سوريا: الجيش التركي يؤكد بدء عملية " غصن الزيتون" في عفرين وروسيا تدعو إلى ضبط النفس

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
بدأ الجيش التركي السبت، عملية عسكرية جديدة برية وجوية في سوريا تحت مسمى "غصن الزيتون" يستهدف فيها مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد. من جهتها، أعربت روسيا عن "قلقها" حيال إعلان تركيا بدء الهجوم ودعت إلى "ضبط النفس"، كما أعلنت أنه تم سحب جنودها من منطقة عفرين حرصا على حياتهم ومنع حصول أي "استفزازات محتملة".

شنت مقاتلات تركية السبت هجوما على مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، حسبما أعلن رئيس الوزراء التركي. فيما دخل مقاتلون في المعارضة السورية موالون لأنقرة منطقة عفرين السورية التي يسيطر عليها الأكراد، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وأكد الجيش التركي السبت بدء عملية جديدة برية وجوية في سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية تحت مسمى "غصن الزيتون".

وأفاد الجيش في بيان أن العملية بدأت الساعة 14,00 ت غ ضد وحدات حماية الشعب والجهاديين، مضيفا أن العملية ستنفذ في إطار "احترام وحدة أراضي سوريا" وانطلاقا من حقوق تركيا تماشيا مع القانون الدولي.

وصرح بن علي يلديريم في خطاب متلفز "بدأت قواتنا المسلحة حملة جوية للقضاء على عناصر" وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية رغم أنها تحظى بدعم الولايات المتحدة في التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في الجهة التركية من الحدود أن مقاتلتين نفذتا ضربات جوية داخل الأراضي السورية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد في وقت سابق السبت أن بلاده بدأت عملية برية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين بشمال سوريا.

وكان الجيش التركي قصف الجمعة والسبت مواقع للمقاتلين الأكراد وحشد مئات من جنوده وعشرات من الآليات المصفحة على طول الحدود.

وتتهم أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية بأنها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في جنوب شرق تركيا منذ أكثر من ثلاثين عاما وتصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.

قلق روسي

من جهتها، أعربت روسيا السبت عن "قلقها" حيال إعلان تركيا بدء الهجوم. ودعت إلى "ضبط النفس".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "موسكو قلقة حيال هذه المعلومات"، مضيفة "ندعو أطراف المواجهة إلى ضبط النفس". وأشارت إلى أنها "تتابع من كثب تطور الوضع".

وأضافت أنه بعد الانسحاب الجزئي في كانون الأول/ديسمبر للقوات الروسية من الأراضي السورية بعد تدخل عسكري منذ أيلول/سبتمبر 2015، فإن "الهدف الرئيسي للجنود الروس الذين بقوا في البلاد هو ضمان احترام الهدنة في مناطق خفض التوتر".

وقالت الوزارة في بيان إن "قيادة القوات الروسية في سوريا اتخذت تدابير تهدف إلى ضمان أمن الجنود الروس الذين كانوا منتشرين في منطقة عفرين". وأضافت أنه "تم سحب" هذه القوات نحو منطقة خفض التوتر في تل رفعت.

وأوضحت أنه تم اتخاذ هذه التدابير "لمنع استفزازات محتملة وجعل حياة العسكريين الروس وصحتهم في منأى من أي تهديد".

ورغم انسحاب جزئي للقوات الروسية في كانون الأول/ديسمبر، أبقت موسكو في سوريا ثلاث كتائب للشرطة العسكرية وتحتفظ بقاعدتين جوية في حميميم وبحرية في طرطوس، إضافة إلى مركز مصالحة اطراف النزاع.

منفذ وحيد

تقع منطقة عفرين شمال غرب محافظة حلب. تحدها تركيا من جهتي الشمال والغرب، وهي على تماس مع منطقة أعزاز الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة من جهة الشرق.

وللمنطقة حاليا منفذ وحيد يربطها بمدينة حلب التي تبعد ستين كيلومترا عنها، يمر عبر بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين الواقعتين تحت سيطرة مسلحين موالين لقوات النظام السوري.

وأوقعت المعارك في محيط عفرين خلال السنوات الماضية مئات القتلى من الفصائل المسلحة والأكراد. كما سقط ضحايا مدنيون جراء القذائف الصاروخية والمدفعية.

وليست التهديدات التركية الأخيرة لعفرين بجديدة، إذ لطالما أكدت أنقرة منذ سيطرة الأكراد على المنطقة عزمها اتخاذ "كافة الإجراءات" لمنع تمركز "خلايا إرهابية" في المناطق الحدودية مع سوريا.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 20/01/2018

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق