السعودية لتفعيل (دافوس) برؤى عملية قابلة للتنفيذ

إيلاف 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نصر المجالي: مع تنادي المئات من قادة ومفكرين ورجال الأعمال وممثلي حكومات ومنظمات دولية وأوساط أكاديمية ومنظمات مجتمع مدني للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، لفت انتباه متابعي المنتدى المعتادين التشكيل النوعي للوفد السعودي المشارك.

وتستعد بلدة دافوس، وهي منتجع صغير يقع على نهر لاندويسر في مقاطعة براتيقو في كانتون غروباندن بسويسرا لواحد من أهم المنتديات العالمية، لا بل من أبرزها، وتمتد فعالياته لخمسة أيام من (23 – 26 يناير 2018) حيث على أجندة اللقاءات الكثيرة مناقشة التحديات المتعلقة بالأجندات العالمية والإقليمية والصناعية.

ونوهت مصادر المنتدى العالمي إلى أن اجتماع يناير 2018 سيركز على موضوع "خلق مستقبل مشترك في عالم متكسر - مهشّم".

وواضح أن المملكة العربية السعودية التي ظلت تشارك في فعاليات المنتدى على مدى سنوات، رأت المشاركة بزخم كبير في اجتماع يناير، تناغما مع خطواتها الإصلاحية في كل المجالات وخططها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية تحت مظلة رؤية 2030 التي كان قدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أبريل 2016.

توصياته عملية

وفي التشكيل النوعي للوفد المشارك واختصاصاته، فإن السعودية لا تدعم فقط أهداف منتدى دافوس العالمي الذي انطلق عام 1971، وكانت توصياته تتراوح بين التنفيذ أوعدمه أو أن بياناته كانت "بروتوكولية" وغير ملزمة للحكومات والمنظمات الدولية، ترغب أن تقدم نموذجا عمليا لتفعيل نشاطات المنتدى ليكون جديرا بالتسمية كمنتدى اقنتصادي عالمي وبقرارات ملزمة من خلال خطط واقعية قابلة للتنفيذ.

وحسب أروقة منتدى (دافوس) فإن الوفد السعودي بهذه النوعية توضح المسار والتوجه الحقيقي الذي يخطط له الامير محمد بن سلمان، وهذا يؤكد عزمه الشديد على الاستفادة من أفضل الكفاءات السعودية كل في مجالها.

وفد السعودية

ويضم الوفد، الأمير تركي الفيصل الوجه العالمي المعروف، الخبير المحنك في السياسات الدولية كرئيس سابق للاستخابرات وسفير في عاصمتي القرار المهمتين لندن وواشنطن وصاحب التجربة الفذة في المؤتمرات والندوات واللقاءات والمحاضر والمحاور الدائم في المعاهد والمؤتمرات الدولية.

كما يضم ابراهيم العساف الوزير العائد إلى الأضواء من جديد بدور فاعل بعد براءته من تهم الفساد لاعبأ رئيسا في السياسة المالية والاقتصادية، وكذلك السفير الطيار الأمير خالد بن سلمان رجل المملكة في واشنطن وهو الشاب القادم للدبلوماسية من العسكرية والمرشح لمنصب وزاري كما تقول التقديرات.

وتعد واشنطن، بالنسبة للأمير خالد منصة إطلاق الى مرفق أعلى كما حدث مع سابقيه السفراء المخضرمين لدى الولايات المتحدة: إبراهيم السويل، فيصل الحجيلان، بندر بن سلطان، وأخيرا عادل الجبير.

الأميرة ريما

وتشكل عضوية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان خريجة جامعة "جورج واشنطن" الأميركية إلى جانب خالها تركي الفيصل وابن عمها خالد بن سلمان إضافة نوعية لوفد (دافوس) بقيادة وزير من عامة الشعب، كونها حققت نجومية صاعدة وأثبتت وجودها سريعا وحازت شعبية طاغية في المملكة.

ويشر إلى أنه كان تم اختيار الأميرة ريما في السابق من جانب منتدى (دافوس) الاقتصاد العالمي إلى برنامج "القيادات العالمية الشابة" لإنجازاتها في المجالات التنموية وسجلها القيادي. كما تم تضمينها في قائمة "أكثر الأشخاص إبداعاً" من قبل مجلة "فاست كومباني" الأميركية في عام 2014، كما تم تضمينها في قائمة كبار المفكرين العالميين والتي أصدرتها مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية المرموقة في عام 2014.

وتعطي مشاركة وزراء مهمين فاعلين مثل الطاقة والمالية والاقتصاد، طعما عمليا مهما للمشاركة السعودية المتخصصة، مع ملاحظة غياب وزير الخارجية الذي تم تبريره بأن المنتدى يطغي علية الاقتصاد مع وجود سفير يمثل الخارجية.

تأسيس المنتدى

يذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum) هو منظمة دولية غير ربحية مستقلة منوطة بتطوير العالم عن طريق تشجيع الاعمال والسياسات والنواحى العلمية وكل القادة المجتمعيين من اجل تشكيل العالمية، وايضا الأجندات الإقليمية والصناعية.

وتأسس المنتدى على يد أستاذ الأعمال كلاوس شواب عام 1971 في كولوجني التابعة لجنيف في سويسرا كما افتتحت في عام 2006 مكاتب إقليمية في العاصمة الصينية بكين ونيويورك في الولايات المتحدة.

والمنتدى الاقتصادي العالمي هو منظمة قائمة على العضوية، حيث تضم في عضويتها ألف من كبرى شركات العالم عادة ما تكون دورة رأس المال فيها أكبر من 5 مليار دولار أميركي.

وهذه الشركات مصنفة ضمن أعلى الشركات في مجال عملها وتلعب دور القيادة في صياغة مستقبل صناعتها والمنطقة التي تعمل بها وتعتبر قلب نشاطات المنتدى ودعمها هو الأساس في إيجاء حلول عالمية مناسبة لتحسين وضعية العالم.

شركاء استراتيجيون

وتتشكل مجموعة الشركاء الاستراتيجيين في المنتدى من مجموعة مختارة من مائة شركة قيادية في العالم تمثل مناطق ومجالات عمل مختلفة تم اختيارها حسب توافقهم مع التزامات المنتدى في تحسين الحالة العالمية.

وقادة هذه الشركات يؤمنون بقوة تفاعل أصحاب المصالح المختلفين في قيادة التغيير الإيجابي والعمل عن قرب مع المنتدى للمساعدة في صياغة الأجندات العالمية والإقليمية وأجندات مجالات العمل.

وبالإضافة إلى الاجتماعات الإقليمية التي يقيمها، يقوم المنتدى الإقتصادي العالمي بعقد اجتماع سنوي يستمر لخمسة أيام في منتجع دافوس الشتوي الواقع في المنطقة الشرقية من جبال الألب لمناقشة معظم القضايا الملحة التي تواجه العالم، بما في ذلك الصحة والبيئة. يحضر الاجتماع حوالي 2500 مشارك من حوالي 100 دولة حول العالم منهم كبار رجال الأعمال والشخصيات العامة كرؤساء الدول والحكومات والوزراء والسفراء إضافة إلى كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ومشاركين من المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث والنقابات وحتى زعماء دينيين من مختلف الأديان.

المصدر إيلاف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق