تصعيد إقليمى بعد «استفتاء كردستان»

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

- أردوغان: الجيش مستعد لاتخاذ «الخطوات الضرورية»


- إيران تغلق حدودها البرية والجوية مع الإقليم

توجه الناخبون الأكراد بإقليم كردستان العراق، صباح اليوم، إلى مراكز الاقتراع للمشاركة فى استفتاء تاريخى يصوت فيه الشعب الكردى على انفصال إقليمهم. وذلك رغم الرفض الدولى والإقليمى، ووسط تصعيد إيرانى تركى لما بعد الاستفتاء.


وشارك ملايين الأكراد العراقيين فى الاستفتاء الذى جرى فى محافظات الإقليم الثلاث وهى أربيل، والسليمانية، ودهوك، وعدد آخر من المناطق المتنازع عليها بين الإقليم والحكومة المركزية العراقية من بينها مدينة خانقين بمحافظة ديالى الواقعة شمال شرق بغداد، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفى مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، توافد المقترعون منذ ساعات الصباح الأولى أمام مراكز التصويت، حيث أدلى رئيس الإقليم مسعود بارزانى، بصوته فى ساعة مبكرة من الصباح وهو يبتسم، مرتديا الزى الكردى، حسبما نقلت شبكة «رووداو» الكردية.
وفى السليمانية، ثانى مدن الإقليم، توافد المصوتون إلى مركز كانيسكان شرق المدينة. وقال ديار عمر (40 عامًا) العامل فى القطاع الخاص، وهو يرتدى الزى الكردى وكان أول مصوت فى المركز، «سننال استقلالنا عن طريق صناديق الاقتراع» مضيفا «إنى فرح، هذه أول مرة فى حياتى أشهد استفتاء للاستقلال».
وفى مدينة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بين حكومة أربيل وبغداد، علا التكبير فى مساجد المدينة للدعوة إلى التصويت، وكأنه يوم عيد، كذلك الحال فى مدينة خانقين، إحدى المناطق المتنازع عليها فى محافظة ديالى.
من جانبه، كشف مسئول محلى بمحافظة ديالى أن قوات الأمن الكردية بمدينة كركوك أنذرت أكثر من 300 أسرة بالإبعاد القسرى فى حال عدم المشاركة باستفتاء انفصال الإقليم، مشيرًا إلى أن المحافظة تتهيأ لموجات إبعاد قسرى كبيرة للأسر العربية.
وقال قائم مقام قضاء الخالص شمالى المحافظة، عدى الخدران، فى تصريحات لقناة السومرية، «إن أكثر من 300 أسرة نازحة من محافظة ديالى إلى كركوك أبلغوا من قبل قوات الأمن الكردية بالمشاركة باستفتاء اقليم كردستان، مشيرًا إلى أن تلك القوات أنذرت هذه الأسر بأنها ستكون معرضة للإبعاد القسرى خارج حدود المحافظة إذا رفضت المشاركة بالاستفتاء.
وكان قد تم إبعاد عشرات الأسر من محافظة كركوك خلال الأسابيع الماضية بشكل قسرى نحو محافظة ديالى بسبب اعتراضها على الاستفتاء.
فى غضون ذلك، تواصلت ردود الفعل الإقليمية الرافضة للاستفتاء، حيث تعهد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، اليوم، بإغلاق حدود بلاده مع إقليم كردستان العراق، فى كلا الاتجاهين، قائلا إن جيشه على الحدود مستعد لاتخاذ «الخطوات الضرورية»، وذلك ردًا على استفتاء الانفصال الذى تنظمه حكومة الإقليم.
وقال أردوغان، فى كلمة له، إن بلاده تنظر إلى استفتاء كردستان العراق وكأنه لم يكن، مرجعا ذلك إلى عدم قانونيته وشرعيته.
وأكد أردوغان إغلاق الحدود مع شمال العراق فى كلا الاتجاهين، خلال الأيام المقبلة، مضيفا «سننظر كيف سيبيع الإقليم النفط بعد ذلك».
ويأتى قرار الرئيس التركى بإغلاق الحدود، ووقف تصدير النفط الكردى، بعد دعوة العراق، الدول الأجنبية، إلى وقف استيراد النفط الخام مباشرة من الإقليم، وقصر التعاملات فيما يتعلق بالنفط على الحكومة المركزية فى بغداد.
وأشار أردوغان إلى عدم قبوله بلاده لأى خطوة مماثلة قد يقيمها الأكراد أيضا فى شمال سوريا، قائلا: إن تركيا لن تسمح بتأسيس دول «إرهابية» فى سوريا، «وسندخل فجأة ذات ليلة».
بدوره، نفى وزير الجمارك التركى بولنت توفنكجى، اليوم، ما نشرته قناة «إن.تى.فى» التليفزيونية التركية حول غلق بوابة الخابور الحدودية مع شمال العراق، وقال إنها ليست مغلقة وإنما فرضت قيودًا مشددة على المرور.
وكانت قناة «إن.تى.فى» وقنوات أخرى قالت، فى وقت سابق، إن تركيا أغلقت البوابة الواقعة فى جنوب شرق البلاد، ردا على إعلان حكومة إقليم كردستان العراق بدء التصويت فى استفتاء انفصال الإقليم.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية، بهرام قاسمى، اليوم، أن بلاده ملتزمة باحترام وحدة الأراضى العراقية وسيادته على كامل أراضيه، معلنا أن طهران أقدمت على إغلاق حدودها البرية والجوية مع إقليم كردستان، وذلك بناء على طلب من الحكومة المركزية فى بغداد.
ونقلت وكالة (تسنيم) الايرانية عن قاسمى قوله، خلال مؤتمر صحفى، إن «إيران كانت قد أعلنت أنها أغلقت أمس الأحد حدودها البرية والجوية مع إقليم كردستان العراق، بناء على طلب من جانب الخارجية العراقية».
وفيما يتعلق بـ«قصف إيران لإقليم كردستان» قال قاسمى: «الأخبار التى تناقلتها، بعض وسائل الاعلام الغربية، أمس، عارية من الصحة، وتأتى فى سياق إثارة زوبعة اعلامية على أعتاب استفتاء انفصال الإقليم».
ويواجه استفتاء كردستان العراق، رفض من جانب العديد من دول المنطقة وكذلك دولا غربية من بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، مشيرين إلى مخاوف من أن تؤدى تلك الخطوة إلى المزيد من زعزعة الاستقرار والعنف فى الشرق الأوسط، فيما كانت إسرائيل الدولة الوحيدة المؤيدة لاستفتاء الانفصال.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق