الأعوام الثلاثة الأخيرة الأكثر دفئا على الأرض

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
حذرت الأمم المتحدة من أن الأعوام الثلاثة الأخيرة كانت الأكثر دفئا على الأرض كاشفة في الوقت ذاته عن أرقام تظهر وتيرة "استثنائية" للاحترار مقارنة بالبيانات التي تجمع منذ مرحلة ما قبل الثورة الصناعية 1880-1900. وأوضح الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الاحترار كان قويا خصوصا في القطب الشمالي مع ذوبان متسارع للجليد.

كانت السنوات الثلاث الأخيرة الأكثر دفئا على الأرض حسب ما حذرت الأمم المتحدة كاشفة عن أرقام تظهر وتيرة "استثنائية" للاحترار مقارنة بالبيانات التي تجمع منذ مرحلة ما قبل الثورة الصناعية.

وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة "بات مؤكدا الآن أن سنوات 2015 و2016 و2017 (..) هي الأعوام الأكثر دفئا التي تسجل حتى الآن".

وأكدت المنظمة أن الأشهر الستة والثلاثين "تندرج بوضوح في الميل إلى الاحترار على المدى الطويل بسبب ارتفاع تركزات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة في الجو".

وتظهر التحاليل كلها من جهة أخرى أن السنوات الأكثر دفئا في السجلات كانت منذ العام 2010 على ما أوضحت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).

وبسبب تأثير التيار الإستوائي "إل نينيو" الذي كان أكثر حدة في مروره الأخير، حل العام 2016 أولا مع 1,2 درجة مئوية أكثر من الحقبة ما قبل الصناعية. وتستخدم الأمم المتحدة فترة 1880-1900 كمرجع للظروف التي كانت قائمة في تلك الحقبة.

ونال العام 2017 لقب السنة الأكثر دفئا المسجلة حتى الآن من دون تأثير "إل نينيو" الذي يعود للظهور كل ثلاث إلى سبع سنوات دافعا متوسط الحرارة إلى الارتفاع ومؤثرا على المتساقطات في العالم.

"وتيرة غير مسبوقة"

وقال دايف راي الأستاذ في جامعة أدنبره معلقا على التقرير "هذه البيانات الجديدة حول الحرارة تظهر أن درجة الحرارة في العالم ترتفع بسرعة".

وأشار مدير معهد غودار لدراسات الفضاء في الناسا غافن شميد "رغم درجات الحرارة الأبرد من المتوسط في بعض من مناطق العالم، استمرت الحرارة بالارتفاع بسرعة في كل أرجاء الأرض في السنوات الأربعين الأخيرة".

وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن معدل الحرارة في العامين 2015 و2017 تجاوز بحوالى 1,1 درجة مئوية ما كان عليه في الحقبة ما قبل الصناعية. وكان متوسط الحرارة في العام 2017 فوق المعدل الطبيعي الذي يحتسب بين 1981 و2010، بـ0,46 درجة مئوية حسب ما تظهر السجلات أيضا. ويفيد الخبراء أنه من المستحيل تقريبا الفصل بين العامين 2015 و2017 لأن الفارق يقل عن جزء من المئة أي أقل من هامش الخطأ.

"انعكاسات دائمة"

وأوضح الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية الفنلندي بيتيري تالاس أن "السنوات الـ17 من أصل الـ18 الأكثر دفئا سجلت في القرن الحادي والعشرين ووتيرة الاحترار المسجلة في السنوات الثلاث الأخيرة استثنائية. وقد كان الاحترار قويا خصوصا في القطب الشمالي" مع ذوبان متسارع للجليد.

واعتبر بوب وارد من "غرانتام ريسيرتش إنستيتوت أون كلايمت تشينج" في لندن "يجب أن تسترعي درجة الحرارة القياسية انتباه قادة العالم بمن فيهم الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب ليدركوا حجم المخاطر التي يفرضها التغير المناخي على السكان الأغنياء والفقراء في العالم وضرورة التحرك العاجل".

وكان ترامب المشكك بواقع التغيير المناخي، أعلن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ الذي تم التوصل إليه في نهاية العام 2015. وتعهد المجتمع الدولي بموجب الاتفاق السعي إلى احتواء الاحترار دون الدرجتين المئويتين.

وقال عمر بدور المنسق العلمي للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية "مع الميل الحالي للاحترار يمكننا من الآن التوقع أنه بحلول 2060 و2070  قد نصل إلى هذه العتبة".

وحذر "في حال استمر الاحترار بالتسارع أكثر جراء المزيد من انبعاثات الغاز المسبب لمفعول الدفيئة قد نصل إلى هذه العتبة قبل ذلك على الأرجح".

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن ارتفاع الحرارة ليس إلا أحد أوجه التغير المناخي مشددة على أن الحر في العام 2017 ترافق مع ظروف قصوى على صعيد الأحوال الجوية في مناطق مختلفة من العالم أدت إلى "تباطؤ بل حتى إلى تراجع اقتصادي" حسب ما أكد تالاس.

واستخدمت الأمم المتحدة بيانات وفرتها خصوصا الوكالة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (نوا) والناسا ومركز هادلي التابع لهيئة الأرصاد الجوية البريطانية والمركز الأوروبي للأرصاد الجوية على المدى المتوسط وجهاز الأرصاد الجوية الياباني.

 

فرانس 24/ أ ف ب

نشرت في : 19/01/2018

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق