سوريا: الجولاني يقترح "مصالحة شاملة" على المعارضة للتصدي لهجوم النظام على إدلب

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
اقترح أبو محمد الجولاني، زعيم "هيئة تحرير الشام"، في تسجيل صوتي الثلاثاء "مصالحة شاملة" على فصائل المعارضة وطلب من الجميع "رص الصفوف" أمام قوات النظام السوري التي تشن هجوما واسعا على محافظة إدلب الخاضعة في معظمها لسيطرة "الهيئة". وقال الجولاني في كلمته: "علينا أن ننشغل في أعدائنا أكثر من انشغالنا في أنفسنا وخلافاتنا".

عرض أبو محمد الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام"، أبرز ائتلاف جهادي في سوريا، في تسجيل صوتي بث الثلاثاء على فصائل المعارضة "المصالحة الشاملة" ودعاها إلى "رص الصفوف" للتصدي للهجوم الواسع الذي تشنه قوات النظام على محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

وهو أول تسجيل يبث للجولاني منذ إعلان روسيا في تشرين الأول/أكتوبر أنها تمكنت بواسطة غارة جوية من إصابته بجروح خطرة دخل على إثرها في غيبوبة وهو ما نفته "هيئة تحرير الشام" في حينه. وكان الجولاني يتزعم "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا) قبل أن ينضوي هذا التنظيم مع تنظيمات جهادية أخرى في ائتلاف حمل اسم "هيئة تحرير الشام" وتولى الجولاني لاحقا قيادته العامة.

ومنذ أشهر تسيطر "هيئة تحرير الشام" على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق أخرى محدودة من المحافظة التي تشهد منذ 25 كانون الأول/ديسمبر معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة و"هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أخرى من جهة ثانية.

وقال الجولاني في التسجيل الذي بثته الهيئة "مئة يوم ونحن نخوض معركة من أشد المعارك على كامل الصعد". ومنذ فترة طويلة يمتنع بعض من فصائل المعارضة عن القتال إلى جانب هيئة تحرير الشام لأسباب عديدة كان آخرها "مناطق خفض التوتر" التي أعلنت في سوريا وتشمل إحداها محافظة إدلب وقد تم التوصل الى اتفاق بشأنها في أيار/مايو 2017 في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وإذ حمّل الجولاني اتفاق أستانة المسؤولية عن الهجوم الذي تشنه قوات النظام مدعومة بروسيا على إدلب، أكد أنه بإمكان الفصائل المعارضة "تجاوز هذه الأزمات إذا وحدت الجهود وتراصت الصفوف".

وأضاف "إننا مستعدون للتصالح مع الجميع وفتح صفحة جديدة عبر مصالحة شاملة"، داعيا إلى "أن ننشغل في أعدائنا أكثر من انشغالنا في أنفسنا وخلافاتنا" لأن هذه "مرحلة حرجة" في تاريخ الثورة السورية التي تقترب من دخول عامها السابع.

ويأتي تحرك قوات النظام باتجاه إدلب بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق. وترمي قوات النظام من هجومها الواسع على إدلب إلى السيطرة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي وتأمين طريق إستراتيجي محاذ يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

نشرت في : 17/01/2018

المصدر فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق