«على تل أبيب تنفيذ هذه الوصية».. دراسة إسرائيلية تتنبأ بمستقبل سوريا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

ذكرت دراسة أعدها ثلاثة باحثين إسرائيليين، على رأسهم  أودي ديكل  رئيس إدارة المفاوضات مع الفلسطينيين في عصر  رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ورئيس الشعبة الاستراتيجية في شعبة التخطيط بالأركان العامة الإسرائيلية، بجانب كل من  كارميت فالنسي  الباحث الإسرائيلية متخصص في الشرق الأوسط المعاصر والدراسات الاستراتيجية، ونات كورز وهي باحثة في علم النفس الاجتماعي والقضايا المتعلقة بحركات التمرد، تتحدث عن مصير الحرب الأهلية في سوريا، حيث تم تقويض عمل نظام الدولة بشكل أساسي، وبرزت أسئلة جوهرية تتعلق بالطريقة التي سيتم بها تشكيل نظام سياسي مستقبلي في أراضيها، وآثار الاتجاهات الناشئة في هذا المجال من أجل الأمن القومي لإسرائيل. 

وأكدت الدراسة أنه بعد مرور ست سنوات على بدء الحرب الأهلية في سوريا، ما زال الرئيس بشار الأسد قادرا على استقرار نظامه إلى حد ما، ولكن نهاية الحرب ليست في الأفق. وقد سرعان ما أصبح الاحتجاج السلمي ضد نظام الرئيس الاستبدادي الذي بدأت  في  مارس 2011 كجزء من "الربيع العربي" صراعا مميتا وقاتلا وكارثة إنسانية خطيرة أثرت على الشرق الأوسط بأسره، وجذب إليه عددا كبيرا من العناصر المحلية، والقوتين العظميين في العالم أمريكا وروسيا.

وأوضحت الدراسة أن سوريا المعروفة تغيرت إلى حد كبير منذ بداية الحرب، والتي بدأت بالعدد الكبير من الأطراف المهتمة بالحفاظ على التراب  الوطني السوري، على الرغم من أن مصالحها متعارضة، مما  يزيد من احتمال الحفاظ على "صورة" الدولة، على الأقل على المستوى الرسمي وفي الخطاب الدولي، غير أنه من الناحية العملية يبدو احتمال وجود حكومة معقدة تشترك فيها عوامل وأطراف كثيرة يتزايد.

ويرى الباحثون الإسرائيليون أن الحرب الجارية والدموية التي أدت إلى تفكك النظام السياسي والعسكري في سوريا، ستكون العامل الاستراتيجي الرئيسي الذي يحدد الترتيب السياسي في المستقبل لسوريا،  ومن أبرز علامات ذلك تشكيل مناطق وجيوب داخل سوريا تحت سيطرة فصائل مختلفة ذات مصالح متضاربة نجحت في أن تراكم السلطة والنفوذ خلال الحرب، ولذلك اتفاق السلام من شأنه أن يعكس تجميد نفوذ القوة الداخلية والدعم الذي تقدمه العناصر الخارجية، ومن المتوقع أن تستمر هذه الجيوب المحلية لسنوات عديدة.

شاهد أيضا

وتطرقت الدراسة لمشكلة أخرى في سوريا وهب ما تسمى "تضخيم القوة"، خاصة بعد مشاركة العديد من العناصر الدولية والإقليمية والمحلية، وهو عامل آخر من عوامل عدم الاستقرار، لأنه يتطلب إجراء عملية الترتيب بالاتفاق أو على الأقل بالتنسيق بين العديد من المشاركين، حيث إن العناصر المحلية في سوريا سوف تجد صعوبة في الانفصال عن اعتمادها على رعاة الإقليمية والدولية، لذلك فإنه يبدو أن سوريا سيكون لها نظام سياسي معقد حيث يتم الجمع فيه بين الحكومة المركزية الضعيفة ومراكز القوى المحلية القوية مع مشاركة كبيرة من الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية.

وأشارت الدراسة إلى أنه من المتوقع أن يكون للنظام الداخلي السوري الجديد خصائص "هجينة"، حيث إن الحكومة المركزية ستجد صعوبة في الحصول على شرعية واسعة وإقامة حكم فعال في جميع أنحاء البلاد، ولذلك وجب على إسرائيل أن تطور ردود أفعالها على جميع التحديات التي تواجهها على الساحة السورية.

كما أوصى الباحثون بأنه يجب على إسرائيل أن تحافظ على التفاهم والتنسيق مع روسيا وأن تعززها؛ والحفاظ على التنسيق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمستقبل سوريا وإلزامها بأن تشارك بشكل متزايد في عمليات التنظيم هناك؛ مبينة أهمية صياغة استراتيجية مشتركة مع الأردن، بدعم أمريكي، من أجل إقامة منطقة نفوذ مشتركة في جنوب سوريا؛ وتوسيع نطاق المساعدات والاتصال بالمجتمعات السورية على مرتفعات الجولان، بحيث تكون بمثابة حاجز بينها وبين أي عناصر معادية أو تهدد الاستقرار في هذه الساحة المعقدة.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق