تريزا ماي تقترح تطبيق فترة انتقالية لعامين بعد إتمام «بريكست»

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
اقترحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، على الاتحاد الأوروبي فترة انتقالية مدتها عامين بعد إتمام عملية خروج بلادها من الاتحاد في مارس 2019، بحيث تبقى المملكة المتحدة خلالها خاضعة لقوانين الاتحاد الأوروبي، ونافذة إلى الأسواق الأوروبية.

وقالت ماي، في خطاب ألقته حول بريكست في مدينة فلورنسا الإيطالية، الجمعة، إن المواطنين والشركات سينتفعون من الفترة الانتقالية المقترحة في التكيف مع الترتيبات الجديدة، مؤكدة أنها ستصب في صالح الجانبين البريطاني والأوروبي، بحسب ما نقلت عنها صحيفة "ذا جارديان" البريطانية في سياق نبأ أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يجب أن يكون لديهما التزام مشترك إزاء حرية التجارة، مبينة أنه سيتم السماح لمواطني دول الاتحاد الأوروبي بالهجرة إلى المملكة المتحدة والعمل فيها خلال تلك الفترة، لكن سيكون عليهم التسجيل لدى السلطات البريطانية، كما أبدت رغبة حكومتها في احترام حقوق العمال.

كما توقعت ماي أن تستمر الفترة الانتقالية لعامين على الأقل، مطالبة الاتحاد الأوروبي بالموافقة على ذلك الأمر "في أقرب وقت ممكن"، لافتة إلى ضرورة أن تتضمن الموافقة ضمانا مزدوجا، بحيث يضمن وجود تلك الفترة، وفي المقابل يضمن أنها ستكون محددة بوقت معين.

من جانب آخر، قالت رئيسة الحكومة البريطانية إن لندن ستستمر في دفع أموال لميزانية الاتحاد الأوروبي حتى عام 2020، دون أن تحدد مقدار ذلك التمويل، مشيرة إلى أنها لا تريد أن تخسر دول الاتحاد بسبب انسحاب بريطانيا.

كما عرضت توقيع معاهدة أمنية مع الاتحاد الأوروبي، قائلة إن المملكة المتحدة "ملتزمة بشكل غير مشروط بالحفاظ على أمن أوروبا"، وأن تلك الاتفاقية ستكون "غير مسبوقة في عمقها".

ونوهت ماي بحاجة بلادها والاتحاد الأوروبي إلى آلية قوية لفض المنازعات، على أساس أنه لا ينبغي ترك ذلك الأمر لمحاكم المملكة المتحدة أو محكمة العدل الأوروبية، لافتة إلى استعداد بلادها بالتعهد بأن تأخذ المحاكم البريطانية في الحسبان، أحكام محكمة العدل الأوروبية إزاء القرارات التي تتعلق بالمواطنين الأوروبيين.

كما أكدت أنها لا تتظاهر بإمكانية الحصول على جميع مميزات السوق الأوروبية المشتركة دون أي من عيوبه، وإنما تريد إيجاد طريقة لوضع تلك المميزات والعيوب في توازن جديد، مشددة على عدم رضا الحكومة البريطانية عن النموذجين النرويجي والكندي في التعاملات التجارية المستقبلية بين بريطانيا ودول الاتحاد.

وتشهد المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تعقيدات عديدة بسبب عدم إحراز تقدم ملموس على مستوى بعض القضايا الخلافية بين الجانبين، وفي مقدمتها التسوية المالية التي تطلبها بروكسل من لندن كالتزامات على الأخيرة لصالح مؤسسات الاتحاد، في ضوء عضويتها المستمرة حتى مارس 2019، فضلا عن تنظيم المسائل التجارية وانتقال الأفراد بين الجانبين بعد إتمام الانسحاب.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق