إضراب شامل فى فلسطين احتجاجا على زيارة نائب الرئيس الأمريكى

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ــ بنس لرئيس إسرائيل: نقل سفارتنا للقدس دليل على التزامنا تجاهكم.. وفصائل غزة تدعو إلى «جمعة غضب»
عم إضراب شامل، اليوم، جميع أنحاء الأراضى الفلسطينية، رفضا لزيارة نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس إلى الأراضى المحتلة وتنديدا بقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن إضرابا شاملا عم، اليوم، محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحة أن الإضراب جاء «استجابة لدعوة القوى الوطنية والإسلامية، للتنديد بقرار ترامب وللاحتجاج على زيارة بنس غير المرحب بها للمنطقة».

وشمل الإضراب المؤسسات الرسمية والأهلية كافة، وتم استثناء قطاعى الصحة والتعليم، فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها، كما أعلنت نقابات النقل التزامها بالإضراب والامتناع عن الحركة باستثناء نقل الطلبة والحالات الإنسانية.

من جانبها، دعت القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية للاجئين بمحافظة شمال غزة لاعتبار يوم الجمعة القادمة يوما للغضب الشعبى للتنديد بالهجمة الأمريكية على قضيتى القدس واللاجئين.

فيما أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، فى مؤتمر صحفى بغزة، أن زيارة بنس للقدس المحتلة عدائية وتمثل وقاحة وإصرار من الإدارة الأمريكية على استفزاز مشاعر الشعب الفلسطينى، داعية لتصعيد الانتفاضة والمسيرات حتى إسقاطه.

فى المقابل، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلى، تزامنا مع الإضراب، إجراءات مشددة فى المدينة المقدسة، قبل زيارة بنس إلى حائط البراق، حيث نشرت الآلاف من عناصر وحداتها الخاصة وأغلقت العديد من شوارع المدينة، كما اعتقلت 8 فلسطينيين خلال حملة دهم نفذتها فى مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

فى غضون ذلك، التقى نائب الرئيس الأمريكى، اليوم، الرئيس الإسرائيلى رءوفين ريفيلن فى ختام زيارته لإسرائيل، وصرح خلال اللقاء بأن قرار إدارة بلاده المثير للجدل بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هو دليل «ملموس» على التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وجدد بنس التأكيد على أن «الرئيس ترامب أعطى توجيهات لوزارة الخارجية، بالعمل مع السفيرالأمريكى فى إسرائيل ديفيد فريدمان لإنجاز نقل سفارتنا هنا إلى القدس قبل نهاية العام القادم»، مؤكدا دعم بلاده لحل الدولتين بناء على موافقة الطرفين.

وفى وقت سابق، أكد الاتحاد الأوروبى للرئيس الفلسطينى محمود عباس أنه يدعم تطلعه لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

كما أعلن وزير خارجية سلوفينيا كارل اريافيك، أمس، أن حكومة بلاده تأمل أن يصوت مجلس النواب السلوفينى على قرار للاعتراف بدولة فلسطين، لتصبح سلوفينيا بذلك ثانى دولة عضو فى الاتحاد الاوروبى تقدم على هذه الخطوة بعد السويد.

وقال اريافيك لقناة «بوب» التلفزيونية الخاصة إن «الجميع (دول الاتحاد الأوروبى) يؤيدون هذه الخطوة السلوفينية التى ستتم فى حال أعطى البرلمان الضوء الأخضر لاقتراح الاعتراف بدولة فلسطين».

وتعليقا على زيارة بنس لإسرائيل، قال الدبلوماسى الإسرائيلى السابق ألون بنكاس، إنه «يعتقد أن رحله بنس ليس لها جدول أعمال واضح، وأنها جاءت لتعزيز الروابط المسيحية الأنجيلية مع إسرائيل»، وفقا لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وأضاف بنكاس: «إنه (بنس) يحب الشعب اليهودى لأن هذا الأمر له هدفا فى التاريخ، وهو يحب إسرائيل لأنها تمثل بيت الشعب اليهودى بصورة مؤقته».

من جهته، اعتبر هارون ميلر، المحلل المتخصص فى شئون الشرق الأوسط والذى كان مفاوضا فى عهد إدارة الديمقراطيين والجمهوريين، أن قرار واشنطن بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس «جاء لإرضاء أنصار إسرائيل»، و«لكى يظهروا للأغلبية أنهم جادون حيال الأمر».

وأوضح أن «الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أظهر أنه من الصعب المضى قدما بخطة سلام». وتابع: «حتى لو دخلوا فى عملية سلام، سيكون لديهم فعل أحادى الجانب من قبل الولايات المتحدة وأن كل ما سيحدث فى المفاوضات لاحقا سيعتبر القدس خارج طاولة المفاوضات».
التتبع
السابق

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق