إسرائيل حاولت منع سوريا من الحصول على «نوفيتشوك».. ومبتكره: التركيبة متاحة للجميع

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وصلت العلاقات بين روسيا وبريطانيا إلى مرحلة قد تكون غير مسبوقة من التوتر خلال الفترة الماضية، بعد أن اتهمت الأخيرة موسكو بالوقوف وراء محاولة إغتيال جاسوس روسي سابق على أراضيها.

وأشارت عدد من التقارير إلى أن قائد سوفيتي سابق عمل على تطوير غاز "نوفيتشوك" المستخدم في محاولة الاغتيال، أثار انتباه إسرائيل في التسعينيات من القرن الماضي.

ويذكر أن الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا تعرضا لمحاولة اغتيال في وقت مبكر من الشهر الجاري، قالت عدد من التقارير إنها باستخدام غاز "نوفيتشوك".

138698

حيث قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في تقرير لها، إن إسرائيل شعرت بقلق من محاولة الجنرال "أناتولي كونتسيفيتش" بيع هذا الغاز إلى سوريا، وتوفي لاحقا في ظروف غامضة.

وقاد الجنرال الذي وصف بأنه خبير أسلحة كيماوية بارز، عملية تطوير "نوفيتشوك" الذي يعد من أقوى غازات الأعصاب والذي ابتركه الاتحاد السوفييتي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنرال الروسي حاول بيع معلومات عن الغاز إلى سوريا، في خلال الفترة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي.

وفي يوليو 1995، تحت ستار زيارة عمل عادية كجزء من العلاقات العسكرية بين البلدين، بدأ كونتسيفيتش في إقامة علاقات شخصية مع القادة في سوريا، وتلقى مبالغ ضخمة من المال في مقابل الكشف عن معلومات، وتوفير بعض المعدات لتطوير أسلحة كيميائية قاتلة.

Kjemisk-general-A

وقال التقرير إنه من الواضح أن محاولات كونتسيفيتش لبيع هذه المعلومات لسوريا، كانت دون علم من الحكومة في موسكو، وكانت تتم لحسابه الخاص.

وأضاف أن إسرائيل حظرت روسيا مرارًا وتكرارًا من محاولات كونتسيفيتش، لكن دون فائدة، حيث "من المعتقد أن بوريس يلتسين الرئيس الروسي حينها، لم يكن قادرًا على التدخل، أو ربما لم يكن يرغب في التدخل".

وأشار التقرير إلى عميل الموساد السابق مايكل روس، صاحب كتاب "المتطوع"، الذي قال فيه إنه أُرسِل أكثر من مرة إلى موسكو لتنبيه المسؤولين الروس بأنشطة كونتسيفيتش، لكن جهود لم تسفر عن أي رد فعل من الروس.

وأضافت "يديعوت أحرونوت" أن كونتسيفيتش توفي في التاسع والعشرين من أبريل 2002، في ظروف لا تزال مجهولة، في أثناء رحلة من حلب إلى موسكو، وتعتقد السلطات السورية أن الاستخبارات الإسرائيلية تمكنت من الوصول إلى الجنرال الروسي، وتسميمه.

يذكر أن سوريا وافقت على التخلي عن ترسانتها الكيميائية في عام 2013 عندما هدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتنفيذ ضربات صاروخية ردا على هجوم كيماوي أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، في إحدى ضواحي دمشق التي يسيطر عليها المتمردون.

وتخلت إدارة أوباما عن تنفيذ هجمات على النظام السوري، بعد موافقة بشار الأسد على تسليم أسلحته الكيميائية، إلا تم اتهام سوريا مراراً وتكراراً باستخدام غاز الكلور في الهجمات.

5aab75cfd43750b3618b45cd

ومن جانبه قال فيل ميرزايانوف العالم الروسي الذي  ساهم في التوصل إلى هذا الغاز، إنه نشر صيغة المادة السامة في كتاب ألفه باللغة الإنجليزية وسرد بعض التفاصيل الفنية ككيميائي متحمس، وفقًا لشبكة "روسيا اليوم".

وأشارت الشبكة إلى أنه أكد أن الصيغة الكيميائية للمادة نشرت بشكل علني، وهذا يعني أنه يمكن تركيب هذا السم في أي مكان، وليس بالضرورة في روسيا التي تؤكد لندن أنها "وحدها العارفة لصيغة وتركيب هذه المادة".

 

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق