إسرائيل: القضاء العسكري يمدد اعتقال عهد التميمي حتى انتهاء محاكمتها

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
مددت محكمة عسكرية إسرائيلية اعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي حتى انتهاء الإجراءات القضائية، بحسب ما أعلن القاضي العسكري. وتواجه التميمي 12 تهمة وجهت إليها من قبل النيابة العسكرية الإسرائيلية، وتتعلق بضرب جنديين، بالإضافة إلى خمسة حوادث أخرى تشمل التحريض والتهديد وإلقاء الحجارة. وأعلنت محامية التميمي أن اعتقال موكلتها ينتهك المعاهدات الدولية المتعلقة برعاية الأطفال.

أعلنت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية الأربعاء عن تمديد اعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي (16 عاما) إلى حين انتهاء محاكمتها.

وقال القاضي العسكري في حيثيات حكمه "لم أجد بديلا سوى الأمر باحتجازها إلى حين انتهاء الإجراءات (القضائية)" موضحا أن "خطورة الجرائم التي اتهمت بها لا تسمح بأي بديل آخر سوى احتجازها".

ووجهت النيابة العسكرية الإسرائيلية 12 تهمة للتميمي التي تظهر في شريط فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي تضرب جنديين إسرائيليين، أوائل الشهر الجاري.

وتتعلق التهم بضرب الجنديين، بالإضافة إلى خمسة حوادث أخرى تشمل التحريض والتهديد وإلقاء الحجارة.

وحضر عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين من القنصليتين الفرنسية والسويدية، جلسة المحكمة الأربعاء.

وتم تمديد اعتقال والدتها ناريمان حتى الجلسة المقبلة في السادس من شباط/فبراير المقبل.

وقالت محاميتها غابي لاسكي للصحافيين "ارتأت المحكمة أنه نظرا للخطر الذي تشكله، ليست هناك إمكانية لإطلاق سراحها بكفالة".

وأضافت لاسكي أن اعتقال موكلتها ينتهك المعاهدات الدولية المتعلقة برعاية الأطفال.

وانتقدت منظمات حقوقية إبقاء الفتاة قيد الاعتقال. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء اعتقالها.

وتابعت لاسكي "لا أعرف إن كنا سنستأنف (القرار) بعد رفض كل الأقوال في ما يتعلق بحقوق الطفلة".

وتحتجز عهد التميمي حاليا في سجن هشارون، قرب نتانيا، شمال إسرائيل، بحسب ما أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية.

وأثنى وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تغريدة على موقع تويتر على القرار، مؤكدا أن "رسالتنا واضحة: كل من يعتدي على جنود الجيش الإسرائيلي سيدفع ثمنا باهظا".

عهد التميمي أيقونة لدى الفلسطينيين

وتحولت عهد التميمي إلى أيقونة لدى الفلسطينيين لمشاركتها منذ طفولتها في مواجهات مع القوات الإسرائيلية. وفي حال إدانتها يمكن أن يحكم عليها بالسجن سنوات عدة.

وكانت عهد وقريبتها نور قد اقتربتا في 15 كانون الأول/ديسمبر الماضي، من جنديين يستندان إلى جدار في قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة، وراحتا تدفعانهما قبل أن تقوما بركلهما وصفعهما وتوجيه لكمات لهما.

واعتقلت عهد ووالدتها في 19 كانون الأول/ديسمبر.

واعتقلت نور في 20 كانون الأول/ديسمبر. ووجهت إليها النيابة العسكرية الاثنين تهمتي الاعتداء بالضرب على جندي وإزعاج جنديين أثناء أدائهما واجبهما، بحسب لائحة الاتهام.

وأطلق سراح نور في الخامس من كانون الثاني/يناير بموجب كفالة، على أن تمثل أمام القضاء لاحقا لمحاكمتها.

ويظهر التسجيل الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجنديين المسلحين لم يردا على الفتاتين، وتراجعا إلى الخلف، بينما حاولت ناريمان، والدة عهد، التدخل في مسعى لدفع الجنود إلى مغادرة مدخل المنزل.

ووقع الحادث أثناء يوم من الاشتباكات في أنحاء الضفة الغربية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويومها أصيب فتى من عائلة التميمي بالرصاص المطاطي في رأسه خلال الاحتجاجات، بحسب العائلة.

وتتقدم عائلة التميمي التظاهرات الأسبوعية في قرية النبي صالح.

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية في بيان إلى الإفراج عن التميمي.

وأضافت أن اعتقالها والإجراءات الجارية "يبرزان المعاملة التمييزية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين الذين يجرؤون على مقاومة القمع، الوحشي غالبا، الذي تمارسه قوات الاحتلال" الإسرائيلي.

وأصبحت الفتاة الشقراء شخصية مكروهة في الدولة العبرية، ورمزا للمقاومة الشعبية الفلسطينية.

ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية سلوك عهد التي ما زالت طالبة في الثانوية العامة في إحدى المدارس في مدينة رام الله بأنه "استفزازي".

ولعهد سوابق في مواجهة الجيش الإسرائيلي تعود إلى طفولتها. فقد استقبلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2012، وكان يشغل آنذاك منصب رئيس الوزراء، بعد انتشار شريط فيديو يظهرها وهي تحاول منع الجيش الإسرائيلي من اعتقال طفل من عائلتها.

وظهرت الطفلة في حينه وهي تمسك بجندي إسرائيلي مع نساء من عائلتها من دون أي خوف أو تردد، في محاولة لإنقاذ الفتى من قبضته.

وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتميمي، واتصل هاتفيا بوالدها.

 

فرانس 24 / أ ف ب

نشرت في : 17/01/2018

المصدر فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق