خطيب المسجد الأقصى لـ«الشروق»: رعاية مصر للمصالحة بين «فتح» و«حماس» تعزز موقفنا أمام الاحتلال الإسرائيلى

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال المفتى للعام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين وخطيب المسجد الأقصى المبارك: إن المصالحة التى جرت بين فتح وحماس برعاية وجهد مصرى مشكور للرئيس عبدالفتاح السيسى والمسئولين المصريين وبدعم من الشعب المصرى يؤكد قيمة مصر الشقيقة الكبرى لفلسطين، فمصر هى رائدة لأمتها العربية ولعلها من أفضل المبادرات هى المصالحة بين الفصائل الرئيسية، وتأمل أن تستكمل بمصالحة بين باقى الفصائل وأن تتحد فلسطين حتى يتمكن الفلسطينيون من تحقيق آمالهم فى الحرية والاستقلالية.
وأضاف لـ«الشروق»، على هامش مشاركته فى فاعليات مؤتمر الإفتاء العالمى الذى انعقد خلال الأيام الماضية، المصالحة بحد ذاتها فى جمع كل جهود الشعب الفلسطينى ويعزز موقفه أمام عدوان الاحتلال الإسرائيلى الذى يستهدف القدس وكل المقدسات هناك.
وأوضح حسين، أن للأزهر دورا كبيرا فى دعم القضية الفلسطينية عبر مؤتمر العالمى، مؤكدا أن كل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلى غير مشروع بالنسبة للشعب الفلسطينى، وبالنسبة للمجتمع الدولى أيضا الذى عليه أن يحترم نفسه ويطبق قراراته الصادرة عن مؤسساته.
وعن الفتوى التى كانت قد صدرت منذ شهور وتتعلق بوقف الصلاة داخل المسجد الأقصى، قال حسين: إن غاية الأمر أن الاحتلال الإسرائيلى حين وضع يده على أبواب المسجد وأراد وضع بوابات إلكترونية يدخل من خلالها المصلون، قلنا: إننا لن ندخل من خلال هذه البوابات للصلاة فى المسجد، وكنا نصلى فى الشوارع وأمام البوابات حتى فتح المسجد للصلاة.
واستكمل حسين، إن المشكلات الداخلية ربما أثرت على حضور القضية الفلسطينية كقضية أولى لدى الشعوب العربية، ونرجو أن تعود هذه القضية لتتصدر المشهد العربى والإسلامى، ونأمل دعم الأزهر كمرجعية إسلامية.
وأكد، أن القضية الفلسطينية تحتاج لجهد الأمة ومنظمة التعاون الإسلامى تعمل فى كل مجالاتها وكل أماكنها والمحافل لحل المشكلة الفلسطينية.
ويرى حسين، أن الإسلاموفوبيا امتداد طبيعى لاستعمار الغرب للشرق، الذى بدأ منذ عام 1832م، واحتلال اليهود لفلسطين، وحرب البوسنة، واحتلال أفغانستان والشيشان من قبل روسيا، وهذه الوقائع حصلت أغلبها قبل وجود الإرهاب المعاصر، وهذا برهان على أن للإسلاموفوبيا أسبابا أخرى معتبرة غير الإرهاب المنسوب إلى بعض المسلمين، داعيا لضرورة إطفاء نار الحروب المستعرة فى ديار المسلمين، والتى أفضت إلى جعل مواطن الحروب بمثابة عش الدبابير للإرهابيين، وأفضت إلى موجات لجوء ضخمة خسر المسلمون بسببها كثيرا.
وقال وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية الدكتور يوسف أدعيس، إن المسجد الأقصى يعانى من الويلات والاحتلال الإسرائيلى ويتعرض لاقتحامات يومية من قبل قواته، والمسجد الأقصى بحاجة لشد رحال المسلمين للتأكيد على اسلاميته وعروبته المقدسة.
وأضاف فى تصريحات لـ«الشروق» على هامش مشاركته فى فاعليات مؤتمر الإفتاء العالمى، أن الاحتلال يريد فرض سياسة الأمر الواقع من خلال الاقتحامات والتعديات على المسجد، ونحن فى فلسطين ننظر لشعب مصر بكل احترام وتقدير لوقوفه بجانبنا فى نصرة قضيتنا الفلسطينية العادلة وخاصة المساع الأخيرة لرئيس مصر عبدالفتاح السيسى لإتمام المصالحة بين أبناء شعب فلسطين الواحد.
وأكد أدعيس، أن تلك المصالحة بين فتح وحماس هى نصرة للمسجد الأقصى ونحن نتوقع أن نكون كلمة واحدة ويد واحدة، مشيرا إلى أن المؤتمر العالمى الذى يعتزم الأزهر الشريف تنظيمه لنصرة المسجد الأقصى هو رسالة للعالم للتحرك لإنقاذ المسجد ونصرة لشعب الأقصى.
ويرى الدكتور أدعيس، أن العنف الذى يقع باسم الإسلام إنما هو نتيجة لفتاوى ضالة وشاذة ألهت الناس عما يتم ضد المسجد الأقصى من انتهاكات يومية، لذا فهى فتاوى شاذة.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق