القضاء العراقي يحكم بالإعدام شنقا على جهادية ألمانية من أصل مغربي

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
يعلن العراق للمرة الأولى حكما بالإعدام على مواطنة أوروبية، حيث أصدر القضاء حكم الإعدام شنقا على جهادية ألمانية من أصل مغربي بعد إدانتها بالعمل مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق وبالمشاركة في مهاجمة القوات الأمنية والعسكرية العراقية.

أصدر القضاء العراقي حكما بالإعدام بحق جهادية ألمانية من أصل مغربي بعد إدانتها بالعمل مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، في الوقت الذي ينتظر فيه مئات الجهاديين الأجانب في السجون العراقية محاكماتهم بعد إعلان القضاء على الجهاديين.

وتم اتخاذ حكم الإعدام شنقا بحق الجهادية الألمانية لأنها "قدمت الدعم اللوجستي وساعدت التنظيم الإرهابي في ارتكاب أعماله الإجرامية، وأدينت بالمشاركة في مهاجمة القوات الأمنية والعسكرية العراقية"، بحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار.

ووفقا لأجهزة الاستخبارات الألمانية، فإن نحو 910 أشخاص "غادروا ألمانيا للانضمام إلى تنظيمات جهادية في سوريا أو في العراق"، عاد ما يقارب ثلثهم إلى ألمانيا بينهم 70 شخصا صنفوا على أنهم مقاتلون، فيما قتل 145 آخرون.

الحكم للمرة الأولى بحق مواطنة أوروبية

تعد هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها القضاء العراقي حكما بالإعدام على مواطنة أوروبية.

ويمكن للمحكومة أن تقدم طعنا بالحكم خلال 30 يوما من صدور الحكم أمام المحكمة الاستئنافية، وفي حال انقضاء هذه المدة ولم يتم تقديم الطعن يمكن أن ينفذ فيها الحكم، وفق ما أكد لوكالة فرانس برس الباحث في القانون الجنائي عزالدين المحمدي.

ولم يكشف بيرقدار عمر الجهادية أو المكان الذي اعتقلت فيه، واكتفى بالقول إنها "اعترفت في طور التحقيق بأنها سافرت من ألمانيا إلى سوريا ومن ثم إلى العراق (...) واصطحبت معها ابنتيها اللتين تزوجتا من أفراد التنظيم الإرهابي".

وأوضح مصدر قضائي لفرانس برس أن إحدى ابنتيها قتلت بعد انضمامها إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

وبحسب الصحافة الألمانية، فإن ألمانية تدعى لميا ك. وابنتها، غادرتا مدينة مانهايم بجنوب غرب ألمانيا في آب/أغسطس 2014، وأوقفتا بعد استعادة الموصل.

وتوجد ألمانيتان أخريان على الأقل في السجون العراقية، هما الشابة ليندا فينزل والمدعوة فاطمة م. من أصول شيشانية.

وأوضح بيرقدار أن الحكم على الجهادية الألمانية تم استنادا إلى "قانون مكافحة الإرهاب" العراقي، الذي على أساسه أصدر القضاء العراقي في أيلول/سبتمبر الماضي للمرة الأولى أيضا حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق جهادي روسي ينتمي إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، ألقي القبض عليه خلال معارك استعادة مدينة الموصل.

قانون "مكافحة الإرهاب"

يتيح قانون مكافحة الإرهاب توجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص حتى أولئك الذين ليسوا متورطين في أعمال العنف ولكن يشتبه في أنهم ساعدوا تنظيم "الدولة الإسلامية"، مثل الأطباء الذين عملوا في المستشفيات التي تديرها الجماعة الجهادية، أو الطباخين الذي كانوا يعدون الطعام للمقاتلين.

وفي هذا الإطار أيضا، أعدمت السلطات العراقية منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، 38 محكوما بالإعدام بعد إدانتهم بـ"الإرهاب".

ولم تعلن السلطات العراقية رسميا حتى اليوم، عن مجمل عدد الجهاديين الذين اعتقلوا خلال عمليات القوات العراقية لاستعادة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلى حين دحر الأخير في العام 2017.

أكثر من 5000 معتقل أجنبي

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أكدت الباحثة كيم كراغين من جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، بحسب ما نشرت مدونة "لوفير" المتخصصة في المسائل الأمنية، أن 5395 أجنبيا موجودون في السجون في سوريا والعراق.

ولفت مصدر أمني عراقي إلى أن الجهاديين الأجانب المعتقلين، يجب أن يمثلوا أمام قاض من مكتب مكافحة الإرهاب في بغداد للتحقيق معهم، قبل أن يحيلهم القاضي إلى محكمة لمكافحة الإرهاب.

وفي تموز/يوليو الماضي، أعلن القضاء الألماني أن السلطات العراقية اعتقلت قاصرة ألمانية (16 عاما) جهادية من تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل.

وأفادت مجلة "در شبيغل" الألمانية حينها، أن الجهادية كانت قيد الاحتجاز في بغداد مع ثلاث ألمانيات التحقن بالجهاديين في السنوات الأخيرة وتم اعتقالهن في الأيام التي تلت تحرير الموصل في العاشر من تموز/يوليو.

وتابعت أن دبلوماسيين ألمانا تمكنوا من زيارة النساء الأربع في سجن مطار بغداد.

لكن وفق ما يشير قادة عراقيون ومقاتلون أكراد عراقيون، فإن مئات الجهاديين استسلموا، فيما تمكن آخرون من التسلل بين النازحين أو البقاء في أماكنهم والعودة إلى "الحياة المدنية".

وفي محافظة نينوى وحدها، والتي تعد الموصل كبرى مدنها، فقد "تم اعتقال أكثر من 4000 عنصر من تنظيم ‘داعش’" منذ استعادة ثاني أكبر مدن البلاد في العاشر من تموز/يوليو 2017، وفق ما يشير قائد شرطة نينوى اللواء واثق الحمداني.

أما فرنسا، فقد اعتبرت في بداية كانون الثاني/يناير أن الفرنسيين الذين انضموا إلى الجهاديين واعتقلوا في سوريا والعراق يجب أن يحاكموا في هذين البلدين، ما أن تسمح الظروف بذلك، بعدما طلبت فرنسيتان موقوفتان في سوريا التمكن من العودة إلى فرنسا للمثول أمام القضاء هناك.

ويصل عدد المعتقلين المتهمين بالانتماء لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق إلى 20 ألفا، وفق ما يشير خبراء.

وبعد أكثر من شهر على إعلان "تحرير" العراق من تنظيم "الدولة الإسلامية"، لا يزال الجهاديون قادرين على استعادة السيطرة على مناطق وخصوصا تلك القريبة من الحدود السورية، وفق ما يرى مسؤولون وخبراء، كما أنهم ما زالوا يمتلكون القدرة على الضرب حتى في وسط العاصمة بغداد.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 21/01/2018

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق