«نيويورك تايمز»: داعش قد يعود لحرب العصابات بعد خسارة أراضيه

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الأربعاء، أنه رغم سقوط تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق، فإنه من المتوقع أن يتجسد أفراده في مجموعة جديدة أكثر عنفا ودموية.

وأوضحت الصحيفة أن سجل التنظيم الإرهابي يثبت أنه قادر على تحمل الهجمات العسكرية الكبيرة، بينما يستمر في تجنيد مقاتلين من حول العالم مستعدين للقتل باسمه ، مضيفة أن قادة التنظيم بالفعل أشاروا منذ أكثر من عام إلى وضعهم خطط طوارئ للعودة إلى أصولهم كتنظيم عصابي بعد خسارة الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها في سوريا والعراق، خاصة وأن التنظيم لا يحتاج مدنا يحكمها من أجل تحفيز ما يسمى بالذئاب المنفردة لشن هجمات إرهابية بالخارج.

ونقلت الصحيفة عن آرون زيلين خبير الحركات الجهادية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ، أن "داعش لم ينته بعد.. التنظيم لديه خطة وهي الانتظار حتى إعادة بناء شبكاتهم وفي الوقت نفسه يحفزون أتباعهم بالخارج للاستمرار في القتال".

ورغم استعادة القوات المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على الرقة السورية، أمس الثلاثاء، إلا أن مسؤولي مكافحة الإرهاب الأوروبيين قلقين حول الخلايا النائمة التي قد يكون أرسلها التنظيم إلى الخارج قبل أن تتصاعد خسائرهم على الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأمنيين في العراق يستعدون لموجات من الهجمات الانتحارية ضد المدنيين في المستقبل، بعد طرد إرهابيي داعش من الموصل وكركوك، آخر معاقلهم في الأراضي العراقية.

وحذرت الصحيفة من أنه حتى إذا استطاعت الحكومات إحباط الهجمات المنظمة مثل اعتداءات باريس في 2015، فإن المسؤولين حول العالم يعترفون بأنه لا يوجد تقريبا أي طريقة لإحباط هجمات الذئاب المنفردة التي تأتي بتحفيز أو تمكين من دعاية تنظيم داعش على الإنترنت.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولي مكافحة الإرهاب في أوروبا والولايات المتحدة يعترفون أيضا بأنهم لا يعرفون القدرات التي مازال يحتفظ بها داعش، أو إلى مدى تأثر فكر التنظيم الإرهابي بسلسلة الهزائم العسكرية الثقيلة التي حلت به.

وفي حين توقع قائد هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزيف دنفورد الشهر الماضي أن خسارة داعش لأراضيه سيعجل من خسارته لمصداقيته، يبقى خبراء آخرون أقل تفاؤلا.

ويشير هؤلاء إلى خطاب المتحدث باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني، قبيل مقتله في ضربة جوية أمريكية العام الماضي، يحث فيها الموالين للتنظيم بالقتال كحركة متمردة ضعيفة وخفيفة الحركة بدلا من القوة الهائلة البيروقراطية التي أصبح عليها التنظيم، حيث قال إن "الهزيمة الحقيقية هي خسارة الإرادة والرغبة في القتال".

وأوضحت الصحيفة أن قدرة التنظيم على ربط خطاب الحماس الديني بالاستياء السياسي للمسلمين السنة في العراق ذات الأغلبية الشيعية، بالفعل أنقذ داعش في الماضي عندما بدأ أنه تحطم بين 2007 و2008 على يد الجيش الأمريكي خلال غزوه للعراق.

ومع انسحاب القوات الأمريكية عن العراق عام 2011، قدّر مسؤولون استخباراتيون أمريكيون هبوط أعداد مقاتلي التنظيم حينها، الذي كان يسمى "الدولة الإسلامية للعراق"، إلى 700 فرد فقط، وتم اعتباره تهديدا صغيرا، حتى أن الجائزة المالية التي كانت تعرضها أمريكا للقبض على قائد التنظيم آنذاك انخفضت من 5 ملايين إلى 100 ألف دولار أمريكي.

واستغرق قادة ومقاتلي تنظيم داعش المهزومين والمدمرين أقل من 3 سنوات لإعادة التجمع واجتياح سوريا والعراق في 2014 معلنين إقامة "الخلافة" من الموصل، ليصبح أثرى تنظيم إرهابي والأكثر رعبا في العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى مع خسارة داعش أراضيه في سوريا والعراق، فإن التنظيم مازال بعيدا جدا عن الهزيمة، خاصة وأنه اليوم لايزال أقوى بكثير من الحالة التي كان فيها وقت انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق