«الإندبندنت»: تباين الآراء بشأن رئاسة ترامب الأولى

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

365 يومًا مرت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ حلف اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد، لكن يبدو أن العام الأول لم يمر دون أزمات على المستوى الداخلى والخارجي للولايات المتحدة.

حيث يرى معارضو ترامب أن الخطاب الذي ألقاه خلال تنصيبه، وحمل عنوان "أمريكا أولًا" كشف كيف كان الرئيس غير مؤهلًا نفسيًا للمنصب، إلا أن مناصريه أكدوا أنه مستعد تمامًا للوقوف في وجه الجميع من أجل مصلحة الشعب الأمريكي.

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية رأت أن العام الأول من رئاسة ترامب أثبت صحة وجهة نظر كل من مؤيدي ومعارضي ترامب على السواء.

gettyimages-632244210

حيث يقول معارضوه: إن "خطبه المتعصبة قوضت موقف البلاد على المستوى الدولي، وأثارت حالة من القلق داخليًا وساعدت على ظهور القوميين البيض، مدعين أنه أهان منصب الرئيس بتصرفاته وبإصراره في الحفاظ على مصالحه التجارية، وانضمام أسرته للعمل في إدارته، وتغريداته التي تشبه تغريدات الأطفال".

في المقابل يرى أنصاره أنه أعاد البلاد لمسارها الصحيح، مؤكدين أنه حقق ما وعد به خلال حملته الانتخابية، بدءًا من تمرير قانون التخفيضات الضريبية، وصولًا لقرارات حظر السفر، والحملة على الهجرة غير الشرعية.

"الإندنبندنت" استطلعت بعض من آراء المواطنين الأمريكيين الذين تصادف وجودهم في المكان الذي ألقى فيه ترامب خطابه منذ عام.

ريتا سترايكر التي جاءت من ولاية إنديانا للمشاركة في مظاهرة معارضة للإجهاض، ترى أن ترامب "ساعد في النهوض بالاقتصاد، ويعمل لزيادة فرص العمل"، مشيرة إلى أن العديد من الشركات بدأت في توفير وظائف داخل الولايات المتحدة بدلًا من الاستثمار بالخارج.

وعلى الرغم من سخرية الرئيس الأمريكي من أشهر أسير أمريكي السيناتور جون ماكين، إلا أن أحد المحاربين القدماء أكد أن ترامب يقوم بعمل "رائع"، مشيرًا إلى أنه ساعد في منح المحاربين القدماء تعويضات.

maxresdefault

وأكد أن منح القادة العسكريين في الميدان المزيد من الصلاحيات ساعد في تقليل عدد الإصابات والضحايا بين صفوف الجيش الأمريكي.

وعلى الرغم من تصويت ريانا لوبيز البالغة من العمر 22 عامًا لترامب خلال الانتخابات الرئاسية، إلا أنها قالت: إنه "كان من الصعب عليها تحمل سنته الأولى في المنصب"، مشيرة إلى أنه بالنظر للعام الأول من رئاسة دونالد ترامب، فيمكن أن يتم تقييم أدائه على أنه (محرج).

ونقلت الصحيفة البريطانية، عن عدد من الخبراء الذين يعتقدوا أن ترامب قد يكون أسوأ رئيس أمريكي سكن البيت الأبيض على مر التاريخ.

كريستينا جرير أستاذة العلوم السياسية بجامعة فوردهام بنيويورك قالت: إن "النقص التام في الاحترام والمعرفة للرئيس الأمريكي، أصبح شيئًا مُروعًا، فهو غير مؤهل تمامًا للمنصب، كما أنه لم يحاول أن يؤهل نفسه له".

وأضافت أن منصب الرئيس لا يغيرك، ولكن يكشف حقيقتك، وأن تولى ترامب منصب الرئيس، كشف أنه الشخص الذي أخشاه، وهو الشخص الذي يُكذِب ويغش ويسرق ويفرق بكل أريحية".

161111215440-miami-trump-protest-1111---restricted-super-169

وترى الصحيفة أن العديد من معارضي ترامب لديهم ذاكرة سيئة، فالرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، خلال الفترة الأولى من رئاسته، أمر بغزو أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر، وبعد 6 أشهر قرر أنه يجب القضاء على نظام صدام حسين، حتى وإن اضطر لفبركة أدلة امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

وهي الحروب التي أسفرت عن مقتل الآلاف من الجنود الأمريكيين والبريطانيين، ونحو مليون عراقي، وأدخلت البلاد في سلسلة غير نهائية من الفوضى حتى وقتنا الحالي، فيما يقضي "بوش" وقته في الرسم أو مساعدة ضحايا الحرب.

في الوقت نفسه يعد ريتشارد نيكسون الرئيس الـ37 للولايات المتحدة الشخصية الأكثر مقارنة مع ترامب، حيث استقال عام  1974 بعد أن لاحت في الأفق بوادر تقديم اتهام ضده.

كان ترامب مسئولًا عن عدد من المشاكل بينها استخدام خدع "قذرة" ضد منافسيه في الانتخابات الرئاسية عن طريق توجيه أجهزة الدولة بشكل سري لمهاجمتهم، بالإضافة للحادثة الشهيرة بالقبض على 5 أشخاص حاولوا اقتحام مقرات الحزب الديمقراطي في 1972، وهي الشبيهة بقيام قراصنة روس مقربين من الكرملين بقرصنة حسابات البريد الإلكتروني لحملة هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة 2016، بحسب الصحيفة.

c404f41778833c6a4e4ad57fd766acc11cd5bb0f

وفي الوقت الذي يتحدث فيه معارضي ترامب عن الخوف من تهوره، كشف كتاب صدر عام 2000 عن خشية مساعدي نيكسون من إشعال حرب أهلية - حيث غالبًا ما يكون سكيرًا وغاضبًا.

وذكر "الكتاب" واقعة إسقاط كوريا الشمالية لطائرة تجسس أمريكية في 1969، ما أسفر عن مقتل 31 أمريكي، ونقل عن مسئول أمريكي بارز حينها قوله: إن "نيكسون كان شديد السخط حينها، وطالب بتوجيه ضربة نووية تكتيكية، وطلب من رئاسة الأركان تحديد أهداف بعينها"، وفقًا لـ"الإندبندنت".

لكن هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي حينها، اتصل بقيادة الأركان وطلب منهم عدم اتخاذ أي إجراء حتى يستفيق الرئيس من أثر الخمر في الصباح.

وأشارت "الصحيفة" إلى أن ترامب من الممكن أن يغرد في منتصف الليل، أو يتباهى بحجم "زره النووي"، أو قد يكشف تحقيق روبرت مولر أن هناك تواطؤ بين حملته الرئاسية وبين الروس، إلا أن ترامب "حتى الآن" مازال بعيدًا عن الوصول إلى مستوى نيكسون.

المصدر التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق