القمة الإسلامية.. تمخض الجبل

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أصيبت المجتمعات العربية بخيبة أمل بعد البيان الهزيل الذي خرجت به قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول أمس الأربعاء، التي دعى لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فكانت أشبه بمسرحية هزلية، لم يتمخض عنها سوى عبارات رنانة سئم من سماعها الجميع، لا ترتقي اتخاذ أي مواقف فعلية على أرض الواقع.

ودعا البيان الختامي للقمة الإسلامية الطارئة، المجتمع الدولي للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وتحقيق السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين، وأكد القادة المشاركون في القمة، رفضهم وإدانتهم لقرار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، واصفين إياها بالقرار الأحادي وغير القانوني.

واعتبر المشاركون في القمة، أن القرار لاغيا وباطلاً واعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية للشعب الفلسطيني وتقويضًا للجهود المبذولة لتحقيق السلام بين الدولتين، وأن القرار يصب في مصلحة الإرهاب والتطرف ويهدد السلم والأمان بين الدولتين.

ضعف التمثيل وغياب القادة

غاب العديد من قادة وزعماء الدول الإسلامية عن القمة، رغم الضجة التي أثارها إعلان الرئيس الأمريكي في الشارع العربي، الأمر الذي أفقد القمة الكثير من وزنها وإحداث تأثير قوي على المجتمع الدولي، كما أن ضعف التمثيل لبعض الدول يشير إلى عدم الاعتراف بضخامة الحدث وأهميته، كما هناك من يتهم الدول غير المشاركة بأنها تخشى غضب أمريكا.

كان من المتوقع ضعف التمثيل المصري نظرا لتوتر العلاقة بين القاهرة وأنقرة، حيث حضر عن مصر وزير الخارجية سامح شكري، الأمر الذي يمكن اعتباره طبيعيا في ظل هذه الظروف، كما غاب أيضا، زعماء دول المقاطعة القطرية، وهم السعودية والبحرين والإمارات، بينما شارك أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

كما غاب عن القمة أيضا، العاهل المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس، كذلك غاب رؤساء كل من تونس، والجزائر، وسوريا وموريتانيا، فيما شارك ممثلون عن دول أفغانستان، وبنجلاديش، وأندونيسيا، وليبيا، ولبنان والسودان، ويرى محللون أن السبب وراء غياب قادة وزعماء الدول عن القمة، عدم الرغبة في اتخاذ أي قرار ضد الإدارة الأمريكية التي تجمع بينهما علاقات صداقة وتحالف دولي.

رد مخيب للآمال

حضور 16 زعيما من أصل 48 دولة إسلامية للقمة الاستثنائية، يعكس ضعف الرأي العربي تجاه قضية القدس وصحة رؤية الرئيس الأمريكي، بأن الوقت حاليا مناسب لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بعد تأخر تنفيذ القرار 22 عاما منذ اتخاذه عام 1995.

ولم يتضمن البيان الختامي للقمة ردا مناسبا على القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، لم تستطع أي دولة مجابهة أمريكا وإسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين، أو تسحب سفيرها من إسرائيل أو إغلاق سفارتها أو طرد السفير الإسرائيلي من بلادها أو تجميد العلاقات الاقتصادية أو أي تحرك على أرض الواقع من شأنه التصدي للقرار الصهيوني، لم نسمع سوى عبارات وشعارات تقال في مثل هذه المناسبات كثيرا؛ مثل نرفض ونشجب وندين.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق