللواتي شعرن أن ما حدث لزميلتهم قد يحدث لهن في أي وقت.

وولد هذا الشعور زخما للمظاهرة التي طالبت بمحاربة والكراهية والتمييز داخل الحرم الجامعي.

وتُعرف الجامعة، التي يرتادها طلاب من كافة أنحاء العالم العربي، بتأييدها لحرية الرأي والتعبير عن النفس حيث تعتبر مكانا يجتمع فيه الطلاب لتبادل الأفكار ومناقشة مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية تهم لبنان والشرق الأوسط.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق