ألمانيا: ميركل مستاءة بعد فشلها في تشكيل تحالف حكومي

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
فشلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأحد في إقناع أحزاب أخرى بتشكيل أغلبية حكومية، وهو ما يدخل البلاد في أزمة سياسية قد تضطرها إلى إعادة إجراء الانتخابات التشريعية.

تواجه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أخطر أزمة سياسية خلال حكمها المستمر منذ 12  عاما بعد فشل المفاوضات لتشكيل حكومة في ألمانيا مساء الأحد، الذي يمكن أن يؤدي إلى انتهاء حياتها السياسية.

وفازت المستشارة التي تحكم ألمانيا منذ 2005، بالتأكيد في الانتخابات التشريعية لكن بأسوأ نتيجة يسجلها حزبها المحافظ منذ 1949، وسط تقدم اليمين المتطرف.

وهذا الوضع يضاف إليه رفض الاشتراكيين الديمقراطيين مواصلة الحكم معها، يحرمها من أغلبية واضحة في مجلس النواب.

وتجري ميركل منذ أكثر من شهر مشاورات لتشكيل ائتلاف  بين حزبها المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي والليبراليين والمدافعين عن البيئة.

وبعد أكثر من شهر من المفاوضات الشاقة التي كانت آخر جولاتها اجتماعا ماراتونيا في نهاية الأسبوع، انسحب الليبراليون مساء الأحد معتبرين أن مواقف الأطراف متباينة جدا.

وقال رئيس "الحزب الديمقراطي الحر" الليبرالي كريستيان ليندنر للصحافيين في برلين إنه من "الأفضل ألا نحكم بدلا من أن نحكم بطريقة سيئة"، معتبرا أنه لم يكن بالإمكان إيجاد "قاعدة مشتركة" مع المستشارة.

"انعدام الثقة"

وقال ليندنر إنه "ليست هناك مواقف مشتركة وثقة متبادلة" كافية للتفكير بحكومة من هذا النوع تحكم لأربع سنوات.

وعبرت المستشارة الألمانية عن "أسفها "لهذا القرار، معتبرة أنه كان يمكن التوصل إلى اتفاق بقليل من الإرادة في التسوية.

وستواصل ميركل الحكم في الوقت الراهن كما تفعل منذ شهر مع حكومة تكتفي بتصريف الأعمال لكن لا يمكنها اتخاذ قرارات كبرى.

وهذا النبأ سيء خصوصا للشركاء الأوروبيين لألمانيا، ولا سيما فرنسا التي قدم رئيسها إيمانويل ماكرون في أيلول/سبتمبر مقترحات لإنعاش الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.

وفي الوقت نفسه، وعدت ميركل بأن "تفعل كل ما بوسعها لقيادة البلاد بشكل جيد خلال الأسابيع الصعبة المقبلة".

وفي واقع الأمر، كانت قضية الهجرة وتبعات السياسة السخية لميركل لاستقبال طالبي اللجوء سبب تعثر المفاوضات.

وقالت ميركل إنها ستجري الاثنين مباحثات مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يتوجب عليه بموجب الدستور أن يؤدي دورا رئيسيا في المرحلة المقبلة.

ولا يحدد الدستور مهلة لتشكيل الحكومة، ويمكن لميركل نظريا بعد توقف قصير، أن تقوم بمحاولة جديدة لتشكيل تحالف مع الأحزاب الأربعة لكن نظرا للانقسامات الحادة تبدو المهمة صعبة.

ويمكنها أيضا محاولة إقناع الاشتراكيين الديمقراطيين بالتراجع عن رفضهم الحكم معها. لكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يكرر باستمرار رغبته في أن يمضي فترة في المعارضة.

 

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 20/11/2017

المصدر فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق