خطاب موجابي.. غطاء قانوني للجيش أم بداية لحرب إقليمية؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أثار الخطاب الذي ألقاه موجابي، أمس الأحد، اهتمام العديد من الصحف الدولية، حيث خالف روبرت موجابي، رئيس زيمبابوي، جميع التوقعات بأنه سيستقيل من منصبه، وتعهد برئاسة مؤتمر الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي، رغم أن الحزب أقاله من رئاسته قبل ساعات.

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، قالت: إن "الرئيس الآن أمام مواجهة مباشرة مع البرلمان وكذلك الجيش، حيث أعطى الحزب الحاكم مهلة 24 ساعة لموجابي للتنحي من منصب رئيس البلاد أو مواجهة إجراءات لعزله، إذ أنه من المقرر أن تبدأ إجراءات إقالة موجابي اليوم"، بينما حذر جوشوا نهامبورو، وهو من قدامى المحاربين، من أنه سيكون هناك نهاية لصبر الشعب.

وأشارت "الصحيفة" إلى تعثر موجابي وهو يلقي خطابه، حيث قام بخلط الصفحات واعتذر عن إعادة قراءة بعض المقاطع، وأدت طريقة سرده إلى طرح أسئلة على وسائل التواصل الاجتماعي حول ما إذا كان ما قاله فعلًا هو "الخطاب الحقيقي" أم لا؟

ويعتبر "موجابي" الآن شخصية معزولة دون أي دعم فعال، حيث خرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى شوارع العاصمة هرارى يوم السبت الماضي، بما في ذلك الشباب والمعارضة والنقابات والجيش، للمطالبة برحيل الرئيس.

وعلى الرغم من أن الجو العام لهذه التظاهرات كان احتفاليًا بسبب احتمالية أن يعلن موجابي استقالته، إلا أنه كانت هناك تحذيرات من عدم مغادرة موجابي التي قد تؤدي إلى رد فعل عنيف.

ولفتت "الإندبندنت" إلى أن "موجابي" كان قد طلب من الجيش الحصول على ضمانات بالحصانة من الملاحقة القضائية لنفسه ولزوجته، أما الآن بعدما رفض موجابي الاستقالة يبدو أن هذه الصفقة قد انتهت.

أما صحيفة "الجارديان" البريطانية، فقالت: إن "أزمة زيمبابوى الحالية أصبحت تشهد مزيدًا من الفوضى بعدما رفض موجابي إعلان استقالته كما كان متوقعًا في خطابه الذي أعلنه أمس الأحد".

وبدلاً من ذلك، لم يقدم الرئيس الزيمبابوي أي تنازلات لمعارضيه الذين قاموا بالنزول إلى شوارع العاصمة مطالبينه بالاستقالة، بل أثار خطابه حالة من الإحباط لديهم.

نياشا إحدى المتظاهرات قالت: "كنت سأشعر بسعادة بالغة إذا قام بترك البلاد والسير بعيدًا على الرغم من كل ما فعله.. لكنه عنيد جدًا".

ويقول المراقبون: إن "موجابي قد يرغب فى أن يجبره الجيش على التنحي بالقوة، الأمر الذى يمكن أن يثير تدخل القوى الإقليمية".

فيما صرحت مصادر مقربة من الجيش - أن الرئيس يريد السماح له بالبقاء فى السلطة حتى موعد الانتخابات المقرر إجراؤها فى الصيف القادم.

كان الجيش الزيمبابوي أكد أنه لا يعتزم السيطرة الدائمة على الحكومة، لكنه أشار إلى أنه لا يريد ترك موجابى فى منصبه.

وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية: "يبدو أن موجابي وافق على شروط استقالته، وتمت صياغة رسالته"، وفقًا لما ذكره مصدر رسمى.

وأفاد "المصدر" أنه تم الموافقة على العديد من مطالب موجابي بما في ذلك الحصانة الكاملة له و لزوجته جريس، وأنه سيحافظ على ممتلكاته الخاصة.

وتابع أن الهدف من الخطاب التليفزيونى، والذى كان يبدو فيه موجابى يقاوم الدعوات بالتخلي عن منصبه، هو التأكد من أن أعمال الجيش دستورية.

وقال بيرس بيجو، كبير المستشارين في مجموعة الأزمات الدولية لشبكة "سى إن إن": "يُعتقد أن هذا الخطاب تم الاتفاق عليه من قبل موجابى وجنرالات زيمبابوى"، مضيفًا "من الصعب الاقتناع بأنهم لا يعرفون مضمون ذلك الخطاب".

ونوه "بيجو" إلى أن ما يقدمه الخطاب للجنرالات هو غطاء قانوني فوري، لأن موجابي أوضح في بداية خطابه أن ما حدث لم يكن انقلابًا، وكان هذا بمثابة قلق للكثيرين في المؤسسة الأمنية".

يذكر أن عشرات الآلاف من المواطنين في زيمبابوي نظموا تظاهرات في شوارع العاصمة هراري، للمطالبة بإقالة الرئيس روبرت موجابي، بعد تراجع وتيرة التحركات لإقالته، والتضامن مع خطوة الجيش بالسيطرة على السلطة.

كان الحزب الحاكم في زيمبابوي، طالب رسميًا رئيس البلاد روبرت موجابي، بالاستقالة من منصبه، موضحًا أن ممثلين عن جميع لجانه التنسيقية الـ10 في محافظات البلاد عقدوا اجتماعًا، يوم الجمعة، واتفقوا على دعوة موجابي للتنحي عن السلطة، وكذلك التخلي عن منصب الأمين العام للاتحاد.


 

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق