ماذا يحدث في السعودية.. هل حقا سيجلس الأمير الشاب على العرش؟

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ربما لا يحمل قاموس الحكم السعودي بين طياته ما يشير إلى عواصف تغيير تضرب بأركانه؛ بل ظل تنقل كرسي العرش بين أبناء الملك المؤسس يكاد يكون متسلسلا مع بعض التوازنات المرتبطة ببقية المواقع الاستراتيجية داخل المملكة؛ لكن الآن تزايدت التكهنات عن المستقبل المنتظر لـ«آل سعود».

بعنوان أقرب للتوقع، قدمت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية تحليلا عما يدور داخل قصر الحكم بالرياض، إذ كتبت صراحة: «حصريا.. الملك سلمان يعتزم التنحي وإعلان ابنه خلفا له»، وفي التفاصيل نقلت عن مصادر تأكيدها أن الملك سيتنازل عن العرش لنجله الشاب محمد بن سلمان المعروف بـ«MBS»، خلال أيام؛ لكن الغريب – وعلى غير المعتاد – أن الصمت كان الرد على هذا التقرير وغيره من التقارير المشابهة.

خلال العامين الماضيين فقط، وتحديدًا منذ وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لموقع رجل السعودية الأول، مرت المملكة بسلسلة تغييرات ربما ترجح كفة تكهنات الصحيفة الإنجليزية.

الأمير مقرن.. نقطة الحسم
انتقال السلطة من أبناء الملك المؤسس لأحفاده كانت الشغل الشاغل للسعوديين منذ إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز -أصغر ابن على قيد الحياة- من ولاية العهد في إبريل 2015، وتصعيد الأمير محمد بن نايف -أول حفيد- ليكون وليا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد.

هنا برزت أسماء مرشحة بقوة لخلافة الملك سلمان بن عبدالعزيز في الحكم، هم: «الأمير محمد بن نايف ولي العهد وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع، والأمير متعب بن عبدالله، الذي انفرد بوزارة الحرس الوطني منذ 2013 وحتى نوفمبر 2017، وهو منصب حساس بالمملكة».

الإعفاء الأول.. محمد بن نايف
فجر يوم 21 يونيو 2017 فوجئ السعوديون بإعفاء ولي العهد ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف من منصبه ليس هذا فقط؛ بل ظهر في فيديو لا يتجاوز 25 ثانية يبايع خلاله محمد بن سلمان وليا للعهد، قائلا: «إحنا بنرتاح اليوم.. وأنت الله يعينك». 
ومنذ ذلك الوقت لم يظهر محمد بن نايف بشكل رسمي سوى في تشييع جثمان الأمير منصور بن مقرن.
وعقب إعفاء الأمير محمد بن نايف تم تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف -الذي عمل سابقا مستشارا في مكتب وزير الدفاع- وزيرا للداخلية.

الإعفاء الثاني.. متعب بن عبدالله
بعد عدة أشهر من إعفاء «بن نايف»، كانت قنبلة الصوت الأضخم التي أحدثت صدى مدويًا، الإعلان عن صدور قرار ملكي مساء السبت 4 نوفمبر بإعفاء الأمير متعب بن عبدالله من منصبه، وتعيين الأمير خالد بن عياف آل مقرن وزيرا للحرس الوطني.
صحيح أن الأمير خالد بن عياف آل مقرن لا ينتمي للفرع الحاكم في السعودية؛ لكن والده الأمير الراحل عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن من مؤسسي الحرس الوطني السعودي.

مذبحة نوفمبر.. التطهير من الفساد
مساء السبت 4 نوفمبر صدر قرار ملكي بتشكيل هيئة وطنية لمكافحة الفساد في المملكة يرأسها الأمير محمد بن سلمان، وبعد ذلك بساعات صدر أمرا بتوقيف 11 أميرا وعدد آخر من الوزراء، كان من بينهم الأمير متعب بن عبدالله، والأمير الوليد بن طلال، وخالد التويجري رئيس الديوان الملكي في عهد الملك عبدالله، في تهم تتعلق بالفساد.

هنا تحدث «سايمون هندرسون - مدير برنامج الخليج بمعهد واشنطن»، قائلا إن الملك سلمان سجل بالفعل فيديو التنازل عن العرش لنجله الأمير محمد ذو الـ32 عاما، ولكن تأجل الإعلان حتى يتم ترتيب البيت الداخلي للسعودية.

وكشف «هندرسون» عن خطوات سيتخذها الملك سلمان من أجل التنازل عن العرش، منها السيطرة على الحرس الوطني وضمه لوزارة الدفاع التي يتولاها الأمير الشاب، ثم تعيينه رئيسا للوزراء، بدلا من منصبه الحالي، كنائب لرئيس الوزراء، وبعد ذلك سيتم التنازل العرش لأسباب طبية، وهو ما يسمح به قانون هيئة البيعة السعودية.

الأمير محمد بن سلمان أعلن في إبريل 2016 عن رؤية المملكة 2030، ووصفها المحللون بأنها نقلة نوعية للمملكة في جميع المجالات، كما أطلق الأمير الشاب أغسطس الماضي أضخم مشروع سياحي على البحر الأحمر، بالإضافة إلى «مشروع نيوم» الذي يربط بين ثلاثة قارات.

تولى الأمير محمد بن سلمان الحكم سيكتب رسميا انتقال الحكم في المملكة العربية السعودية من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود إلى أحفاده، بالإضافة إلى أنه قد يكسر الأرقام القياسية في عدد سنين الجلوس على عرش الدولة صاحبة أكبر إنتاج نفطي في العالم.. كل ذلك ربما تكشف عنه الساعات أو الأيام المقبلة.

المصدر بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق