بعد تهديدات الحوثي.. إسقاط مقاتلة أمريكية في صنعاء

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يبدو أن التهديدات التي أطلقها زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي الشهر الماضي دخلت حيز التنفيذ، حيث تجسد التهديد في عملية إسقاط مقاتلة أمريكية بدون طيار كانت تحلق في أجواء ومحيط العاصمة صنعاء أول أمس على علوٍ مرتفع، الأمر الذي فاجأ الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، فهل بعد تحقق واحدة من تهديدات السيد الحوثي ستؤخذ بقية التهديدات على محمل الجد من قبل أمريكا وحفائها؟

لم تمر سوى أسابيع قليلة منذ أن كشف عبد الملك الحوثي عن منظومة دفاع جوي تابعة للجيش واللجان الشعبية تستطيع أن تستهدف الطائرات الحديثة، حتى أسقطت الدفاعات الجوية طائرة هجومية بلاطيار من نوع (إم كيو) أمريكية الصنع كانت تحلق في أجواء ومحيط العاصمة صنعاء قبل يومين.

هذه العملية التي وُصفت بالمفاجئة أعادت إلى السطح التهديدات التي أطلقها زعيم أنصار الله قبل أسابيع ونشرت البديل تفصيلاتها وأبرزها كشفه عن منظومة دفاع جوي وصواريخ تصل إلى أبوظبي وموانئ الدول المطلة على البحر الأحمر. وكان قد أكد الحوثي في خطاب سابق أن هناك عمل جار لتطوير منظومات دفاع جوي تتصدى للطائرات الحديثة وللقدرات الأمريكية الحديثة التي تعمل فوق سماء بلدنا، وشدد على أن قوات الجيش واللجان لا تواجه  قدرات سعودية ولا قدرات إماراتية بل تواجه التقنية والقدرات الأمريكية في أحدث ما وصلت إليه.

وكانت قد تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش واللجان الشعبية أول أمس من إسقاط مقاتلة أمريكية  بدون طيار من طراز “إم كيو” ذات التقنيات الحديثة والمواصفات العالية، وهو بحسب مراقبين تطور جديد يؤثر على ميزان القوة المختل في الحرب الدائرة بين التحالف الذي تقوده السعودية بدعم لوجستي أمريكي وبين القوات التابعة للسلطات في صنعاء، كما أن الحدث كشف عن طبيعة المشاركة الأمريكية في الحرب على اليمن باعتبار أن الطائرة تتبع الأسطول الأمريكي في المنطقة، الأمر الذي يعطي أبعادا جديدة للمشاركة الأمريكية ويزيح الستار عن حضورها المباشر في المعركة.

العملية الدقيقة التي التقطتها عدسات الكاميرا من عدة زوايا حملت العديد من الرسائل، وبحسب مصدر عسكري في صنعاء رفض الكشف عن هويته فإن العملية تمت بعد رصد تقني دقيق للطائرة وتحديد لتحركاتها ونطاق تحليقها. وأكد المصدر للبديل أن صاروخا نوعيا أطلقته الدفاعات الجوية تمكن من تجاوز أجهزة الاستشعار العالية لدى المقاتلة الأمريكية وباغتها بإصابة مباشرة سقطت واحترقت على إثرها في إحدى ضواحي العاصمة.

وأفاد المصدر بأن الطائرة لا يمكن أن تكون تابعة لأي طرف في التحالف، بل لميسبق أن باعت الولايات المتحدة هذا النوع من الطائرات سوى للمملكة المتحدة، معتبرا ذلك إثباتا كافيا أن الولايات المتحدة تشارك في العدوان على اليمن بشكل مباشر، وهو بحسب المصدر يفتح الباب أمام احتمالات تؤكد أن أمريكا متورطة بشكل مباشر في الجرائم التي ارتكبها طيران العدوان طوال الفترة الماضية، ولم يقتصر دورها على تقديم الإسناد اللوجستي كما تُعلن عنه.

وبينما رفض المصدر أن يفصح للبديل عن نوع السلاح الذي أسقط الطائرة، أكد مسؤولون أمريكيون أن الصواريخ التي تطلقها قوات الجيش واللجان الشعبية لم تكن ضمن منظومة التسليح السابق للجيش اليمني في أيام النظام السابق حتى مطلع عام 2015م ، الأمر الذي يدعم ويؤكد ما كشف عنه زعيم أنصار الله في خطابه الناري قبل أسابيع.

وأوضح المصدر أن هذه العملية تحمل العديد من الرسائل لدول العدوان، مضيفا: لم يكن السيد القائد يمزح ولا يشن حربا نفسية حين أطلق تهديداته باستهداف الإمارات والسفن النفطية وموانئ الدول التي تطل على البحر الأحمر التي ينطلق منها العدو، معتبرا أن إسقاط طائرة أمريكية حديثة بنفس المواصفات التي تحدث عنها السيد الحوثي رسالة يفترض أن تصل إلى الجهات التي وجهت لها التحذيرات خاصة الإمارات، مؤكدا: الذي هدد وأسقط الطائرة الأمريكية يستطيع ان يُنفذ تهديداته ويقصف بالصواريخ، لافتا إلى أن استهداف سفن النفط في حال تم التعرض للحديدة لا يحتاج إلى إثبات، فقد سبق واستهدفت العديد من البارجات والسفن العسكرية في عرض البحر الأحمر وكذلك الحال مع قصف الأهداف داخل المملكة، حسب قوله.

يذكر أن الطائرة “إم كيو 9” ليست طائرة تجسسية أو استطلاعية كما تصفها بعض الوسائل الإعلامية، وبحسب موقع الجوية الأمريكية فإن الطائرة هي مقاتلة ومهمتها تتمحور في استطلاع الأهداف وتحديد إحداثياتها بنفسها ومن ثم تدميرها، وهي مهام قتالية سبق وأن قامت بمثلها في سنوات ماضية على أهداف تابعة للقاعدة في جنوب اليمن وشرقها.

وبحسب ما جاء في موسوعة ويكيبيديا فإن شركة “جنرال أوتوميكس” الأمريكية هي المصنع الوحيد لهذا النوع من الطائرات المصنفة من طرازMQ-9  وتم تصميمها كتطوير منMQ-1 ولكنهابحجم أكبر وقدرات أعلى كونها تستخدم كقاذفة صاروخية ذات قدرة تدميرية عالية، ويبلغ قيمة الواحدة منها 17 مليون دولار ويمكنها التحليق لمسافة 1850 كيلومتر دون أن تحتاج للتزود بالوقود ويمكنها مضاعفة المسافة في حال زودت بالوقود في الجو.فيما تقول معلومات أخرى أن قيمتها تبلغ 56 مليون دولار ويبلغ طولها 11 مترا وعرضها مع الأجنحة يصل إلى 20 مترا وترتفع عن سطح الأرض قرابة 4 أميال وتزن وهي فارغة أكثر من 2 طن.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق