«الشيوخ الفرنسي» يقر مشروع قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
وافق مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون اقترحته الحكومة بأغلبية كبيرة للمساعدة في التعامل مع خطر الإرهاب بانتهاء حالة الطواري نهاية الشهر الجاري.

وتم تمرير مشروع القانون، الذي يتضمن إدراج بنود محددة من سلطات قانون الطوارئ في القانون العادي، بأغلبية 244 صوتا مقابل 22 صوتا، وامتنع 73 عضوا عن التصويت، ليحال الآن إلى الرئيس إيمانويل ماكرون للتوقيع عليه.

ورفض ماكرون دعوات بعض النقاد لإحالة مشروع القانون إلى المجلس الدستوري الفرنسي لإصدار حكم بشأنه قبل التوقيع عليه.

وقال ماكرون "من جهتي لن اتخذ قرار إحالة (مشروع) هذا القانون الى المجلس الدستوري".

وأضاف ماكرون أنه سيطالب بتنفيذ "تام" للقانون، مضيفا أن الكثير من الاجراءات الأمنية السابقة أصبحت غير فعالة بعد مناقشات نظرية طويلة.

وتخضع فرنسا لحالة الطوارئ المفروضة منذ هجمات باريس التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" المتطرف وأودت بحياة 130 شخصا في أكتوبر 2015 . 

ويسمح القانون الجديد للسلطات بتقييد تحركات الأشخاص المشتبه في أنهم على صلة بالإرهاب ومداهمة الممتلكات.

كما يتيح المشروع للسلطات إغلاق أماكن العبادة التي يجري فيها نشر الأفكار المتطرفة.

وبناء على إصرار مجلس الشيوخ، ستنتهي صلاحيات مشروع القانون تلقائيا في نهاية عام 2020 .

وقال السيناتور فيليب باس من المعارضة التي تنتمي إلى تيار يمين الوسط إن "كل هذه الاجراءات التي تقيد الحريات.. ستكون اجراءات تستمر ثلاث سنوات فقط ولا يمكن تجديدها بدون مناقشة جديدة من جانب البرلمان"، وذلك خلال تأييده لنص مشروع القانون في المناقشة النهائية.

وأضاف "أنها مسألة جعل مكافحة الارهاب فعالة قدر الامكان مع احترام سيادة القانون وتقاليدنا الجمهورية".

ويتيح القانون لقوات الأمن أيضا إيقاف أي شخص وفحص هويته في نطاق مسافة عشرة كيلومترات من الموانئ والمطارات الدولية الكبرى.

وقد أثار المشروع انتقادات خبراء حقوق الإنسان الأممين والفرنسي المدافع عن الحقوق جاك توبون.

وقال توبون إن السلطات المقترَحة تسمح بتقويض حرية الأفراد على أساس الاشتباه، وليس كنتيجة لعقوبة عن جرائم.

وقال ماكرون إن قانونا آخر سيقدم إلى البرلمان في العام المقبل "سيزيل ايضا العديد من القيود" التي تعيق ترحيل المشتبه بهم الأجانب.

ولقي أكثر من 230 شخصا حتفهم في فرنسا منذ مطلع عام 2015 في سلسلة من الهجمات أعلن المتطرفون الإسلاميون المسؤولية عنها.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق