ماكرون يشدد على ضرورة وحدة أوروبا ويدعو لانتقال سياسي "متفاوض عليه" في سوريا

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
اعتبر الرئيس الفرنسي إثر اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل، أن وحدة الأوروبيين "ضرورية" من أجل "قيام وحدة أوروبية أكبر"، في ظل موقف واشنطن من إيران وكوريا الشمالية. وأضاف ماكرون إن "انتقالا سياسيا متفاوضا عليه (بات) ضروريا أكثر من أي وقت مضى" في سوريا.

وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجماع دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 الجمعة إثر اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل التي قال أنها "متمسكة بالكامل بالاتفاق بشأن برنامج إيران النووي" الذي كان موضع تنديد دونالد ترامب مؤخرا.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن موقف واشنطن من إيران وكوريا الشمالية "يجعل" وحدة الأوروبيين "ضرورية أكثر".

وكان الرئيس الأمريكي رفض في 13 تشرين الأول/أكتوبر الإقرار بأن إيران تلتزم بتطبيق الاتفاق المبرم في 2015، وطالب الكونغرس بالتشدد ازاء إيران، وهدد بانسحاب واشنطن منه إذا لم تتم تلبية طلباته.

وقال ماكرون إن "الاستراتيجية الأمريكية" حيال كوريا الشمالية وإيران "تجعل من الضروري أكثر قيام وحدة أوروبية أكبر".

واعتبر أن التقدم المسجل في الأشهر الأخيرة في مجال الدفاع الأوروبي "تم تسريعه" بسبب التوجه الانعزالي لإدارة ترامب خصوصا بالنسبة لدول كانت تعتبر حتى الآن "إن استراتيجية أطلسية يمكن أن تكون بديلا عن أوروبا تحمي".

واتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خصوصا على التشارك في وسائلها العسكرية وموارد البحث.

مع ذلك أكد الرئيس الفرنسي أن "الولايات المتحدة تبقى شريكا أساسيا وحليفا في مكافحة الإرهاب والدفاع عن أمننا في أفريقيا والشرق الأوسط".

وصرحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مساء الخميس أن الأوروبيين يريدون "بذل كل ما يمكنهم للإبقاء على الاتفاق" النووي مع إيران وهي لذلك "تبقى على اتصال مع الكونغرس الأمريكي".

غير أنها عبرت عن أسفها لأن إيران "مسؤولة عن تصرفات نعتبر أنها غير بناءة" في الشرق الأوسط وخصوصا في اليمن.

من جهة اخرى أشار ماكرون إلى رغبته في "فتح مباحثات مع إيران" حول "تشاطها الصاروخي" و"نفوذها الاقليمي".

سوريا والحل السياسي

وبالنسبة للموضوع السوري، قال ماكرون إن "انتقالا سياسيا متفاوضا عليه (بات) ضروريا أكثر من أي وقت مضى" في سوريا وأشاد بـ "تحرير مدينة الرقة" من أيدي المتطرفين.

وقالت الرئاسة الفرنسية "إن الحملة للقضاء على 'داعش' تجتاز اليوم مرحلة جوهرية. فمن الرقة تم التخطيط وتوجيه العديد من الأعمال الإرهابية ضد أهداف في الشرق الأوسط وأوروبا وخصوصا في فرنسا، وباقي العالم".

وأضافت أنه يتعين أن تجد سوريا "مخرجا من الحرب الأهلية التي تغذي الإرهاب منذ قمع الحركة الديمقراطية من قبل نظام بشار الأسد".

وفي انتظار حل شامل للأزمة السورية طلبت الرئاسة الفرنسية أن تتم في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية" وأولها الرقة "حكومة شاملة في إطار احترام جميع الطوائف" بغرض استعادة الحياة الطبيعية وإتاحة عودة النازحين واللاجئين.

وأكدت الرئاسة الفرنسية إن "المعركة مع 'داعش' لن تنتهي مع دحرها في الرقة وستواصل فرنسا جهودها العسكرية طالما كان ذلك ضروريا".

ويحاول الرئيس الفرنسي منذ عدة أسابيع عقد اجتماع لـ "مجموعة اتصال" للتحضير لحل سياسي في سوريا يجمع طرفي النزاع والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي وباقي الدول المعنية في المنطقة مثل لبنان وإيران الأمر الذي يثير اعتراض واشنطن.

ويريد ماكرون أن لا يترك مستقبل سوريا يتحدد فقط عبر عملية السلام في أستانا بين روسيا وإيران وتركيا. وأتاحت مباحثات أستانا تحديد مناطق لخفض التوتر في العديد من المحافظات السورية.

وتستمر عملية استانا حيث من المقرر أن تعقد مباحثات سلام بين ممثلي السلطات السورية ومعارضيها يومي 30 و31 تشرين الأول/أكتوبر تركز خصوصا على مصير الرهائن والمعتقلين، حسبما أعلنت سلطات كازاخستان الخميس.

نشرت في : 20/10/2017

المصدر فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق