معارك عنيفة في عفرين السورية ومقاتلات تركية تقصف مواقع للأكراد في العراق

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
اشتدت الثلاثاء حدة المعارك في منطقة عفرين السورية حيث تشن القوات التركية عملية عسكرية بمشاركة فصائل من المعارضة السورية منذ السبت. ودعا الأكراد إلى النفير العام دفاعا عن هذه المنطقة التي تعتبر معقلا لهم، فيما أعلنت أنقرة أن طائرات تركية قصفت الاثنين قواعد تابعة لحزب العمال الكردستاني شمالي العراق.

شن الجيش التركي مع الفصائل السورية المعارضة المدعومة من أنقرة اليوم الثلاثاء، هجوما عنيفا على محاور عدة في منطقة عفرين بشمال سوريا، بهدف كسر دفاعات وحدات حماية الشعب الكردية التي دعت إلى حمل السلاح لصد هذه الهجمات.

واشتدت الثلاثاء حدة المعارك في بلدة عفرين، معقل وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، والتي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في تركيا منذ 1984.

ومع إطلاقها السبت الهجوم البري والجوي الذي حمل اسم "غصن الزيتون"، تكون تركيا فتحت جبهة جديدة في النزاع السوري المعقد ما يهدد بتوتر إضافي في علاقاتها مع الولايات المتحدة التي عبرت عن قلقها. حيث دعا وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الثلاثاء من جاكرتا تركيا إلى "ضبط النفس" في هجومها.

وميدانيا، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "المعارك عنيفة جدا على ثلاث جبهات، شمال شرق وشمال غرب وجنوب غرب عفرين".

قصف تركي في العراق!

وقامت طائرات تركية الاثنين بقصف القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق أيضا. وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الثلاثاء أن "هذه العملية ستتواصل حتى القضاء على آخر إرهابي".

وتركيا التي شيعت الثلاثاء أول جندي قتل في المعارك، أعلنت أنها خسرت جنديا آخر في إطار هذه العملية الدامية للطرفين. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مراسم التشييع "بإذن الله سنخرج منتصرين من هذه العملية، معا مع شعبنا والجيش السوري الحر".

ومنذ بدء العملية السبت، قتل أكثر من 80 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل السورية المعارضة المدعومة من أنقرة وكذلك 28 مدنيا غالبيتهم في القصف التركي، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يستند في معلوماته إلى شبكة واسعة من المصادر على الأرض، لكن أنقرة نفت أن تكون أصابت مدنيين في القصف.

ومنذ بدء العملية، قتل مدنيان على الأقل في إطلاق صواريخ على مدن حدودية تركية. وسقطت صواريخ الثلاثاء على مدينة كيليس التركية.

معارك كر وفر في عفرين!

وتخللت المواجهات معارك كر وفر بين الطرفين. فقد تمكنت القوات الموالية لأنقرة الاثنين من السيطرة على هضبة برصايا في شمال منطقة عفرين، قبل أن تستعيدها وحدات حماية الشعب الكردية بعد ساعات.

وشوهدت شاحنات بيضاء محملة بأسلحة رشاشة كانت تسير على طرقات الهضبة الثلاثاء، فيما كان دوي النيران يسمع بشكل متواصل.

وفي مواجهة هذا الهجوم التركي، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا الثلاثاء حالة "النفير العام" دفاعا عن عفرين. وقالت في بيان صادر عن إقليم الجزيرة (محافظة الحسكة شمال شرق)، "نعلن النفير العام وندعو كل أبناء شعبنا الأبي الى الدفاع عن عفرين وكرامتها".

الأكراد يعلنون النفير العام!

وقال المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ريزان حدو "إعلان النفير العام يعني دعوة كل الأكراد في سوريا إلى حمل السلاح" دفاعا عن عفرين.

وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأبرز لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وهي مدعومة أمريكيا وتحارب الجهاديين في سوريا.

وعبرت عدة دول عن قلقها إزاء هذه العملية، التي تزامنت أيضا مع استئناف القصف الذي تقوم به القوات السورية على منطقة الغوطة الشرقية في شرق دمشق وإدلب بشمال غرب البلاد.

ويترافق الهجوم العسكري مع عمليات توقيف في تركيا طالت 91 شخصا بتهمة نشر "الدعاية الإرهابية" على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الهجوم التركي في سوريا، فيما حظرت تظاهرات الاحتجاج على العملية.

 

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 23/01/2018

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق