كواليس العلاقة الدافئة.. مسؤولان سعوديان يزوران كنيسا يهوديا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

زار مسؤولان سعوديان كنيسا يهوديا في العاصمة الفرنسية باريس، للمرة الأولى في تاريخ علاقات أمراء الرياض بالجاليات اليهودية، وهو ما اعتبرته الصحافة العبرية شهادة على دفء العلاقات بين المملكة وإسرائيل.

زيارة تاريخية

وذكر موقع «المصدر» الإخباري الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن الحاخامين الكبيرين في فرنسا، حاييم كورسيا وموشيه سباغ التقيا مع مسؤولين سعوديَين هما الدكتور محمد العيسى والدكتور خالد بن محمد العنقري‎ بالكنيس الأكبر في باريس لا فيكتوار «La Victoire».

ويشغل العيسى منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وتقلد في السابق منصب وزير العدل السعودي، وكان مستشارا كبيرا لدى ملك السعودية، والعنقري هو سفير السعودية في فرنسا ووزير التربية السعودي سابقا.

ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن الزيارة تمت بدعوة من الحاخام الأكبر ليهود فرنسا حاييم كورسيا، معتبرة أن الزيارة مؤشر جديد على دفء العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

ونقل موقع المصدر الإخباري تصريحات للحاخام سباغ قال فيها إن اجتماعه بالمسؤولين السعوديين كانا وديا وحميميا وليس رسميا، مضيفا: «تعد السعودية دولة غير صديقة، إسلامية ومحافظة.. كان اللقاء هاما، وقد فتح الحديث وتبادل الآراء عالما أمام كلا الجانبين».

وواصل: «استغرقت الزيارة إلى الكنيس ساعتين تقريبا، عرّفناهما على الكنيس وشرحنا لهما علامات اليهودية ورموزها، كانت هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها هذان المسؤولان كنيسا، فهي كانت بمثابة عالم جديد بالنسبة لهما، تعرفا فيها على الديانة اليهودية».

علاقات دافئة

وعرض حاخام الكنيس الكبير في باريس على الممثلَين السعوديَين توراة عمرها مئتي عام مكتوبة على جلد غزال لونه أحمر، وعلق على ذلك في تصريحاته: «شعرت بأن هذه الزيارة تشكل حدثا تاريخيا، كان يهمني أن تتخذ السعودية فكرة جديدة، وأن تشعر بأننا دولة تفتح أبوابها لكل الأديان».

وعندما سُئل الحاخام سباغ والحاخام كورسيا إذا تلقيا دعوة لزيارة السعودية، قال: «لم نتلقَ دعوة كهذه، ولكننا نعتقد أن هذا سيحدث، ودعانا السفير لوجبة عشاء في باريس، كان قد شارك فيها كل سفراء الخليج العربي والدول العربية».

زيارة العيسى اهتمت بها الصحافة العبرية، ونشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، تصريحات للعيسى قال خلالها إن الإرهاب باسم الإسلام غير مبرر أينما كان، بما في ذلك إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن مراسلها في باريس حاوره على هامش مشاركته في مؤتمر بالأكاديمية الدبلوماسية العالمية في باريس.

وذكرت أن العيسى الذي يرأس رابطة العالم الإسلامي، ووصفته بالمقرب من ولي العهد محمد بن سلمان قال ردا على سؤال لمراسلها عما إذا كان الإرهاب الذي تنفذه مجموعات ومنظمات باسم الإسلام ضد إسرائيل وأهداف يهودية، وتربطه بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يقع في إطار الإرهاب الذي تعارضه بلاده لأنه يسيء للإسلام؛ رد العيسى بأن أي عمل عنف أو إرهاب يحاول تبرير نفسه بواسطة الدين الإسلامي مرفوض.

نفي رسمي

في المقابل تنفي السعودية رسميا ما تصفه الصحافة العبرية بالعلاقات الدافئة بين تل أبيب والرياض، إذ أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عدم وجود أي علاقة بين بلاده وإسرائيل.

وصرح الجبير في مقابلة مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة "سي بي سي"، أول من أمس الثلاثاء، بأن مبادرة السلام العربية تشكل خارطة طريق للوصول إلى السلام وللبدء في تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وقال وزير الخارجية السعودية: «حينما يكون هناك سلام سيكون علاقات طبيعية بين إسرائيل وجميع الدول العربية»، مؤكدا أن السعودية ملتزمة بمبادرة السلام العربية والتي تشترط إقامة دولتين.

وذكر أنه يجب أن تكون دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مستدركا قوله: «والأمور الأخرى يمكن التفاهم حولها بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

سفارة تل أبيب

العلاقات السعودية الإسرائيلية يتجدد الحديث عنها بين الحين والآخر، منذ طرح المملكة العربية السعودية المبادرة العربية للسلام، التي فتحت مجال الحديث عن احتمالات تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، نشرت تصريحات منسوبة إلى الجنرال السعودي المتقاعد، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أنور عشقي، عن استعداد المملكة فتح سفارة لها في تل أبيب شريطة قبول إسرائيل بمبادرة السلام العربية، التي طرحتها المملكة عام 2002 ووافقت عليها القمة العربية في بيروت.

وبحسب ما نشرته الصحيفة العبرية عام 2016، فإن عشقي قال: «إذا أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أنه يقبل المبادرة العربية، فالمملكة سوف تبدأ على الفور في إنشاء سفارة لها في تل أبيب».

وعمل عشقى مستشارا للأمير السعودي والسفير السابق في الولايات المتحدة، بندر بن سلطان، وذكرت الصحافة العبرية من قبل أنباء عن زيارته تل أبيب وإلقائه محاضرات هناك.

وجاء في المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل "مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته الرابعة عشرة. إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في حزيران/ يونيو 1996 من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد."

ودعت المبادرة إلى حل الدولتين على أساس انسحاب إسرائيل إلى خطوط الهدنة قبل عام 1967، وجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، في مقابل إقامة علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتم الاتفاق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

المصدر التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق