«إيكونوميست»: أزمة «الروهينجا» الأسوأ منذ عقود

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ذكرت مجلة "إيكونوميست" أن معدل الهروب الأسبوعي لأقلية "الروهينجا" المسلمة من ميانمار هو الأعلى منذ عملية الإبادة الجماعية في رواندا.

ورصدت المجلة البريطانية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، فرار أكثر من 420 ألف روهينجي عابرين الحدود إلى بنجلاديش، كما نقلت عن منظمة الهجرة الدولية وصفها أن عملية خروج الروهينجا "غير مسبوقة من حيث الأعداد وسرعة خروجهم"، فيما وصفها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، بأنها "مثال نموذجي للتطهير العرقي".

ونوهت المجلة إلى أن الـ25 من أغسطس الماضي شهد هجوما شنته مجموعة مسلحة من الروهينجا على مقار للشرطة شمالي ميانمار، فجاء ردّ الجيش مفرطا في استخدام القوة؛ فأحرق قرىً وقتل مدنيين واغتصب نساءً.. أما قادة ميانمار فينكرون أنهم يشنون حملة قمع ضد الروهينجا، وفشلت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي - والحائزة على جائزة نوبل للسلام - أكثر من مرة في إدانة الهجمات على الروهينجا؛ وفي حديثها يوم الـ19 من سبتمبر الجاري تحاشت ذِكر اسم الروهينجا، ورفضت بشكل قاطع وقوع عنف أو تطهير عرقي منذ الـ5 من سبتمبر؛ ما جعل منظمة العفو الدولية تصنف حديث سو كي بأنه "خليط من الأكاذيب وإلقاء اللوم على الضحية".

وأشارت "إيكونوميست" إلى أنه على الرغم من الانتقادات الدولية الواسعة، إلا أن موقف سو كي ليس فرديًا وإنما تشاركها فيه الأغلبية البوذية في ميانمار، مضيفة أنه في عام 1982 قامت الطغمة العسكرية الحاكمة في ميانمار باستثناء الروهينجا من قائمة تزيد عن 130 مجموعة عرقية معترف بها رسميا في البلاد، معتبرة إياهم بمثابة مهاجرين غير قانونيين من بنجلاديش؛ مما ترك الروهينجا فعليا بلا دولة كما زادت وقائع سوء المعاملة ضدهم.

وعادت المجلة بالأذهان إلى عامي 1991 و1992 حيث عبر حوالي 600 ألف روهينجي الحدود هربا من اضطهاد الجيش لهم، ورأت "إيكونوميست" أن موجة الهرب الراهنة للروهينجا تحدث بوتيرة أكثر سرعة، بمعدل 120 ألف شخص يعبرون الحدود أسبوعيا.

وأبرزت المجلة إفادات عن منظمات الإغاثة بأنها مرتبكة ولا تستطيع تقديم ما يكفي من الغذاء والماء والمأوى، وإذا كان ثمّة أزمات لاجئين أخرى بخلاف روهينجا ميانمار فقد تضمنت أعدادا أكبر غير أن تلك الأزمات جاءت على وتيرة أكثر بطئا من وتيرة الروهينجا.

وأضافت "إيكونوميست" أن معدلات خروج الروهينجا الراهنة من ميانمار تأتي بوتيرة أسرع حتى من نظيرتها من رواندا عام 1994؛ حيث نزح 2.3 مليون نسمة (أكثر من ثلث السكان) من البلاد، حيث كانت أعلى معدلات الخروج في رواندا خلال الفترة بين شهري أبريل وأغسطس 1994 بمعدل 111 ألف شخص أسبوعيا.

أما في أزمة اللجوء السوري، التي هي الأسوأ خلال العقد الماضي؛ حيث خرج نحو 5ر5 مليون نسمة من البلاد، فإن معدل الخروج الأسبوعي فيها كان 33 ألف شخص في أسوأ سنواتها عام 2013.

وبحسب المجلة، فإنه حتى اندلاع وقائع العنف الأخيرة في ميانمار، عاش نحو مليون روهينجي في ولاية (راخين)، ذهب حوالي نصفهم إلى بنجلاديش التي استضافت نحو 400 ألف روهينجي لجأوا إليها في موجات خروج سابقة.. بينما يعيش نحو 700 ألف روهينجي في دول أخرى بآسيا والشرق الأوسط.

المصدر بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق