حكومة الوفاق في غزة.. وآمال المواطنين تتحقق

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وصل رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله اليوم قطاع غزة وسط التفاف وترحيب جماهيري، حيث خرج الشارع الفلسطيني لاستقباله نظرا لما ينتظرونه من الحكومة من إنهاء للانقسام وتطبيق المصالحة على أرض الواقع.

آلاف من الفلسطينيين خرجوا لاستقبال وفد الحكومة، في صورة تعكس تعطشهم لتطبيق المصالحة، التي لطالما سعوا إليها، رغم أن عددا كبيرا من الفلسطينيين ما زالوا حتى الآن يشعرون بقلق من أن تكون كل هذه الجهود كسابقاتها.

وصل الحمد الله إلى قطاع غزة، وبدأ حديثه للصحافيين في مؤتمر عقده عند بوابة معبر بيت حانون (إيرز) استهله بإعلانه للعالم، من قلب غزة، أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تكون إلا بوحدة الضفة وغزة. وكنوع من التكفير عن مأساة الانقسام التي عانى منها الفلسطينيون في قطاع غزة، وعد رئيس الوزراء بتوفير كافة المقومات لأبناء غزة، مشيرا إلى أن المصلحة الوطنية مبنية على هذه اللحظة التاريخية.

وتتسلم الحكومة مهامها في قطاع غزة، وفقا لما أدلى به الحمد الله، حيث تم تشكيل 3 لجان ستبدأ مهامها ومسؤولياتها في القطاع، موضحا أن نجاح الحكومة مرهون بقدرتها التنفيذية على الأرض، في دعوة للجميع بأن ترتص الصفوف وتتوحد الكلمة.

وفيما يخص حصار غزة، أكد الحمد الله أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي، الذي يجب أن يمارس دوره ويضغط على الاحتلال لرفع حصار غزة.

وكان الوفد المصري الأمني الذي وصل القطاع قبل أيام، على رأس المستقبلين لوفد رئيس الوزراء، ولم تخلُ خطوة واحدة من خطوات المصالحة، من تدخلات مصرية طيلة الشهور السابقة، بل كانت القاهرة راعيا رسميا لجهود المصالحة، في خطوة توافقية بين حماس والسلطة الفلسطينية والقاهرة، لم تظهر بهذا الوضوح منذ سنوات، كما ترجح مصادر صحافية أن وزير الأمن المصري، قد يقوم بزيارة لقطاع غزة غدا الثلاثاء.

هذا الحدث التاريخي الذي تعطش الفلسطينيون له في كل مكان، أحدث ضجة كبيرة في الشوارع ومواقع التواصل الاجتماعي وفي بيوت المواطنين، جميعهم اليوم يقفون على قلب رجل واحد، يريدون للمصالحة أن تتم على أكمل وجه، وينهون بها فصلا طال عمره لأكثر من 11 عاما، من الحصار والانقسام والخلافات الداخلية التي عصفت بالقضية الفلسطينية، والأهم أنها أوصلت المواطن إلى آخر أولوليات أصحاب الحكم.

وعبر المواطنون عن آمالهم عبر هاشتاجا أطلقه النشطاء بعنوان #مع_المصالحة، الذي امتلأ بأمنيات المواطنين لإتمام المصالحة، ليتم بعدها تسهيل أمورهم الحياتية.

تواصلت “البديل” مع عدد من المواطنين المشاركين في استقبال وفد الحكومة، واستمعت لآرائهم بالإيجاب هذه المرة، فالمواطن أيمن بردع، الذي يقف منذ ساعات الصباح الأولى بالقرب من معبر بيت حانون، قال إنه انتظر 11 عاما لهذه اللحظة التاريخية، اللحظة التي سيضع فيها ابن حماس يده في يد ابن فتح، وتتلاشى كل المسائل العالقة، لحظة المصالحة الحقيقية، لحظة الوحدة الفلسطينية كما كانت بالسابق، فبحسب بردع، إننا وهنا لأننا تفرقنا، وبمجرد أن تعود الوحدة الفلسطينية، سنتمكن من مواجهة مشاريع الاحتلال.

المواطنة دلال الضبة، قالت لـ”البديل”، إننا بكل طاقتنا كشعب فلسطيني يعيش تحت حصار وانقسام، ندعم المصالحة لاستمرارها، ونريد لهذا النزاع أن ينتهى إلى الأبد.

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق