أمريكا وإثيوبيا.. علاقات سرية تكشفها الأزمات المتعاقبة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال موقع إثيوميديا الإثيوبي إن تصريح وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون فى وقت سابق من هذا العام أن الصداقة الوطيدة التي تربط بين الشعبين ما زالت تلزم الولايات المتحدة بمساندة إثيوبيا لتعزيز الديمقراطية والنمو الاقتصادي وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، إعلان صريح من الولايات المتحدة بدعم الحكومة الحالية المتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والديمقراطية.

وأضاف الموقع أن السفارة الأمريكية في إثيوبيا تلعب دورا كبيرا في توطيد تلك العلاقات. والواقع أن الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية في إثيوبيا يتميز بنشرات صحفية تشرح المعونة الأمريكية للمزراعين، وتدعم الهياكل الأساسية للصحة العامة في تلك الدولة الواقعة في شرق إفريقيا. وهذا ما أكدته وزارة الخارجية الأمريكية بأن “إثيوبيا لا تزال من بين أكثر الشركاء الإنمائيين فعالية، ولا سيما في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والأمن الغذائي”.

ولكن وراء الكواليس، ترتبط إثيوبيا والولايات المتحدة معا بعلاقات طويلة الأمد مبنية على أكثر من معدات تجهيز الألبان أو المراكز الصحية لعلاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، فقبل خمسة عشر عاما، بدأت الولايات المتحدة إنشاء مراكز مختلفة جدا، مليئة بالتكنولوجيا التي لا ترتبط عادة بحماية حقوق الإنسان.

وفي أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وفقا لوثائق الولايات المتحدة التي نشرتها وكالة الإنتربسيت، أقامت وكالة الأمن القومي علاقة مع الحكومة الإثيوبية التي توسعت بشكل كبير على مر السنين، ما بدأ كمرفق صغير واحد سرعان ما نما إلى شبكة من مخافر التنصت السرية المصممة للاستماع إلى اتصالات الإثيوبيين بجيرانهم عبر القرن الإفريقي باسم مكافحة الإرهاب، وقال قائد عملية التجسس الأمريكية فى تقرير صدر عام 2005 “إن موقف إثيوبيا يوفر شراكة فريدة للوصول إلى الأهداف”.

وأوضح الموقع أن تعاون وكالة الأمن القومي مع إثيوبيا خطر كبير، وعلى مدى أكثر من عقد من الزمان، شاركت إثيوبيا في معركة ضد الجماعات المسلحة، مثل تنظيم القاعدة والشباب، لكن قوات الأمن في البلاد اتخذت مقاربة صارمة لمواجهة التهديد الذي يشكله المسلحون والمتهمون بتعذيب المشتبه بهم بشكل روتيني وإساءة استخدام سلطات الإرهاب لاستهداف المنشقين السياسيين.

وقال فيليكس هورن، أحد الباحثين البارزين في هيومن رايتس ووتش: “إن الحكومة الإثيوبية تستخدم المراقبة ليس فقط لمكافحة الإرهاب والجريمة، وإنما كتكتيك أساسي في جهودها التعسفية لإسكات الأصوات المعارضة في البلاد. إن أي شخص يعارض أو يعرب عن معارضته للحكومة يعتبر أساسا عنصرا مناهضا للسلام أو  إرهابيا”.

وفي فبراير 2002 أنشأت وكالة الأمن القومي مركز نشر عمليات الاستخبارات والإشارات المعروف باسم “فخر الأسد” في عاصمة إثيوبيا أديس أبابا، وفقا لوثائق سرية حصلت عليها من تسريب وثائق ويكيلكس، وبدأت هذه العملية كجهد متواضع لمكافحة الإرهاب شارك فيه نحو اثني عشر إثيوبيا يقومون بمهمة واحدة في 12 محطة عمل، ولكن بحلول عام 2005 تطورت العملية إلى ثمانية عسكريين أمريكيين و103 إثيوبيين يعملون في 46 محطة عمل متعددة الوظائف، منها التنصت على الاتصالات في الصومال والسودان واليمن، وبحلول ذلك الوقت، كانت قد انضمت بالفعل إلى البؤرة الاستيطانية في أديس أبابا من قبل “ثلاثة مواقع بعيد الفخر الأسد”، بما في ذلك واحدة تقع في مدينة جوندار، في شمال غرب إثيوبيا.

ويقول الموقع إن الاستفادة من هذه العلاقة هي أن الإثيوبيين يوفرون الموقع واللغويين، والولايات المتحدة تقدم التكنولوجيا والتدريب، وطبقا لما ذكره كاتي بيرس الذي كان آنذال الضابط المسؤول عن فخر الأسد، فقد أنتجت شركة براون الأسد بالفعل ما يقرب من 7،700 نسخة و أكثر من 900 تقرير بناء على جهد التجسس الإقليمي.

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق