إيران تضع خططا عسكرية لإنقاذ الحوثيين من الانهيار.. و«الأمير» كلمة السر

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رغم تحركات القيادة اليمنية من أجل إحلال السلام وإنهاء الانقسام في البلد الممزق الذي عانى من ويلات الحرب، بعد أن ألحقت خسائر فادحة في صفوف جماعة أنصار الله، فإن ميليشيات إيران سارعت في البحث عن بدائل لإعادة هيكلتها مجددا، واستكمال معركة البقاء.

لم تهتم ميليشيات الحوثي على مدار 4 سنوات بنتائج تعنتها تجاه الحكومة الشرعية، والسماح لدول أخرى بالتدخل في شؤون البلاد والعبث بها فسادا من أجل تحقيق مطامعها.

ويبدو أن السلام الذي تبحث عنه الحكومة اليمنية لا تريده ميليشيا الحوثي، خاصة أنها تريد فرض الأمر الواقع والاحتفاظ بسلاح الدولة المنهوب والمُهرب إليها من قبل داعميها "إيران" لإبقاء سيطرتها على صنعاء وباقي المناطق.

اقرأ أيضًا: تحالف قوى الشر في اليمن.. سرطان ينهش جسد الدولة 
 

ورغم الانهيارات التي ضربت صفوف ميليشيات إيران جراء عمليات الاستنزاف الواسعة على يد الجيش الوطني وغارات التحالف العربي، فإنها تواصل انتهاك كل الأعراف الدولية، مستغلة أبناء الوطن كدروع واقية في وجه الجيش، حتى تعيد صفوفها مجددًا، خاصة في جبهات صعدة. 

مصادر استخباراتية يمنية، أكدت أن الميليشيات الحوثية تستعين بخبير إيراني يحمل جنسية أوروبية يُلقب بـ"الأمير" لوضع خطط عسكرية تساعد جبهاتها على التماسك ومنع انهيارها الوشيك، بحسب صحيفة "عكاظ".

خطة الخبير الإيراني، بحسب "الصحيفة"، تتضمن إعادة هيكلة لميليشيا الحوثي على الأرض، وإعادة ترتيب موضعها، وذلك عبر تشكيل 5 مجموعات متحركة انتقتهم من عناصرها من مختلف جبهات القتال، وسحب أكثر من 70% منها من جبهات الحدود وجبهة نهم وصرواح.

اقرأ أيضًا: غطاء «خامنئي» يسقط عن الحوثيين.. كيف تدير إيران الفوضى باليمن؟ 
 

تحركات إيران في اليمن، كشفت عن الخطة القتالية التي تعتمد تنفيذها، بداية من "تقسيم مسرح الجبهة إلى عدة مسارات وتوزيع المجموعات الهجومية إلى ما يسمى بـ(الفصائل)، على أن يتولى كل فصيل الهجوم من مسار مُحدد لإرباك صفوف قوات الجيش الوطني.

المثير في الأمر أن ملامح الخطة أصبحت واضحة أمام الجيش الوطني وقوات التحالف العربية، ومن الممكن أن يتم استغلال نقاط الضعف في المخطط من أجل رصد تحركات تلك الفصائل واستهدافها قبل تنفيذ عمليات إرهابية.

لكن يبدو أن القيادة اليمنية، تحاول إيصال رسالة سلام إلى الحوثيين رغم مساعي الأخيرة في تفتيت الوطن وتقسيم أبنائه، وذلك ظهر من خلال تصريحات رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، بأن الحل الوحيد والمتاح لإحلال السلام في بلاده يكمن في تراجع ميليشيا الحوثي الموالية لإيران عن انقلابها وبالطريقة التي تحبذها سياسيًّا أو عسكريًّا. 

والسؤال اللافت هنا: ما الهدف من ترك الحكومة اليمنية الخيارات متاحة أمام ميليشيا إيران؟

اقرأ أيضًا: شباك الموت في اليمن.. شيطنة حوثية قتلت براءة الأطفال 

مساعي الحكومة اليمنية، ليست وليدة اللحظة، فهي تسعى منذ بداية الحرب إلى إحلال السلام وحقن الدماء، مُعتمدة في ذلك على مرجعيات متوافق عليها محليا ودوليا.

وهذا ما ظهر من خلال زيارة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم إلى العاصمة الأردنية عمان لترتيب استئناف المشاورات بين الشرعية والميليشيا.

إلا أن ميليشيا إيران أرادت التعبير عن غضبها في ظل التحركات الدولية لإنهاء الانقسام والمعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، فقامت باختطاف الشاعر اليمني الساخر عبد الكريم الرازحي و4 من أصدقائه أثناء قيامهم برحلة ترفيهية إلى مديرية آنس في محافظة ذمار، في مسعى لبث الرهبة بين المدنيين.

ما نحن بصدده هو أن إرهاب الحوثي سيظل عائقًا كبيرًا أمام الكثير من الأبرياء الذين لا يجدون ملاذا للفرار من أتون الحرب ومصائد الموت التي تستهدفهم دون وجود رادع. 

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق