الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. اجتماعات نيويورك وتحركات حول منصب “اليونسكو”

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شهد الأسبوع الماضي مجموعة من التحركات المصرية في العديد من الملفات السياسية، حيث تمحور النشاط الأبرز حول المشاركة المصرية في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 72، وربما تكون الاجتماعات المصرية على هامش اجتماع الأمم أشد خطورة، حيث التقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ولأول مرة في العلن مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كما التقى برئيس البنك الدولي.

الجمعية العمومية:

حصاد زيارة السيسي كان عبارة عن 15 لقاء و3 مشاركات و3 كلمات، وحفلت المشاركة الرابعة على التوالي للسيسى على مدار يومى 19 و20 سبتمبر الجاري، بالعديد من اللقاءات والتصريحات والمواقف، حيث ألقى السيسي بيان مصر أمام الجمعية العامة واستعرض خلاله رؤية مصر لمجمل أوضاع المجتمع الدولي، وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم، فضلاً عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، وجهود مكافحة الإرهاب، كما شارك الرئيس في قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، واستعراض الجهود المصرية في هذا الصدد كون مصر سابع أكبر دولة مساهمة في قوات حفظ السلام.

اللقاء الأهم والأخطر كان لقاء الرئيس المصري بنتنياهو، فجر الثلاثاء الماضي، في مقر إقامة السيسي في نيويورك وحضره وزير خارجية مصر سامح شكري ورئيس مخابراتها خالد فوزي، وبعض المسؤولين الإسرائيليين، وتم بحث الموضوع الفلسطيني وقضايا الشرق الأوسط.

ويعتبر هذا اللقاء أول اجتماع علني بين السيسي ونتنياهو، بعد أن تحدث تقارير عدة عن لقاءات سرية أحدها في الأردن، لكن خطورة هذا اللقاء أنه يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية التي يبذلها نتنياهو، لتطبيع العلاقات العربية مع دولة الاحتلال، في محاولة منه لمحو أثار الدماء التي اقترفتها إسرائيل بحق الشعوب العربية خاصة فلسطين ومصر وسوريا ولبنان والأردن.

تقرب إسرائيل من مصر لا يهدف إلى التطبيع فحسب، بل تسعى تل أبيب لتوريط القاهرة في صراعاتها في المنطقة مع دول لا تعادي مصر كإيران، أو لمحاربة تنظيمات إرهابية لعبت إسرائيل دورًا في نشأتها كداعش، ففي مقال بصحيفة إسرائيل اليوم، قال الباحث العسكري شاؤول شاي، “إن إسرائيل ومصر لديهما مصالح إستراتيجية مشتركة في “محاربة الجماعات الإسلامية المسلحة، والتهديد القادم من إيران”.

وخلال كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، أشار إلى لقائه مع الرئيس المصري، وقال إن السيسي يعمل من أجل السلام، مؤكدا على استعداده للتعاون معه في هذا الشأن ومع القادة العرب الآخرين، لكن إشارة نتنياهو أن لقاءاته مع الرئيس المصري من أجل السلام تحمل الكثير من المغالطات، فنتنياهو لا يبحث عن السلام فهو كان قد رفض المبادرة العربية على ضعفها، ورفض حل الدولتين، وأعطى الضوء الأخضر لبناء المستوطنات، وكل ما يريده نتنياهو من خلال هذه اللقاءات منح إسرائيل شرعية الوجود كدولة تتعاطى معها الدول العربية والإسلامية التي من المفترض أن تقف إلى جانب القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يعزز موقفه أمام المجتمع الدولي.

مستجدات الأزمات في لشرق الأوسط:

ناقشت مصر الأسبوع الماضي مجموعة من الأزمات التي تجري في المنطقة، حيث استضافت مصر اجتماعا تشاوريا لوزراء خارجية مصر وتونس والجزائر حول ليبيا بمقر البعثة المصرية بنيويورك، للتباحث حول سبل دعم الحل السياسي في ليبيا في إطار آلية التنسيق الثلاثي بين مصر وتونس والجزائر حول ليبيا، وذلك على هامش مشاركة قادة الدول في اجتماعات الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان هناك بيان تابع للجنة المصرية تم إصداره الثلاثاء الماضي بشأن ليبيا.

وفيما يخص ملف نهر النيل وسد النهضة، التقى شكري أمس الخميس إبراهيم غندور وزير خارجية السودان على هامش الاجتماع الأممي، وبحث الجانبان التعاون الثنائي بين البلدين وعددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث ناقش الوزيران ملف مياه النيل وسد النهضة، وأكد شكري خلال الاجتماع على أهمية متابعة نتائج اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية الأخير بالسودان من أجل ضمان الإنتهاء من الدراسات التي تقوم بها المكاتب الاستشارية في أقرب فرصة ممكنة.

وفي هذا السياق التقى شكري في نفس اليوم أيضًا مع ورقيناه جيبيو وزير خارجية إثيوبيا، وتناول اللقاء المحادثات الفنية الخاصة بسد النهضة.

وفي يخص العراق وسوريا، فقد أعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الخميس ٢١ سبتمبر الجاري، عن قلقها البالغ إزاء قرار تنظيم استفتاء تقرير مصير إقليم كردستان العراق، والمزمع عقده يوم 25 الجاري وتداعياته المحتملة، والتقى شكري نظيره العراقي على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبالنسبة لسوريا شارك وزير الخارجية المصري في اجتماع “الدول متشابهة الفكر حول سوريا” على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية، إلى أن الوزير شكري شدد خلال الاجتماع على الموقف المصري الثابت منذ بداية الأزمة السورية، و القائم على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وعروبتها، وأهمية وقف أي تدخلات سلبية من خارج المنطقة في الشأن السوري، فضلا عن الأولوية الخاصة بإنهاء معاناة الشعب السوري الشقيق.

منصب اليونسكو:

التقت مشيرة خطاب مرشحة مصر والقارة الإفريقية لمنصب المدير العام لليونسكو يوم الأثنين الماضي، بالسفراء الأوروبيين للدول أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة المعتمدين في القاهرة. ورأس الاجتماع سفير الكاميرون في القاهرة بصفته عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي، وبحضور سفير غينيا ممثلا عن دولة رئاسة الاتحاد الإفريقي، وسفير الاتحاد الإفريقي المعتمد لدي جامعة الدول العربية، وذلك بهدف الترويج الإفريقي الجماعي للترشيح بصفته الترشيح الرسمي للقارة الإفريقية، وقدمت الوزيرة مشيرة خطاب خلال الاجتماع عرضًا عن أهم ملامح برنامجها الانتخابي، وطرحت أفكارها للارتقاء بدور المنظمة وتمكينها من ممارسة مهامها على نحو أفضل، وقامت بعد ذلك بالرد علي استفسارات الحضور.

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق