فضيحة تحرش جنسى تهز «الأمم المتحدة»

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

• «جارديان»: تهديد عشرات الموظفات الضحايا بالفصل.. والمنظمة: لا نتجاهل تلك الوقائع
ذكر تقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية، أمس، أن عشرات من موظفات الأمم المتحدة تعرضن للتحرش أو الاعتداء الجنسى أثناء عملهن فى المنظمة، مشيرين إلى «ثقافة الصمت» داخل المنظمة عن تلك الوقائع، فيما أقرت الأمم المتحدة بوجود هذه الوقائع.

وقالت الصحيفة إن 15 امرأة تعرضن أو أبلغن عن التحرش أو الاعتداء الجنسى فى الخمسة أعوام الماضية. وتتراوح الاعتداءات ما بين التحرش اللفظى والاغتصاب. ولكن الضحايا، حسب ناشطين، لا يستمرون فى شكواهن خوفا من فقدان وظائفهن، أو لاعتقادهن أنه لا فائدة من الشكوى.

وشمل تحقيق الصحيفة موظفات يعملن فى 10 دول مختلفة، أبلغت ثلاثا منهن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية فطردن من الوظيفة وهددن بذلك العام الماضى. ولا يزال المتهمون، بينهم مسئول كبير فى الأمم المتحدة، فى مناصبهم.

وقالت واحدة من هؤلاء النسوة إنها تعرضت للاغتصاب من رجل مسئول عنها أثناء العمل فى منطقة نائية، وفقدت وظيفتها بعدما أبلغت عنه، وعلى الرغم من الأدلة الطبية وشهادات الشهود، خلص تحقيق داخلى إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات التهمة.

وأضافت تلك السيدة أنها فقدت وظيفتها وكذلك التأشيرة، وقضت شهورا فى المستشفى بسبب التوتر والصدمة النفسية، وتخشى على حياتها إن عادت إلى بلدها.

وتفيد الوثائق التى اطلعت عليها، جارديان، بأن محققين تابعين للأمم المتحدة فى قضايا متعلقة بالتحرش الجنسى رفضوا الاستماع إلى الشهود. كما بقى متهمون فى مناصبهم العليا التى تسمح لهم بالتأثير فى مجريات التحقيق.

وقالت امرأة أخرى إن مسئولها المباشر أخبرها بأنه لا يستطيع مساعدتها فى الاستمرار فى شكواها من التحرش الجنسى لأن مسئولا كبيرا هدده بشأن منصبه. كما قالت سبع نساء إنهن أبلغن رسميا عما حدث لهن، حيث أوضح ثلاث منهن إنهن أجبرن على ترك وظائفهن بعد ذلك أو هددن بإنهاء عقودهن، فى حين ظل الجناة المزعومون فى مناصبهم.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين فى نيويورك إن «المنظمة على علم بمشكلة السلوك غير اللائق لموظفى المنظمة ولا تغلق عينيها عن ذلك».
وأضاف: «لا أحد يعتقد أن الأمم المتحدة تختلف عن أى منظمة أخرى ــ عامة أو خاصة ــ شهدت تحرشا جنسيا»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وتابع: «الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس يصر على التعامل مع هذه القضية التى تتعلق أيضا بالمساواة بين الجنسين وتوازن القوى»، موضحا أن المنظمة تتطلع إلى توزيع استبيان على الموظفات، وسيتم إقامة خط مساعدة لمن يطلب المشورة.

وأكد أنه فى حالة أدت تلك المزاعم إلى تحقيق جنائى، «فإن الأمر سيرجع إلى الدولة المستضيفة للتقاضى، وستتعاون الأمم المتحدة مع الدولة المستضيفة لضمان محاسبة هؤلاء الأشخاص».

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق