لبنان: القضاء يصدر حكما غيابيا بالإعدام بحق منفذ عملية اغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أصدر القضاء اللبناني الجمعة حكما غيابيا بالإعدام بحق حبيب الشرتوني بعد إدانته بقتل الرئيس اللبناني الأسبق بشير الجميل منذ 35 عاما. وكان الشرتوني العضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي، قد اعترف بعد توقيفه حينها بعملية التفجير التي أودت بحياة الجميل و23 شخصاً آخرين في 14 أيلول/سبتمبر 1982.

بعد خمس وثلاثين سنة على اغتيال رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق بشير الجميل أصدر المجلس العدلي اللبناني حكما غيابيا بالإعدام بحق حبيب الشرتوني بعد إدانته بتنفيذ عملية الإغتيال.

واغتيل الجميل في 14 أيلول/سبتمبر 1982 بعد عشرين يوما على انتخابه رئيسا للبنان، في تفجير استهدف مقر حزب الكتائب اللبنانية في منطقة الأشرفية ذات الغالبية المسيحية في بيروت. واعترف الشرتوني، العضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي القريب من سوريا، بعد توقيفه حينها بعملية التفجير التي أودت بحياة الجميل و23 شخصاً آخرين. لكن الشرتوني فر من السجن عام 1990.

وأصدر المجلس العدلي المتخصص بالجرائم الكبرى التي تمس أمن الدولة في لبنان حكما بإنزال عقوبة الإعدام بحق الشرتوني، وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بارتكاب الجريمة عمدا وعن سابق تصور وتصميم، وفق ما نقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية من قاعة المحكمة.

وأنزلت المحكمة أيضا حكم الإعدام غيابيا بحق المسؤول السابق في الحزب السوري القومي الاجتماعي نبيل العلم بعد إدانته أيضا "بالقتل عن سابق تصور وتصميم"، وكان متهما بالتخطيط للاغتيال. وقد تداولت الصحف خبرا عن وفاته في أيار/مايو 2014.

واعتبر الحكم أن الشرتوني والعلم ارتكبا "جرم الإرهاب الذي أفضى إلى قتل رئيس جمهورية لبنان وشكل اعتداء على أمن الدولة".

وقالت زوجة الرئيس الأسبق صولانج الجميل بعد خروجها من قاعة المحكمة "اليوم استعاد بشير وشهداء 14 أيلول بعض حقوقهم لأن خسارة بشير ورفاقه لا تعوض".

وهتف مؤيديون للحكم من حولها "بشير حي فينا".

في منطقة قريبة، تظاهر العشرات من مناصري الحزب السوري القومي الاجتماعي رافعين صور الشرتوني، وأخرى للجميل مع رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق أرييل شارون.

وكان الجميل يعد من ألد أعداء النظام السوري في تلك الفترة وحظي بشعبية واسعة خصوصا بين المسيحيين، بينما كانت شريحة أخرى كبيرة من اللبنانيين تكن له العداء بسبب علاقاته مع إسرئيل التي اجتاحت لبنان في العام 1982.

وغداة اغتيال الجميل، ارتكبت ميليشيات مسيحية لبنانية موالية للجميل مجزرة كبيرة في مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في بيروت، في ظل انتشار إسرائيلي على بعد أمتار قليلة من المخيمين. وخلصت لجنة تحقيق إسرائيلية بعد سنوات طويلة الى "المسؤولية غير المباشرة" ولكن الشخصية لوزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون، عن مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا.

في منطقة الأشرفية، تجمع حشد من الأشخاص للاحتفال بصدور الحكم بعد 35 عاما من وقوع الجريمة.

وحمل المتظاهرون أعلام حزب الكتائب، وحزب القوات اللبنانية الذي أسسه بشير الجميل، وصدحت في المكان أناشيد وطنية وأغان لبشير الجميل.

وقال جورج خوري (26 عاما) لوكالة الأنباء الفرنسية "هذا انتصار للعدالة ولقضية بشير الجميل ولو بعد 35 سنة، أتمنى أن نصل إلى يوم يتم تطبيق فيه الحكم".

وقالت ليا عجيل (26 عاما) "انتظرنا 35 عاما ليصدر الحكم، وسننتظر لنرى هذين الشخصين ينفذ بهما حكم الإعدام"، مضيفة "هذا إثبات أن القضية اللبنانية ستنتصر ضد أي جهة أخرى سورية أو غيرها".

وحالت ظروف الحرب اللبنانية ثم النفوذ الذي مارسته سوريا خلال وجود قواتها في لبنان في كافة مفاصل الحياة السياسية قبل العام 2005، دون بدء المحاكمة في قضية اغتيال الجميل، على رغم صدور قرار ظني فيها في العام 1996.

وأعيد في السنوات الأخيرة تحريك الملف لكن بطء الآلية القضائية في لبنان حال دون بدء المحاكمة في الفترة السابقة.

وأوقفت السلطات اللبنانية بعد عملية الاغتيال الشرتوني الذي اعترف، وفق القرار الظني، بتنفيذ الجريمة، إلا أنه بعد ثماني سنوات تمكن من الفرار من سجنه في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990، مع دخول الجيش السوري إلى شرق بيروت. وبقيت ملابسات فراره من السجن غامضة.

ولم يشاهد الشرتوني منذ ذلك الحين في العلن، باستثناء بعض الظهور النادر في الإعلام. ونشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله مقابلة معه قبل يوم على إعلان الحكم، قال فيها، بحسب الصحيفة، إن محاكمته "سياسية بامتياز ولا تعير القوانين المشرعة أية أهمية".

وباستثناء الصورة التي تم تداولها له بعد اعتقاله، لم تنشر أي صورة للشرتوني ويبقى شكله حاليا مجهولا.

فرانس 24 / أ ف ب

نشرت في : 20/10/2017

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق