كيف تقود التقلبات السياسية الألمانية مصير الاقتصاد البريطاني؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دخلت ألمانيا في أزمة سياسية غير مسبوقة، غداة فشل مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية، وبينما لاح في الأفق خياران لحل الأزمة، أكدت المستشارة أنجيلا ميركل، رفضها فكرة الاستقالة، وصرحت بأنها تفضل سيناريو الانتخابات المبكرة على خيار تشكيل حكومة أقلية برئاستها.

ويبقى السؤال ما إذا كان المحافظون سيجددون ثقتهم بميركل في حال إجراء انتخابات مبكرة في ربيع 2018، أم أنه سيحل محلها شخصًا آخر، ومدى تأثير ذلك على قضية "البريكست"؟

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، قالت: إن "رحيل ميركل قد يكون شيئًا جيدًا لبريطانيا، فإن خليفها قد يقوم باتخاذ وجهة نظر مختلفة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث كانت ميركل قد صرحت عن رغبتها الشخصية في تعميق التكامل الأوروبى حال أعيد انتخابها لولاية رابعة".

ووصفت ميركل، في وقت سابق، عضوية الاتحاد الأوروبى بأنها أحد أكبر نقاط القوى بالنسبة لبلادها.

أما في حالة مجيء زعيم جديد لحركتها الديموقراطية المسيحية، فإن له وجهة نظر أكثر تشككًا بشأن قيمة حرية العمل، وأحد الراغبين حقًا في رؤية ذلك الأمر بجميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، فستكون رغبة المؤسسة الألمانية الجديدة هو أن تبقى بريطانيا في الاتحاد، وسيتم استبعاد السبب الرئيسي لخروج بريطانيا، وسيكون هناك دعم كبير لهذا الأمر في بلدان أخرى أيضًا.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت هناك انتخابات جديدة في ألمانيا، فإن مختلف الأحزاب والمجموعات المتشككة حول الهجرة، وربما الأكثر تعاطفًا مع القضية البريطانية، يمكن أن تحصل على أغلبية الأصوات والمقاعد، وبالتالي تكون لها الأولوية في أي برلمان جديد.

وأشارت "الإندنبدنت" إلى سياسات أنجيلا ميركل، قائلة: إنها "تقوم على الرغبة في التكامل الأوروبي ومشروع اليورو، وربما يكون خليف ميركل الجديد، أكثر مرونة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأكثر حرصًا على وضع المصلحة الاقتصادية الألمانية قبل المصلحة السياسية الأوروبية".

واختتمت الصحيفة "إذا تمكنت ميركل من البقاء في منصبها، فإن مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يتأخر، ولكنه لن يتغير بشكل كبير، أما إذا غادرت منصبها، فسيكون هناك شيئًا من الضبابية على المدى القصير - ولكنه يوفر أيضًا شعاع من الأمل لمستقبل أكثر إشراقًا للمملكة المتحدة، داخل أو خارج الاتحاد الأوروبي.. في النهاية، فإن التقلبات السياسة الألمانية تقود بعض الشيء مصير الاقتصاد البريطاني والأمة بشكل أو بآخر".

يذكر أن الحزب الديمقراطي الحر الألماني، أعلن في وقت متأخر من يوم الأحد، أن المحادثات لتشكيل حكومة ائتلافية في ألمانيا قد فشلت.

 

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق