احتجاجات تونس: إيقاف أكثر من 700 شخص خلال 5 أيام و"العفو الدولية" تدعو إلى ضبط النفس

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أوقفت السلطات التونسية حوالي 780 شخصا منذ بدء الاحتجاجات على الإجراءات التقشفية الاثنين، بحسب الناطق باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني. من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية قوات الأمن إلى ضبط النفس و"الكف عن اللجوء إلى مناورات ترهيبية ضد المتظاهرين السلميين".

أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني في تصريح لإذاعة "موزاييك اف ام" الخاصة الجمعة، أن حوالى 780 شخصا أوقفوا في تونس منذ بدء الاضطرابات الاجتماعية احتجاجا على الإجراءات التقشفية الاثنين.

وأوقف عدد من الناشطين اليساريين في الأيام الأخيرة، في الوقت الذي توجه فيه الحكومة الاتهامات إلى المعارضة بأنها هي من تحرك المتظاهرين.

وتظاهر عشرات من أعضاء الجبهة الشعبية صباح الجمعة أمام محكمة قفصة (جنوب)، كما قال مراسل لوكالة فرانس برس بعد توقيف اثنين من المسؤولين المحليين للحزب ومسؤول نقابي، متهمين جميعا بالتحريض على الاضطرابات.

وقال الشيباني إنه لم تسجل أعمال عنف أو نهب مساء الخميس في البلاد. وأكد أن الصدامات بين الشبان ورجال الشرطة كانت "محدودة" و"غير خطيرة".

لكنه أشار إلى وجود 151 شخصا متورطين في أعمال عنف أوقفوا الخميس في البلاد، ما يرفع عدد المعتقلين حتى الآن إلى 778 شخصا منذ الاثنين.

من جهتها، طلبت منظمة العفو الدولية الجمعة من قوات الأمن ضبط النفس، بينما دعت حركة "فاش نستناو؟" (ماذا ننتظر؟) التي بدأت في مطلع العام حملة احتجاجية على غلاء الأسعار، إلى تحرك جديد الجمعة.

وفي بيان نشر الجمعة، طلبت منظمة العفو الدولية من قوات الأمن "عدم استخدام القوة المفرطة" و"الكف عن اللجوء إلى مناورات ترهيبية ضد المتظاهرين السلميين".

وأضافت أنه "على السلطات التونسية ضمان أمن المتظاهرين غير العنيفين، والعمل على ألا تلجأ قوات الأمن إلى القوة إلا عند الضرورة القصوى وبشكل متكافئ".

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في سليانة المدينة الواقعة في شمال غرب البلاد، إن عشرات الشباب رشقوا بالحجارة لثلاث ساعات مساء الخميس وليل الجمعة عناصر قوات الأمن الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع.

في المقابل، بقي الوضع هادئا في القصرين وتالة وسيدي بوزيد في وسط البلاد الفقير. وكذلك في طبربة المدينة التي تبعد حوالى ثلاثين كيلومترا غرب العاصمة وشهدت تظاهرات وصدامات في الأيام الماضية، حسب مراسلين لوكالة فرانس برس ووسائل إعلام محلية.

وبقيت ضاحية تونس أيضا هادئة ليل الخميس الجمعة.

تعبئة اجتماعية قبل ذكرى الثورة

واندلعت الاضطرابات الاثنين، مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة وأطاحت الدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وشهر كانون الثاني/يناير معروف تقليديا بأنه فترة تعبئة اجتماعية في تونس، لكنه يتزامن هذا العام مع توتر استثنائي بسبب ارتفاع الأسعار وانتخابات بلدية، هي الأولى بعد الثورة، مقررة في أيار/مايو 2018.

كما دعت أحزاب وجمعيات بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى تجمع الأحد لإحياء الذكرى السابعة للثورة.

ويرى كثير من التونسيين أنهم كسبوا الحرية لكنهم خسروا مستوى العيش منذ الإطاحة ببن علي.

ورغم أن الدولة استجابت للاحتجاجات الاجتماعية إثر الثورة في 2011 بعمليات توظيف مكثفة في القطاع العام، لكنها اليوم تقف أمام صعوبات مالية بعد سنوات من التدهور الاقتصادي العائد خصوصا إلى تراجع السياحة بعد اعتداءات في 2015.

ومنح صندوق النقد الدولي تونس في 2016 خط ائتمان بقيمة 2,4 مليار يورو على أربع سنوات، شرط إنجاز برنامج يهدف إلى خفض عجز الميزانية والعجز التجاري.

وفي ضوء ذلك، تضمنت ميزانية 2018 زيادة في الضريبة على القيمة المضافة والضرائب على الاتصالات الهاتفية والعقارات وبعض أصناف المنتجات المستوردة. كما تضمنت الميزانية ضريبة تضامن تقتطع من الأرباح والرواتب لتوفير موارد للصناديق الاجتماعية.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 12/01/2018

المصدر فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق