مواجهة أمريكية ونفور أوروبي.. سياسة أردوغان الخارجية تقود تركيا للهاوية

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بدأت حقيقة السياسة الخارجية التركية تنكشف يومًا بعد آخر، خاصة بعد فشل الدولة العثمانية في تحقيق أهدافها على الساحة الدولية بتسويق فكرة النموذج الإسلامي في الحكم، ومدى نجاحها في دول عديدة.

واليوم، أثبتت أنقرة أن قوتها الناعمة التي ظلت ترتكز إليها عبر توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي والدبلوماسي والثقافي، لم تحقق المطلوب، خاصة مع الدول العربية أو الإسلامية.

اقتصاديا

هذا ما ظهر من خلال تصريحات إياد أبو حلتم، رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، حينما أعلن وقف العمل باتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة بين الأردن وتركيا استنادًا إلى تصريحات من وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة.

اقرأ أيضًا: غاز المتوسط.. مصر تدعم قبرص وإسرائيل تتدخل وتركيا تصمت 


الأردن وتركيا

القرار الأردني جاء في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الأردني جراء إغلاق المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة، وانحسار الأسواق التصديرية التقليدية أمام الصادرات الوطنية ولدعم القطاع الصناعي والزراعي والإنتاجي الأردني وزيادة قدرته التنافسية في السوق المحلية والأسواق الخارجية.

الحقيقة أن الاقتصاد الأردني عانى كثيرًا من عدم تطبيق تركيا العديد من بنود الاتفاقية كتلك المتعلقة بتسهيل نقل التكنولوجيا وتشجيع الاستثمارات المشتركة بالأردن، ولم يستجب أيضًا لطلبات الحكومة الأردنية الأخيرة بتبسيط قواعد المنشأ أسوة بالاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضًا: تركيا تعيد التحالفات العسكرية بسوريا.. وتمنح الأسد نفوذا على الأكراد 

الخطوة التي أقدمت عليها الأردن، ما هي إلا بداية لأزمة حقيقية مع تركيا، وذلك في ظل الفشل السياسي الذي صاحب أنقرة في الكثير من تعاملاتها الخارجية.

أردوغان في سوريا

اقرأ أيضًا: تركيا تستعد لغزو العراق.. مؤامرة جديدة لقتل الهوية الكردية 

سياسيا
لم تع الدولة العثمانية ما ستؤول إليه الأحداث في ظل مواقفها المتخبطة والتي تعكس جهل الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث سعى إلى تغيير الطابع الديموغرافي في الشمال السوري، وذلك عبر تهجير المدنيين في عفرين من ناحية وإبادة القوات الكردية من ناحية أخرى خشية إنشائهم دولة فيدرالية ذات سيادة.

ليس هذا فحسب، بل حمل أردوغان على عاتقه إيجاد ذريعة لمعاداة قبرص واليونان من أجل نهب ثروات البحر المتوسط، وهو الأمر الذي قوبل بغضب عارم من قبل السلطات الحكومية القبرصية التي أصرت على مواصلة تنفيذ أهدافها في المتوسط من أجل حماية منطقتها الاقتصادية.

لكن الصفعة الكبرى والتى قد تُدخل أردوغان في دوامة من الصراعات، هو دعم الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة القبرصية في التنقيب عن الغاز والنفط كونه حقا من حقوق عضو الناتو في منطقتها الخاصة، بحسب مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشئون الأوروبية والأوراسية ويس ميتشل.

اقرأ أيضًا: غزوة أردوغان لإفريقيا.. تحدّ للقوى العالمية وتعويض لخسائر تركيا 


غاز

أردوغان لم يتخيل أن الإدارة الأمريكية ستقف مع قبرص ضد طموحات الدولة العثمانية، لكن الأمر الذي أثار اهتماما كبيرا لدى وسائل الإعلام الغربية، هو وصول سفينتي استطلاع من عملاق النفط الأمريكي "إكسون موبيل" إلى سواحل قبرص لإجراء مسح مبدئي قبل بدء تنقيب في وقت لاحق من العام الجاري.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نجح الرئيس العثماني في تحقيق فشل ذريع، وذلك من خلال معارضة دول عديدة لسياساته التي لا تعبر عن طموحات شعبه، وإنما تهدف إلى تنفيذ أجندة "حزب العدالة والتنمية" منذ وصوله إلى سدة الحكم، بدءًا من قبرص واليونان مرورًا بسوريا ثم مصر وألمانيا فهولندا وأخيرًا أمريكا.

اقرأ أيضًا: لماذا سحبت ألمانيا قواتها من قاعدة إنجرليك التركية؟ 


أردوغان وداعش

وهذا ما تجلى من خلال رفض الاتحاد الأوروبي قبول تركيا كعضو في الاتحاد، بعدما أيقنت دعم الأخيرة لقوى الإرهاب، بل وأصبحت تراها ممرا لعبور الإرهابيين والسلاح إلى الأراضي المجاورة.

ما نود التأكيد عليه أن سياسة حزب العدالة والتنمية أضرت بمصالح الشعب التركي، خاصة بعد تراجع اتفاقياتها الاقتصادية وتبادلها التجاري مع عدد من دول المنطقة، ومن الضروري أن يعي أردوغان أن المخطط العثماني لن يضع البلاد إلا على حافة الهاوية وقد تكون بداية الانهيار.

اقرأ أيضًا: السعودية تنتقم من تركيا.. ودعوات للإطاحة بنظام «آل سلمان» 
 

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق