«لوفر أبوظبي» يستقبل 30 ألف زائر و227 فنانا في أسبوع

إيلاف 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«إيلاف» من دبي: كشفت إدارة متحف اللوفر أبوظبي ل "إيلاف" أنه بعد أسبوع من فتح أبواب المتحف رسميا لاستقبال الجمهور في الحادي عشر من نوفمبر 2017 استقبل نحو 30 ألف زائر و227 فنانا وكوكبة من الشخصيات المرموقة من داخل وخارج الدولة، مستقطبا جمهورا من جنسيات مختلفة، كما زار أكثر من مليون شخص الموقع الإلكتروني للمتحف، لافتة إلى أن تذاكر أغلب العروض المقامة في المتحف قد نفدت، وشهد المتحف تسجيل 1100 عضو في برنامج "أصدقاء الفن.. لوفر أبوظبي"، وذلك بعد ثلاثة أيام على تدشينه رسميا في الثامن من نوفمبر الجاري بمشاركة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك المغرب محمد السادس وملك البحرين وعدد من المسؤولين من داخل وخارج الامارات.

وتوافد الآلاف من الإماراتيين والعرب والآسيويين والأوروبيين إلى هذا المعلم الثقافي المبدع والملهم المقام في جزيرة السعديات في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وكان متحف اللوفر أبوظبي قد أعلن عن افتتاح أبوابه للزوار ابتداءً من يوم السبت الماضي الموافق 11 نوفمبر، وهو أول متحف في العالم العربي برؤية عالمية، ويعرض هذا الصرح الذي تم بناؤه ليعكس الهوية الإماراتية تاريخ الفنون من منظور جديد، حيث يركز المتحف على القواسم المشتركة بين الإنسانية عبر مختلف الحضارات والثقافات. ويتيح المتحف للزوار التعرف على حضارات العالم ورؤيتها في مكان واحد.

تذاكر الدخول تتراوح بين 30 و60 درهما

وحددت إدارة متحف اللوفر أبوظبي أسعار التذاكر الخاصة بالجمهور، حيث تباع تذكرة دخول المتحف للكبار 60 درهما إماراتيا للشخص، فيما تباع تذاكر من هم تحت سن الـ13 عاما وحتى 22 عاما إضافة إلى أعضاء الطاقم التعليمي في المدارس والجامعات في دولة الإمارات والعسكريين بسعر مخفض يقدر ب 30 درهم إماراتي فقط. فيما سمحت إدارة المتحف بدخول الأطفال دون السن 13 عاما وأصحاب الهمم (ذوي الاحتياجات الخاصة) إلى جانب مرافق لهم والصحافيين بشكل مجاني.

ويتضمن المتحف أعمالاً فنية وتحفاً تاريخية تحمل أهمية تاريخية وثقافية واجتماعية تعود إلى مختلف الحضارات. ويعرض 235 عملا بينها "البوهيمي" لإدوار مانيه، ومن بين 28 قطعة معارة من مؤسسات في الشرق الأوسط ثمة تمثال نصفي برأسين عمره ثمانية آلاف سنة من دائرة الآثار العامة في الأردن.

يضم المتحف 620 عملا فنياً تعرض ضمن سلسلة من الأعمال الفردية

صرح هندسي

ويقدم هذا المتحف وهو الأول الذي يحمل اسم اللوفر خارج فرنسا حوالي 600 قطعة في صرح هندسي عصري وضع تصميمه المهندس الفرنسي "جان نوفيل"، ويضم موقع لوفر أبوظبي 55 بناء أبيض مستوحاة من هندسة المدن العربية والأبنية التقليدية.

ويضم 620 عملا فنياً تعرض ضمن سلسلة من الأعمال الفردية والتشكيلات المتنوعة، بالإضافة إلى 23 قاعة عرض دائمة تعكس روح المدينة العربية و13 مؤسسة ثقافية فرنسية وأخرى عالمية تعرض مقتنياتها في المتحف. فضلا عن 300 عمل فني معار من كبريات الصالات العالمية.

جان نوفيل

وقد استوحى المهندس المعماري العالمي الفرنسي جان نوفيل تصميمه الرائع لمتحف اللوفر أبوظبي من الهندسة المعمارية العربية التقليدية وأيضا من موقع أبوظبي بين البر والبحر. ويعد نوفيل أحد أهم المهندسين المعماريين في الخمسين سنة الأخيرة، وقدم تصوراً رائعاً لمبنى متحف اللوفر أبوظبي، مستلهماً تصميمه من فن العمارة والتقاليد الإماراتية، وهو ما تمثل في الصرح المعماري الاستثنائي.

وهذا المتحف هو أهم مشروع ثقافي لفرنسا خارج أراضيها، حيث يعكس روح الإمارات.

المتحف هو هدية للعالم وللأجيال المستقبلية

إستعارة الأعمال الفنية

وقد تمكن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، من إقناع الحكومة الفرنسية في عام 2007 بإنشاء متحف اللوفر أبوظبي في شراكة إماراتية فرنسية مثمرة تمثل أنموذجاً للربط بين الثقافات. وبموجب هذا الاتفاق يستعير اللوفر أبوظبي اسم متحف اللوفر لمدة 30 عاما و6 أشهر إلى جانب التعاون بين الدولتين على إقامة المعارض المؤقتة لمدة 15 سنة وإعارة الأعمال الفنية من المتاحف الوطنية الفرنسية لمدة 10 أعوام وعرضها إلى جانب المجموعة الفنية للمتحف. ويحصل الجانب الفرنسي في المقابل على تمويل بمليار يورو من الجانب الإماراتي.

وقال الشيخ محمد بن زايد إن "هذا المتحف هو هدية للعالم وللأجيال المستقبلية على أمل أن يحدث تغيير، نحن لن ننسى من ساهموا في إنجاز هذا الصرح، فهم في الواقع أبطال هذا الإنجاز المتميز".

وتابع "يحتضن لوفر أبوظبي ما أفرزته التجربة الإنسانية من فنون وإبداعات ليجسد رؤية الإمارات في نشر التسامح وتعزيز آفاق التواصل الثقافي.. المبادرات الخلاقة التي يرعاها خليفة ويتبناها محمد بن راشد تتجسد في مشاريع نوعية ومنجزات حضارية تعزز مكانتنا العالمية".

97 ألف متر و17 سقفا

وتبلغ المساحة الإجمالية التي يشغلها المتحف حوالي 97 ألف متر مربع، ويضم إلى جانب قاعات للمعارض المؤقتة، متحفاً للأطفال، ومقهى، ومطعماً، ومتجراً ومركزاً للبحوث. ويعلو قاعات العرض 17 سقفاً زجاجياً مصنوعة من 18 نوعاً مختلفاً من الألواح الزجاجية، فيما يبلغ إجمالي القطع الزجاجية المفردة أكثر من 25 ألف قطعة، فيما تبلغ المساحات الداخلية للوفر أبوظبي حوالي 8600 متر مربع، وتصل مساحة قاعات العرض إلى 6400 متر مربع.

وتظلل القبة الساحة الخارجية وأبنية المتحف وتحميها من حرارة الشمس، كما تسهم في توفير الراحة للزوّار والحد من استهلاك الطاقة. وتمتد الطوابق السفلية من المتحف لعمق 10 أمتار أسفل مستوى البحر، وقد كان في مقدمة أولويات تصميم المتحف توفير نظام فعال لعزل المياه.

قبته الفضية تزن برج إيفل

وتتركز فكرة المهندس نوفيل على قبة فضية ضخمة يبدو من شكلها أنها تطفو فوق مدينة المتحف بأكملها وتبدو وكأنها خفيفة الوزن لكنها في الحقيقة تزن حوالي 7500 طن، وهو نفس وزن برج إيفل في باريس، وتعد قبة نوفيل المستوحاة من القبة الهندسية، وهي سمة مميزة في الهندسة المعمارية العربية، بنية معقدة مكونة من 7850 نجماً، مكررة بمختلف الأحجام والزوايا في ثماني طبقات مختلفة، وعند مرور الشمس فوقها، تنساب أشعتها من خلال الثقوب الموجودة في القبة لخلق تأثير ملهم داخل المتحف، يعرف باسم شعاع النور، ويستوحي هذا التصميم روعته من الطبيعة، وإلهامه من عناصر أشجار النخيل في أبوظبي، فأوراقه تلتقط أشعة الشمس الساطعة من أعلى لتنساب أشعتها كبقع على الأرض وتلطف من حدتها. فصول مثيرة تروي حكايات الزمانتسرد قاعات عرض متحف لوفر أبوظبي حكاية الإنسانية عبر 12 فصلاً مثيراً، وفيها يركز كل فصل على مواضيع وأفكار مشتركة لتسليط الضوء على حلقات وصل بين الأمم البشرية التي تشكلت عبر مر الزمان.

عصور ما قبل التاريخ

وتتراوح الأعمال في قاعات العرض بين آثار من عصور ما قبل التاريخ، وحتى إبداعات فنانين معاصرين، والتي تبلغ سنوياً ما يفوق الـ600 قطعة من المجموعة الفنية للمتحف إلى جانب عدد من القطع المميزة المعارة من أبرز المتاحف في فرنسا.

ويتجلى متحف اللوفر أبوظبي بتقديم منظور جديد كلياً لرؤية الإنسانية من خلاله، وتتخذ قاعات العرض أسماء معبرة، هي: القرى الأولى، والقوى العظمى الأولى، والحضارات والإمبراطوريات، والأديان العالمية، وطرق التبادل التجاري الآسيوية، ومن المتوسط إلى الأطلسي، وعلم أوصاف الكون، والعالم من منظور جديد، وفي بلاط الأمراء، وأسلوب جديد في العيش، وعالم حديث، والحداثة موضع تساؤل، ومنبر عالمي.

كلمة الشيخ محمد بن راشد في افتتاح المتحف

كلمة الرئيس الفرنسي ماكرون في افتتاح المتحف:

اللوفر

المصدر إيلاف

أخبار ذات صلة

0 تعليق