انتهى استفتاء الإقليم... وبدأ حصار كردستان

إيلاف 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أسامة مهدي: اغلقت صناديق الاقتراع في استفتاء اقليم كردستان العراق مساء اليوم فيما بدأت المرحلة الاصعب تواجه سلطات ومواطني الاقليم بعد ان اعلنت بغداد وانقرة وطهران عن اجراءات عقابية تحاصر الاقليم جوا وبرا وتستهدف ثرواته.

وبعد ان اعلنت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في اقليم كردستان عن تمديد التصويت على الاستفتاء ساعة اضافية فقد تم اغلاق صناديق الاقتراع على الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش) فانها اشارت الى ان نسبة المشاركة في الاستفتاء قد لامست نسبة 78% .من عدد المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع والبالغ عددهم حوالي 4 ملايين شخص.

ومن جهتها اعلنت قيادة شرطة محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد واربيل عن فرض حظر التجوال على السيارات داخل المحافظة الى اشعار اخر.

وقال المتحدث باسم قيادة الشرطة العقيد افروسياو كامل في بيان صحافي إنه "بأمر محافظ كركوك وقائد الشرطة تقرر حظر تجوال العجلات داخل المحافظة الى إشعار اخر" في وقت تشهد توترا بين مكوناتها حيث رفض التركمان والعرب فيها الاستفتاء وامتنعوا عن المشاركة فيه.

حصار عراقي شامل

وقد اتخذ مجلس النواب العراقي اليوم اجراءات حاسمة ضد استفتاء اقليم كردستان تقضي بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها والسيطرة على كركوك وحقولها النفطية وابلاغ الدول الاجنبية ضرورة سجب قنصلياتها من اربيل.

ودعا القوات العسكرية بالعودة والانتشار بالمناطق التي كانت متواجدة فيها قبل دخول داعش الى العراق صيف عام 2014 ودخلتها القوات الكردية بعد تحريرها والسيطرة على المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها كركوك وبسط الامن فيها.

كما طالب الحكومة باستدعاء السفراء والممثلين للدول التي لديها ممثليات لغرض معرفة موقفهم الصريح بخصوص الاستفتاء وغلق المنافذ الحدودية التي تقع خارج السلطة الاتحادية واعتبار البضائع التي تدخل منها بضائع مهربة واعادة الحقول الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها الى اشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية ومنع اي سيطرة لاية قوة تابعة للاحزاب الكردية ومنع جميع الشركات العاملة الان بالعمل والتنقيب في المناطق المختلطة والمتنازع عليها ومقاضاتها دوليا ومنع تهريب النفط وعدم السماح بالتصدير الأ من خلال الحكومة الاتحادية وإعادة النظر في جميع النفقات السيادية والحاكمة والرواتب والتقاعد للموظفيين الاتحاديين الذين شاركوا في الاستفتاء .

تركيا ستوقف تصدير نفط الاقليم وتهدد بتدخل عسكري

ومن جهته، شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوما على الاستفتاء وشدد على أن هذا الاستفتاء يظل باطلا ولاغيا وغير قانوني بغض النظر عن نتائجه وحذر من أنه سيكون لهذا الاستفتاء عواقبه الاقتصادية والعسكرية.

وقال إن معبر الخابور الحدودي مع العراق والذي يعد البوابة الرئيسية للمناطق الكردية على العالم مفتوح الآن في اتجاه حركة المرور القادمة إلى تركيا، ومن الممكن أن يتم إغلاقه كليا في المستقبل.

واضاف إن تركيا قد توقف أيضا الصادرات النفطية الكردية وقال "سنرى لمن ستبيع حكومة إقليم كردستان نفطها تركيا هي التي تسيطر على الصمام" في إشارة إلى خط أنابيب كركوك-جيهان الذي يربط حقول النفط في شمال العراق بالموانئ النفطية في البحر المتوسط.

ولوح أردوغان باستخدام القوة إذا لزم الأمر وقال "كما قمنا بتحرير جرابلس والراعي والباب من داعش في سورية وإذا ما اقتضت الضرورة فإننا لن نتوانى عن اتخاذ نفس هذه الخطوات في العراق". وأضاف "قد نتوجه إلى هناك بين عشية وضحايا دون سابق تحذير".

كرديات مشاركات في الاستفتاء

ومن جهته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم إن أنقرة ستقوم بعملية عسكرية على الفور، حال تعرض أشقائنا التركمان في العراق لاعتداء فعلي. وأضاف خلال تصريحات لإحدى المحطات التلفزيونية التركية أن الجهة الأساسية التي ستتحاور معها بلاده، بدءا من اليوم هي الحكومة المركزية في بغداد، فيما يخص تداعيات استفتاء الإقليم الكردي على الانفصال عن العراق.

كما أصدرت السلطات التركية قرارا يقضي بوقف بث ثلاث قنوات فضائية كردية على قمر (تركسات) وقالت مؤسسة التلفزيون والإذاعة التركية إنها قررت وقف بث قنوات "كوردستان 24". "وار تي في" و"رووداو على القمر التركي. واشارت الى ان إن البرامج التي تبثها القناتان "تشكل خطرا على الامن القومي" في تركيا.

ومؤسسة التلفزيون والإذاعة التركية هي جهة تديرها الحكومة للإشراف على البث والإعلام في تركيا لاسيما قمر (تركسات) المملوك للدولة.

إيران: الاستفتاء مخطط اميركي اسرائيلي سنواجهه

أما ايران، فبعد أن أعلنت إغلاق مجالها الجوي مع الاقليم ومنع مرور الطائرات القادمة منه عبرها قال مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون العسكرية، رحيم صفوي ان الدول الاربع المحاذية للاقليم ستغلق حدودها معمع الاقليم.

واشار صفوي الى انه في حال انتهى الاستفتاء بنتيجة تؤيد استقلال الإقليم فإن ذلك سيؤدي إلى حالة نزاع داخل العراق ولن يقبل البرلمان العراقي ولا الحكومة المركزية ولا حتى قواته العسكرية هذه النتيجة.. واصفاً ما يجري بأنه مخطط اميركي اسرائيلي جديد لن تنتهي نتيجته لصالح الأكراد.

ومن جهته وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي عملية الاستفتاء في الإقليم بأنها خطوة خاطئة ستؤدي إلى "إثارة البلبلة في المنطقة". واوضح ان السلطات في اربيل قد استدعت القنصل الإيراني هناك لإبلاغه احتجاجهم على الخطوات الإيراني نافيا أن تكون القوات المسلحة الإيرانية قد قصفت أيّاً من المواقع داخل حدود كردستان العراق.

فترة عصيبة تواجه إقليم كردستان

وازاء ذلك يتوقع مراقبون سياسيون ان يواجه اقليم كردستان فترة عصيبة سياسيا واقتصاديا وامنيا تضاف الى المشكلات الداخلية التي يعانيها منذ عامين وبالشكل الذي سيشل حركة سلطاته خارجيا وداخليا ويضعها امام خيارات صعبة جدا قد لاتصب في النهاية لصالح الهدف الذي اجري من اجله الاستفتاء وليتبدد حلم كردي آخر باقامة دولة مستقلة في شمال العراق.

وتوجه اكراد العراق إلى صناديق الاقتراع الاثنين وصوتوا في استفتاء على انفصال إقليم كردستان في خطوة يأملون ان تنتهي بهم الى تشكيل دولة مستقلة عن العراق، بالرغم من رفض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي فضلا عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة.

المصدر إيلاف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق