مجلس الأمن يقر هدنة سورية.. وخروقات من المسلحين

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به السويد والكويت لفرض الهدنة الإنسانية في سوريا لمدة 30 يومًا، وجاء بعد أكثر من تأجيل وساعات طويلة من المفاوضات بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء في المجلس.

وينص قرار مجلس الأمن على مطالبة جميع الأطراف المتنازعة في سوريا بوقف الأعمال القتالية فورًا، والدعوة إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين، ورفع الحصار عن جميع المناطق المؤهولة بالسكان بما فيها الغوطة الشرقية.

وتطلب صدور قرار مجلس الأمن أكثر من 15 يومًا من المفاوضات من أجل التوصل إلى صيغة تحظى بموافقة الجميع، والذي كان يتطلب موافقة تسعة دول لتمريره مع عدم استخدام أي من الدول الخمس صاحبة العضوية الدائمة وهي أمريكا ورسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، حق النقض “الفيتو”.

تعديلات القرار

وطلبت روسيا تعديلات على مشروع قرار المجلس للهدنة الإنسانية في سوريا، باستثناء وقف إطلاق النار في المعارك ضد تنظيم داعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المحددة من مجلس الأمن والأفراد والمجموعات والكيانات المتعاونة معهما، كما طالبت بإدخال تعديلات على نص مشروع القرار بهدف إدخال معونات غذائية وطبية للمواقع المتضررة، علاوة على إجلاء المصابين لتلقي العلاج.

من جهة أخرى، رحب فصيلا المعارضة الرئيسين في الغوطة الشرقية “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” بقرار مجلس الأمن الأخير وتعهدا في بيانين منفصلين بحماية القوافل الإنسانية التي ستدخل الجيب المحاصر والخاضع لسيطرة المعارضة، لكنهما أشارا إلى حقهما في الدفاع عن أنفسهما ورد أي اعتداء يقع عليهما.

وقال المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، إن عملية التنسيق حول مشروع قرار الهدنة استغرق وقتًا طويلاً؛ لأن مسودة القرار كانت تضم نقاطا تجعل تنفيذ القرار أمرًا مستحيلا، ما أثار تحفظ روسيا.

وأضاف أن الولايات المتحدة تتستر بمحاربة الإرهاب في سوريا لتحقيق أهداف جيوسياسية تثير شرعيتها شكوكًا، مستطردا: نحن نصر على الوقف الفوري أمام الأطماع الاحتلالية التي يظهرها التحالف المزعوم، الأمر الذي سيكون له تأثير إنساني واضح، لأنه سيسمح للحكومة السورية بالشروع في إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع الأراضي المحررة.

خرق الهدنة

علي صعيد متصل، أعلن المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعة، أن فصائل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية خرقت الهدنة، وأطلقت 27 صاروخًا على مشارف العاصمة السورية دمشق خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأوضح بيان المركز الروسي، أن أحد الصواريخ أصاب بيتا سكنيا في حي ركن الدين بمدينة دمشق، وبلغت الخسائر البشرية 4 قتلى و51 جريحا، فيما أعربت موسكو في بيان لوزارة خارجيتها، عن أملها في أن تضمن الأطراف الخارجية والداعمة للفصائل المعارضة التزامهم بقرار عدم إطلاق النار.

وجاء في البيان، أن مسودة مشروع قرار الهدنة تدعو لوقف الأعمال القتالية بشكل عاجل وتنفيذ الاتفاقيات المعتمدة في هذا الصدد والعمل التفاوضي على خفض التصعيد وإقامة هدنة إنسانية في سائر أرجاء البلاد.

المصدر البديل

0 تعليق