زوجات مقاتلي «داعش» صداع في رأس العراق

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المشاكل التي تسبب بها تنظيم داعش منذ ظهوره لم تقتصر على مقاتليه فقط، ولكنها امتدت لتشمل زوجات وأبناء المقاتلين الذين قتلوا أو هربوا ذويهم بعد سقوط معاقل التنظيم.

وبعد أشهر من المناقشات توصلت السلطات العراقية إلى حل قد ينهي مأساة زوجات وأبناء مقاتلي التنظيم، وسط آمال أن يوازن الحل بين المخاوف الأمنية والقانون الدولي والإجراءات القانونية الواجب اتخاذها.

وصرح محمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي، لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية: "إننا نحتجز 500 من زوجات مقاتلي داعش، كلهن من الأجانب، بالإضافة إلى أطفالهم، بمجموع يصل إلى 1500 شخص".

وأضاف السوداني أن وزارته أجرت العديد من الاتصالات مع النظام القضائي في البلاد، لمعرفة كيفية التصرف مع هؤلاء الأطفال بعد سقوط مدينة الموصل في يوليو الماضي.

59672a27dda4c8b6058b4567

حيث قررت السلطات العراقية أن يبقى الأطفال أقل من 4 سنوات سيبقون مع أمهاتهم في مقرات الاحتجاز، أما الأطفال من سن 4 سنوات حتى 14 سنة، سيتم نقلهم إلى دور أيتام حكومية، حتى يتم التواصل مع سفارات بلادهم لتحديد شروط نقلهم لبلادهم.

هذا القرار سيتطلب إجراء تعديل تشريعي في أسرع وقت، حيث ينص قانون من عهد صدام حسين الرئيس العراقي الأسبق، على السماح للأطفال العراقيين والفلسطينيين فقط بالبقاء في الملاجئ العراقية.

وأكد السوداني للشبكة الأمريكية "أننا نتعامل مع الأطفال باعتبارهم ضحايا، فلا ذنب لهم فيما حدث"، مضيفًا "لقد اعددنا لهم برنامج متكامل لتغيير فكرهم المتطرف".

إلا أن زوجات المقاتلين ستتم محاكمتهم في العراق، وليس بلدانهم، لتحديد مدى تورطهم في أعمال العنف، حيث أكد الوزير العراقي أنه "ستتم محاكمتهم محاكمة عادلة".

وأشارت "فوكس نيوز" إلى أن جماعات حقوق الإنسان عبرت عن قلقها لمصير المراهقين فوق الـ14 سنة، والمحتجزين في مقرات احتجاز بعيدًا عن أمهاتهم، فيما يؤكد المسؤولون العراقيون أنهم يتبعون المعايير العالمية بخصوص مقرات الاحتجاز.

isis-kids-3_55ddd1a30d0af

حيث صرح هوميروس فنتيرس مدير البرامج في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان "أننا لدينا مخاوف من وجود حالات تعذيب للحصول على اعترافات من هؤلاء المراهقين".

مضيفًا أن "الأطفال الذين أجبروا على القتال مع داعش هم أيضا ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الصدمات الجسدية والعقلية، وينبغي معالجتهم".

وذكرت تقارير أن غالبية الزوجات الأجانب والأطفال يأتون من تركيا وروسيا خاصة من منطقة القوقاز، كما أن هناك عدد أقل من دول أخرى عديدة، بما في ذلك العديد من الدول في أوروبا، وأشار السوداني إلى أن العراق مازالت تحاول تحديد جنسية العديد من المحتجزين الذين لا يملكون وثائق.

وقال مسؤول عراقي رفض ذكر اسمه لشبكة "فوكس نيوز" إن مشكلة الأطفال أكثر تعقيدًا، لأنه في معظم الحالات تكون هوية الأب مجهولة، وبالنسبة لأولئك الذين تم التحقق من جنسياتهم، لا تزال هناك عقبات دبلوماسية لم تحل.

وأضاف المسؤول أن "بغداد تتفاوض مع بلدانهم الأصلية لإعادتهم إليها، إلا أنه هناك بعض المشاكل، فمعظم تلك البلدان لا تريد أن استقبالهم  مرة أخرى".

وقال السوداني إن زوجات وأطفال مقاتلي داعش محتجزون في مخيم في الرصافة بالعاصمة العراقية بغداد، منفصلين عن عائلات غير المقاتلين في داعش.

AP16153571242772_750x499

وقد أعرب العديد من العاملين في مجال الإغاثة عن قلقهم من أن عائلات مقاتلي داعش قد تتعرض للانتقام من أولئك الذين تضرروا بشدة من أعمال التنظيم الهمجية.

بالإضافة إلى 1500 شخص من عائلات مقاتلي داعش، يتم احتجاز أكثر من 7 آلاف من رجال داعش الأجانب في جميع أنحاء البلاد في انتظار المحاكمة، وقد تم إعدام أكثر من 90 شخصا منهم بالفعل.

المصدر التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق